قد لا تكون الوجبات الخفيفة مجرد وسيلة لسد الجوع بين الوجبات الرئيسية، بل يمكن أن تمثل فرصة لإمداد الجسم بعناصر غذائية تدعم صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة عند اختيار أطعمة غنية بالألياف والدهون الصحية ومضادات الأكسدة، مع تقليل الملح والسكريات المضافة والدهون المشبعة.
وفقًا لتقرير نشره موقع «Verywell Health»، فإن اختيار الوجبات الخفيفة المصنوعة من الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، قد يساعد في دعم صحة القلب، نظرًا لما توفره من فيتامينات ومعادن ومركبات نباتية مفيدة.
اقرأ أيضًا: 10 فوائد صحية للنوم الجيد على قلبك وذاكرتك
كيف تختار سناك مناسبًا لصحة القلب؟
يتأثر القلب والأوعية الدموية بنوعية الطعام الذي نتناوله، إذ ترتبط الخيارات الغذائية بمستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية، فضلًا عن عمليات الالتهاب داخل الجسم.وتوصي جمعية القلب الأمريكية بالاعتماد على نظام غذائي متوازن يتضمن الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، مع تفضيل الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون على الدهون المشبعة والمهدرجة.
ومن المهم أيضًا تقليل الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات المحلاة والمنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم، مع الاهتمام بالنشاط البدني المنتظم ضمن نمط الحياة الصحي.
11 وجبة خفيفة تدعم صحة القلب
1. التفاح.. فاكهة غنية بالألياف
يُعد التفاح من الخيارات العملية التي يمكن تناولها في أي وقت تقريبًا، فهو يحتوي على الألياف، ومنها الألياف القابلة للذوبان، إلى جانب مركبات البوليفينول النباتية التي دُرست ارتباطاتها بصحة القلب.
وتوفر التفاحة متوسطة الحجم نحو 5 جرامات من الألياف، بالإضافة إلى فيتامينات ومعادن مثل فيتامين C والبوتاسيوم.
يمكن تناول التفاح بمفرده أو مع كمية صغيرة من زبدة الفول السوداني أو اللوز، للحصول على وجبة خفيفة تجمع بين الألياف والدهون الصحية.
2. الكرفس.. خضراوات غنية بالماء
يتميز الكرفس بانخفاض سعراته الحرارية واحتوائه على الماء والألياف، كما يوفر بعض الفيتامينات والمركبات النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة.
ويمكن تناوله في صورة أعواد مقرمشة، أو تقديمه مع كمية مناسبة من زبدة المكسرات أو الحمص، مع الانتباه إلى أن الإضافات المالحة قد تزيد كمية الصوديوم في الوجبة.
3. الحمص المحمص.. بديل مقرمش للوجبات المصنعة
يحتوي الحمص على الألياف والبروتين النباتي، وهما عنصران يساعدان على الشعور بالشبع، كما توفر البقوليات مركبات نباتية قد تسهم في دعم صحة القلب.
وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط تناول البقوليات بانخفاض مخاطر أمراض القلب، لكن ذلك لا يعني أن تناول الحمص وحده يمنع الإصابة بهذه الأمراض.
يمكن تحضير الحمص في المنزل باستخدام كمية محدودة من الزيت والتوابل، مع تجنب الإفراط في الملح أو السكر. كما يُفضل عند شراء المنتجات الجاهزة مقارنة الملصقات الغذائية واختيار الأنواع الأقل في الصوديوم.
4. الحمص بالطحينة.. وجبة خفيفة بطابع شرقي
يُحضّر الحمص بالطحينة عادةً من الحمص والطحينة وعصير الليمون والثوم وزيت الزيتون، وهو ما يجعله مصدرًا للألياف والبروتين النباتي وبعض الدهون غير المشبعة.ويمكن تقديمه مع الجزر أو الخيار أو الكرفس أو الفلفل الملون أو الطماطم، بدلًا من الاعتماد على المقرمشات المالحة.
لكن ينبغي الانتباه إلى كمية الملح في بعض الأنواع الجاهزة، إذ قد تحتوي على مستويات مرتفعة من الصوديوم، الذي يرتبط بارتفاع ضغط الدم عند الإفراط في تناوله.
5. الزبادي والتوت.. مزيج غني بالعناصر الغذائية
يُعد الزبادي، خاصة الأنواع غير المحلاة والغنية بالبروتين مثل الزبادي اليوناني، خيارًا مناسبًا لوجبة خفيفة متوازنة.
ويمكن إضافة التوت الأزرق أو الفراولة أو التوت الأسود، إذ تحتوي هذه الفواكه على الألياف والفيتامينات ومركبات الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تتميز بخصائص مضادة للأكسدة.
وتشير مراجعات علمية إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالأنثوسيانين قد يرتبط بانخفاض مخاطر بعض أمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أن هذه النتائج لا تعني أن التوت علاج لأمراض القلب.
6. العصائر المخفوقة.. طريقة سهلة لجمع الفواكه والخضراوات
يمكن إعداد مشروب سموثي منزلي يجمع بين الفواكه والخضراوات ومكونات أخرى مفيدة، مثل الزبادي أو الحليب قليل الدسم أو بذور الشيا أو الكتان.وتساعد هذه الإضافات على توفير الألياف وبعض الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، بما فيها أحماض أوميجا 3 الموجودة في بعض البذور.
