يدعم مهرجان الجونة السينمائي مبادرةً أطلقتها نقابة المهن التمثيلية المصرية بالتعاون مع ميتا وتهدف إلى زيادة الوعي بمخاطر العالم الرقمي، وتشجيع الجمهور على تبني عادات رقمية أكثر أمانًا ومسؤولية، وقد جرت مراسم توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالمبادرة على هامش الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي.
وقّع المذكرة كلٌّ من الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية المصرية، والسيد محمد عمر، ممثل شركة «ميتا» ومدير شراكات المواهب الراسخة، بالشراكات العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بحضور عمرو منسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي.
اقرأ أيضًا: فستان ناعم.. أمينة خليل تستعرض جمالها على السجادة الحمراء
تنبع هذه المبادرة من إدراك أن الضرر الرقمي لا يقتصر على أفعال المتسببين فيه في المقام الأول، بل غالبًا ما يتفاقم من خلال تفاعلات تُسهّل تداول المحتوى الضار، حتى وإن كان هذا التوسع في الضرر غير مقصود. فمجرد نشر صورة، أو مشاركة تعليق، أو تداول معلومات مغلوطة، قد يؤدي إلى مضاعفة الضرر؛ وهو ضرر قد يتجاوز حدود العالم الرقمي ليطال حياة الأفراد وخصوصياتهم وسمعتهم.
ومن هذا المنطلق، جاءت تسمية المبادرة «CUT»، وهي كلمة مستمدة من أحد أكثر المصطلحات شيوعًا في صناعة السينما للإشارة إلى نهاية المشهد، لتتحول هنا إلى دعوة اجتماعية تهدف إلى وضع حد لانتشار المحتوى الضار قبل أن يتسع نطاق تأثيره.
وقال الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية المصرية: «حماية الفنان لا تقتصر على حقوقه المهنية، بل تمتد إلى صون كرامته وخصوصيته في العالم الرقمي. ويمثل تعاوننا مع ميتا، ضمن مبادرة «CUT»، خطوة مهمة نحو بيئة رقمية أكثر أمانًا واحترامًا للإبداع. فالنقد حق مشروع، أما الإساءة والتنمر وانتهاك الخصوصية، فلا ينبغي أن تكون ثمنًا للشهرة أو النجاح».
وبهدف نشر الوعي بهذه المبادرة، أُنتجت ثلاثة أفلام قصيرة تسلط الضوء على أشكال متنوعة من الأضرار الرقمية. ويشارك في هذه الأفلام كلٌّ من الممثلة ريهام عبد الغفور، والممثل محمد فراج، والممثلة ياسمينا العبد، حيث يتناول كل فيلم أحد أشكال الضرر الرقمي، وهي الصور ومقاطع الفيديو المُلفقة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وانتهاكات الخصوصية، وعمليات الاحتيال القائمة على انتحال الشخصية.
تركز هذه الأفلام على التجربة الإنسانية، بدءًا من تأثير مثل هذه الممارسات في حياة الشخص العادي، إذ تشير إحدى الشخصيات العامة إلى أن أشكال الضرر الرقمي هذه قد تطال أي فرد، بغض النظر عن شهرته أو مكانته العامة. ولضمان وصول هذه الرسالة، ستُعرض الأفلام في مستهل كل عرض سينمائي طوال أيام الدورة التاسعة للمهرجان. كما ستُشارك عبر الحسابات الرسمية لمهرجان الجونة السينمائي ونقابة المهن التمثيلية، وكذلك عبر حسابات المشاهير المشاركين على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال محمد عمر، " نعمل على دعم سلامة الناس من خلال سياسات وأدوات تمنحهم تحكمًا أكبر في تجربتهم الرقمية. فبناء بيئة إلكترونية أكثر أمانًا يتطلب نهجًا يجمع بين التكنولوجيا والسياسات والتوعية والتعاون مع مختلف الأطراف المعنية. ويسعدنا أن ندعم مبادرة «CUT» بالتعاون مع مهرجان الجونة السينمائي ونقابة المهن التمثيلية المصرية، إيمانًا بتأثير الأصوات الفنية في تشكيل الوعي، وتذكيرًا للجميع بأن لما نختار مشاركته أثرًا يوازي أثر ما ننشره، وأن لكل منا دورًا في بناء ثقافة رقمية أكثر وعيًا ومسؤولية».
ومن جانبه، أشار عمرو منسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، إلى أن المهرجان سيدعم أي جهد يهدف إلى جعل العالم الرقمي أكثر أمانًا لمستخدميه.
وأضاف منسي «في عالمنا اليوم، من الضروري زيادة وعي الجمهور بالمخاطر الرقمية وتأثيرها في الأفراد في حياتهم اليومية. وستسهم هذه المبادرة في تعزيز إدراك الناس للعواقب الواقعية لما قد يعتبرونه أحيانًا مجرد مزاح بريء في العالم الرقمي. نحن بحاجة إلى توسيع نطاق التوعية بهذه القضية، والتأكيد على أن لكل فرد منا دورًا يؤديه في وضع حد لانتشار المخاطر الرقمية».