نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الكاتب السوري عبدالحميد توفيق لتحيا مصر: الحوار الوطني السوري مبتور ومبتسر - شبكة أطلس سبورت, اليوم الأربعاء 26 فبراير 2025 02:21 مساءً
في تعليقٍ خاص على البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري الذي اختتم اليوم، شدد الكاتب الصحفي السوري عبدالحميد توفيق على أهمية هذا الحوار باعتباره خطوة إيجابية نحو تجديد عملية التفاعل السياسي في سوريا، إلا أنه انتقد العديد من جوانب تنظيمه وطريقة تنفيذه.
وفي حديثه لموقع "تحيا مصر"، أشار توفيق إلى ضرورة أن يكون الحوار شاملاً ويعكس تنوع المجتمع السوري بشكل حقيقي دون استبعاد أي فئات أو مكونات، محذراً من أن غياب هذا الشمولية قد يحد من نتائج الحوار ويؤثر على تأثيراته المستقبلية.
الحوار الوطني السوري: خطوة إيجابية ولكن
اعتبر توفيق أن الحوار الوطني السوري، الذي طال انتظاره لعدة عقود، يمثل خطوة إيجابية في حد ذاته، فهو يعكس رغبة السوريين في الانفتاح السياسي والبحث عن حلول للواقع المعقد الذي يعيشه الوطن.
وقال توفيق: "الحوار الذي أطلق في سوريا يعد فرصة طالما انتظرها السوريون، فهو يفتح الأفق لتبادل الأفكار ويتيح للأصوات المختلفة أن تتناقش حول مستقبل البلاد"، مشيراً إلى أن الحوار كان يعكس تطلعات شريحة واسعة من المجتمع السوري.
انتقادات لافتة حول تنظيم الحوار:
رغم الإيجابية في بدء الحوار، فقد أشار الكاتب السوري إلى العديد من الملاحظات السلبية على تنظيم المؤتمر وتوقيته.
وقال توفيق: "الحوار كان مبتوراً ومختصراً بشكل غير عادي، بدأ دون التحضير الكافي أو الحضور الشامل من مختلف الفئات السورية، ولم يستقطب ممثلين عن كافة شرائح الشعب السوري".
كما انتقد توفيق غياب تمثيل كامل للمكونات المختلفة في المجتمع السوري، مثل الأكراد والدرزيين والعلويين، وهي مكونات كان من المفترض أن تكون جزءًا أساسيًا من النقاشات التي من شأنها رسم معالم المستقبل السوري.
وأضاف: "سوريا تتألف من 14 محافظة، وكان من الأنسب أن يتم توجيه الدعوات بشكل شامل على مستوى كافة المحافظات بدلاً من الاقتصار على تمثيل انتقائي، مما أظهر نوعًا من الإقصاء المتعمد لبعض الفئات."
أزمة التوقيت وضغط الدعوات:
أشار توفيق إلى أن الدعوات التي تم إرسالها للمشاركة في الحوار الوطني السوري كانت على عجل ودون تخطيط كاف، مما أثار تساؤلات حول الهدف الحقيقي لهذا الحوار.
وقال: "الدعوات التي تم إرسالها كانت سريعة ومفاجئة، وهذا قد يكون إما محاولة للضغط على الوقت لتقليل فرص اعتذار النخب الأكاديمية والسياسية في الخارج، أو إشارة إلى عدم فهم حقيقي لعمق التحديات في سوريا".
وأكد توفيق أنه كان من المفترض أن يكون هذا الحوار فرصة لإشراك كافة القوى الحزبية والنخبوية المتنوعة في سوريا، وهو ما لم يحدث بشكل فعلي.
وهو ما أدى إلى رفض المكونات الكردية والدرزية لمخرجات الحوار، وذلك نتيجة لعدم مشاركتها في جلسات الحوار.
الحوار الوطني السوري: خطوة مهمة ولكن مشروطة بالشمولية
رغم النقد الذي وجهه توفيق حول تنظيم الحوار، إلا أنه أشار إلى أن هذه الجهود تبقى خطوة مهمة على طريق الحل السياسي في سوريا.
وتابع: "لا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال أهمية بدء عملية الحوار، ولكن يجب أن تكون هذه العملية شاملة وواقعية، تعكس التنوع السوري بشكل كامل، وتغطي جميع جوانب الأزمة السورية بما يتناسب مع تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة".
في النهاية، يظل الحوار الوطني السوري بحاجة إلى تنظيم أفضل وشمولية أكبر ليحقق أهدافه المرجوة.
فحتى الآن، تظهر ملامح الحوار على أنه لم يكن أكثر من خطوة مبتورة قد لا تفضي إلى نتائج ملموسة إلا إذا تم تصحيح النهج وتنظيم الحوارات المستقبلية بطريقة شاملة.
0 تعليق