ويُفضل استخدام الفاكهة كاملة بدلًا من إضافة كميات كبيرة من العصير أو السكر، حتى لا يتحول المشروب إلى مصدر مرتفع للسكريات المضافة.
7. المكسرات والبذور.. دهون غير مشبعة مفيدة
تحتوي أنواع عديدة من المكسرات والبذور على الدهون غير المشبعة وفيتامين E ومركبات غذائية أخرى ترتبط بدعم صحة القلب.
ويتميز الجوز، المعروف أيضًا باسم عين الجمل، باحتوائه على أحماض أوميجا 3 النباتية. كما يمكن تناول بذور الشيا والكتان والسمسم والقنب، أو إضافة بذور اليقطين ودوار الشمس إلى الزبادي أو السلطات.
ورغم فوائدها الغذائية، فإن المكسرات والبذور قد تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا، كما أن الأنواع المملحة قد تضيف كميات كبيرة من الصوديوم، لذلك يُفضل اختيار المنتجات غير المملحة أو قليلة الملح.
8. كعكات الأرز.. خيار مقرمش قابل للإضافات
تُصنع كعكات الأرز من حبوب الأرز التي تُسخن وتتمدد لتأخذ شكلًا دائريًا، وهي سهلة الحمل ويمكن تناولها بين الوجبات.
لكنها ليست غنية بالفيتامينات والمعادن بمفردها، لذلك يمكن اختيار الأنواع المصنوعة من الأرز البني وغير المملحة، وإضافة مكونات مغذية إليها.
ومن الأفكار المناسبة وضع شرائح الأفوكادو والطماطم فوقها، أو إضافة كمية صغيرة من زبدة اللوز، بما يوفر تنوعًا في العناصر الغذائية.
9. شاي الماتشا.. مشروب يحتوي على مضادات الأكسدة
الماتشا نوع من الشاي الأخضر المطحون، ويحتوي على مركبات نباتية، منها الإبيجالوكاتشين جالات (EGCG)، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.وقد تناولت دراسات تأثير هذه المركبات في الالتهاب وصحة الأوعية الدموية، كما بحثت ارتباطاتها بعوامل خطر أمراض القلب.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار الماتشا وسيلة مؤكدة للوقاية من أمراض القلب أو علاج ارتفاع ضغط الدم، كما يُفضل الانتباه إلى محتواها من الكافيين وتجنب إضافة كميات كبيرة من السكر.
10. السردين بزيت الزيتون.. مصدر لأوميجا 3
يحتوي السردين على البروتين وأحماض أوميجا 3 الدهنية، إلى جانب عدد من الفيتامينات والمعادن. وتُعد هذه الأحماض من العناصر التي دُرست على نطاق واسع في سياق صحة القلب والأوعية الدموية.كما يوفر زيت الزيتون الدهون غير المشبعة، وقد ارتبط استخدامه ضمن أنماط غذائية صحية بتحسن بعض مؤشرات صحة القلب.
يمكن تناول السردين مع شرائح الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة أو الخضراوات، مع اختيار الأنواع الأقل في الملح قدر الإمكان، خاصة لمن يحتاجون إلى الحد من الصوديوم.
11. الشوكولاتة الداكنة.. باعتدال ضمن النظام الغذائي
تحتوي الشوكولاتة الداكنة على مركبات الفلافونويد، ومنها الفلافانول، التي بحثت الدراسات ارتباطاتها بصحة القلب والأوعية الدموية.
وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط الكاكاو بتحسن بعض المؤشرات، مثل ضغط الدم أو استجابة الجسم للإنسولين، لكن النتائج تختلف وفقًا لنوع المنتج وكميته وطبيعة الدراسة.
ويُفضل اختيار الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة أعلى من الكاكاو وأقل من السكر، وتناولها باعتدال. ويمكن الجمع بين قطعة صغيرة منها وبعض اللوز، بدلًا من تناول كميات كبيرة من الحلويات.
انتبه إلى مكونات الوجبات الخفيفة الجاهزة
عند شراء السناك المعبأ، من المهم قراءة الملصق الغذائي، خاصة إذا كان الهدف دعم صحة القلب. ومن المكونات التي يُفضل الحد منها:
- السكريات المضافة.
- الصوديوم أو الملح بكميات مرتفعة.
- الدهون المشبعة والدهون المتحولة.
- الزيوت المهدرجة.
- الإضافات الصناعية والمكونات شديدة المعالجة.
ولا يكفي الاعتماد على وصف المنتج بأنه «صحي» أو «طبيعي»، بل ينبغي مراجعة كمية السكر والملح والدهون في الحصة الواحدة.
أنماط غذائية تساعد على دعم القلب
يمكن أن تكون الوجبات الخفيفة جزءًا من نظام غذائي متكامل، مثل النظام المتوسطي الذي يركز على الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون.
كما يُعد نظام «داش» الغذائي من الأنماط التي تستهدف دعم التحكم في ضغط الدم، من خلال التركيز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم، وتقليل الصوديوم والسكريات المضافة.