أصبحت حقن التخسيس من الوسائل الحديثة المستخدمة في علاج السمنة، بعدما ساعدت كثيرين على فقدان الوزن وتقليل الشهية، لكن التوقف عن استخدامها قد يؤدى إلى استعادة الكيلوجرامات المفقودة، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية الحفاظ على النتائج على المدى الطويل.

وتروي ريهانون دويل، المتخصصة في إنقاص الوزن، تجربتها مع هذه الحقن، موضحة أنها عانت زيادة الوزن رغم محاولات اتباع الحميات الغذائية وممارسة الرياضة، قبل أن تبدأ استخدام الحقن وتفقد وزنًا ملحوظًا، حسبما نشر موقع ديلي ميل.

اقرأ أيضًا: 7 عادات يومية تساعد على إنقاص الوزن وتحسين الهضم

لكنها لاحظت عودة الشهية والعادات الغذائية السابقة بعد التوقف عن العلاج، ثم استعادة جزء من الوزن، ما دفعها إلى العودة لاستخدام الحقن، لتدخل في دورة متكررة من فقدان الوزن واستعادته.

حقن التخسيس

لماذا يعود الوزن بعد التوقف عن الحقن؟

تعمل بعض أدوية التخسيس على محاكاة تأثير هرمون "الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1" (GLP-1)، الذي يساعد على تنظيم الشهية والشعور بالشبع.

ووفقًا للدراسات التي يستشهد بها المقال، يستعيد أكثر من نصف الأشخاص الذين يتوقفون عن هذه الأدوية ما لا يقل عن ثلثي الوزن الذي فقدوه، بينما قد يستعيد نحو شخص من كل خمسة الوزن كاملًا أو أكثر.

ويرتبط ذلك بعودة الشهية بقوة بعد التوقف عن العلاج، إذ قد يواجه الجسم زيادة في الإحساس بالجوع خلال مرحلة الحفاظ على الوزن المفقود.

هل تساعد الجرعات المخفضة على تثبيت الوزن؟

تقترح دويل، استنادًا إلى الممارسة المتبعة في العيادة التي تشارك في تأسيسها، الانتقال إلى جرعة صيانة أقل بعد الوصول إلى الوزن المستهدف، بهدف تثبيت الوزن قبل التوقف عن العلاج نهائيًا.

وتوضح أن هذا النهج يُدمج مع ممارسة الرياضة والدعم النفسي والاستعانة بمتخصصي التغذية عند الحاجة، لكنها تؤكد أن استخدام الجرعات المنخفضة لأغراض الصيانة لا يزال نهجًا تجريبيًا، في ظل غياب تجارب سريرية تقيّم تأثيره، ولذلك لا ينبغي تطبيقه دون إشراف طبي.

ما الطريقة الأفضل للحفاظ على نتائج التخسيس؟

تسلط التجربة الضوء على أهمية التخطيط لمرحلة ما بعد فقدان الوزن، بدلًا من اعتبار الوصول إلى الوزن المستهدف نهاية العلاج، وقد يتطلب الحفاظ على النتائج متابعة طبية وتغييرات مستدامة في نمط الحياة، مع تحديد خطة التعامل مع الشهية والوزن وفقًا لحالة كل شخص، ولا ينبغي إيقاف حقن التخسيس أو تعديل جرعاتها بصورة فردية، إذ يحدد الطبيب المعالج الخيار الأنسب بناءً على الحالة الصحية والاستجابة للعلاج.