ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: اعتدت عندما أقابل أيَّ شخص أن أدعو له بما تيسر من الدعاء؛ فهل هذا الأمر له أجر أو ثواب؟ أرجو منكم الإفادة.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن مقابلة الإنسان لأخيه بالدعاء شيء يسرّه؛ ومن سرَّ أخاه سرَّه الله يوم القيامة؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِمَا يُحِبُّ لِيُسِرَّهُ سَرَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء"، والطبراني في "المعجم الأوسط"، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

اقرأ أيضًا: أفضل دعاء الفجر للرزق المستجاب وجلب المال والبركة وتيسير الأمور

دعاء المسلم لأخيه

وتابعت دار الإفتاء: وقد رغَّب الشرع الشريف في دعاء المسلم لأخيه، وجعل ذلك من وجوه الخير ومظاهر البرِّ؛ تأليفًا للقلوب، وتوثيقًا لعُرى المحبة، وجعله أكثر الدعاء قبولًا وأسرعه إجابةً؛ حتى قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "إن دعاء الأخ لأخيه في الله عز وجل يستجاب".

كما قال العلَّامة ابن بطَّال في "شرح صحيح البخاري":: [وأخبر تعالى أن الملائكة يستغفرون لمن في الأرض؛ فينبغي للمؤمن الاقتداء بالملائكة والصالحين من المؤمنين؛ ليكون من جملة من أثنى الله عليه ورضي فعله، فلم يخص نفسه بالدعاء دون إخوانه المؤمنين؛ حرصًا على شمول الخير لجميعهم].

وقال العلَّامة الطيبي: [وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه يدعو لأخيه المسلم بتلك الدعوة؛ لأنها تستجاب ويحصل له مثلها].