يلجأ الكثيرون إلى تناول السكر الدايت، سواء عند الرغبة فى إنقاص الوزن، أو بإعتباره بديل أكثر صحية من السكر الأبيض لمرضى السكر، ويعد سكر الدايت المصنوع من مادة "ستيفيا" أحد أبرز تلك الخيارات.
وبحسب موقع "كليفلاند كلينيك"، ستيفيا هو محلي خالي من السعرات الحرارية، ويعد بديلٌ جيد للأشخاص الذين لا يرغبون في استخدام السكريات أو المُحليات الكيميائية الأخرى، ويعد وفقا لخبراء أكثر طبيعيةً من استخدام المحليات الأخرى منخفضة السعرات الحرارية والمُصنّعة كيميائيًا ، مثل الأسبارتام.
اقرأ أيضًا: التمرين مش كفاية؟.. كيف تحمى قلبك وتضبط سكر الدم رغم الجلوس طوال اليوم؟
ما هي ستيفيا؟
تستخدم صناعة الأغذية أوراق نبات ستيفيا لصنع بدائل سكر خالية من السعرات الحرارية والكربوهيدرات، لكن استخدام نبات ستيفيا المحلى ليس بالأمر الجديد، فقد استخدم سكان أمريكا الجنوبية أوراق هذا النبات الكثيف الشبيه بالشجيرة لقرون، أما تاريخه في الولايات المتحدة فهو أحدث بكثير، إذ حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كمادة مضافة في عام 2008.
تستمد ستيفيا حلاوتها من مادة تُسمى جليكوسيد ستيفيول الموجودة في أوراقها، وهي أحلى بما يصل إلى 400 مرة من السكروز، المكون الرئيسي للسكر المكرر، هذا يعني أنك ستحتاج إلى كمية أقل بكثير من ستيفيا مقارنةً بالسكر في مشروباتك أو عند رشها على الفاكهة.
كيفية صنع محليات ستيفيا
يُشبه تحضير مستخلص ستيفيا تحضير الشاي، بهدف استخلاص جليكوسيدات ستيفيول من الأوراق في أنقى صورة ممكنة ، حيث يقوم المعالجون بنقع أوراق ستيفيا في الماء ثم ترشيح المواد الصلبة من السائل، بعد ذلك يُرشّحون المواد الصلبة والشوائب من المستخلص للحصول على جليكوسيدات نقية، وتحول هذه الجليكوسيدات إلى مسحوق أو حبيبات من خلال عملية تجفيف خاصة.
هل محليات ستيفيا آمنة؟
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدام ستيفيا كمنتج آمن بشكل عام (GRAS) ، ولكن كمستخلص نقي بنسبة 95%.
ليست جميع أنواع المُحليات مصنوعة من ستيفيا بنسبة 100%. بعضها يحتوي على مُحليات كيميائية أو سكريات أخرى، ولكن أيضاً على كمية كافية من ستيفيا لتلبية المتطلبات، مع ذلك ينصح بالتحقق من الملصقات إذا كنت ترغب في استخدام مُحلي مصنوع من ستيفيا بنسبة 100%.
فوائد ستيفيا
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إلى أنك ستحتاج إلى تناول حوالي 27 عبوة من ستيفيا يوميًا للوصول إلى الكمية اليومية المقبولة، مع حلاوة تصل إلى 400 ضعف حلاوة السكر، فهذه كمية كبيرة من ستيفيا، ويؤكد الخبراء أنه لا ينبغي استهلاك أي شيء بإفراط، حتى لو كان يُعتبر آمناً بشكل عام.
أشارت دراسة أجريت عام ٢٠١٧ إلى أن نبات ستيفيا آمن للأشخاص المصابين بداء السكري أو السمنة أو ارتفاع ضغط الدم، ولاحظت الدراسة أن استبدال السكر بنبات ستيفيا قد يساعد في الوقاية من هذه الحالات، كما أشارت دراسات أخرى إلى فوائد ستيفيا كمضاد للأكسدة ومضاد للالتهابات، وقد يُحسّن أيضاً من وظائف الكلى.
وينصح عند الطهي باستخدام ستيفيا، البحث عن وصفات تتضمن مقادير محددة للستيفيا، لأنه لا يمكن استبدالها بالسكر مباشرةً، فهذا قد يؤثر على قوام المكونات، فضلاً عن مذاقها.
أضرار محتملة
في مراجعةٍ للأبحاث حول ستيفيا وصحة الأمعاء ، وجد الباحثون نتائج متباينة حول ما إذا كانت ستيفيا تدعم صحة الميكروبيوم المعوي أم تُسبب اختلالاً فيه، وخلصت دراسةٌ أُجريت عام ٢٠٢٤ إلى أنه من غير المرجح أن تُضر ستيفيا بصحة الأمعاء، على الأقل خلال فترة الدراسة التي استمرت ١٢ أسبوعًا، لكن هذا لا ينفي احتمالية حدوث آثار جانبية شائعة كالغثيان والانتفاخ.
كما توجد بعض المخاوف من إمكانية تسببه في اضطرابات هرمونية، وذلك استناداً إلى دراسة نُشرت عام ٢٠١٦، ويواصل الباحثون في مجال الصحة دراسة هذا الادعاء.