أكدت دار الإفتاء المصرية أن لكل من الزوجين ذمة مالية مستقلة تمامًا عن الآخر، مشيرة إلى أن عقد الزواج لا يترتب عليه انتقال ملكية أموال أحد الزوجين إلى الآخر.
وقالت دار الإفتاء المصرية، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ضمن حملتها «الوعي والتنوير»، إن الذمة المالية المستقلة لكل من الزوجين تشمل جميع أمواله، سواء كانت أموالًا سائلة أو عقارات أو أسهمًا أو غير ذلك من صور المال المختلفة.
اقرأ أيضًا: الأوقاف توزع 200 طن من لحوم صكوك الأضاحي على الأسر الأولى بالرعاية
وأضافت دار الإفتاء أن الملكية الخاصة لكل من الزوجين تظل ثابتة ومصونة، ولا تتأثر بمجرد قيام عقد الزواج بينهما، موضحة أنه لا يثبت لأحد الزوجين بمجرد الزواج حق في أموال الآخر، إلا في الحالات التي يرتب فيها الشرع هذا الحق أو يتفق الزوجان عليه في الحدود المعتبرة شرعًا.
تأتي هذه التوضيحات في إطار حملة دار الإفتاء المصرية «الوعي والتنوير»، التي تستهدف نشر الوعي الديني الصحيح وتوضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بحياة المواطنين ومعاملاتهم.
حكم دفن السيدات المرأة
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تولي النساء دفن المرأة المسلمة، مؤكدة أنه لا مانع شرعًا من قيام النساء بدفنها «إذا لم يوجد رجال يتولون أمر الدفن»، بل إن بعض الفقهاء من المالكية والحنابلة قدموا تولي المرأة دفن المرأة على قيام الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها أو زوجها بذلك.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الأولى بدفن المرأة المسلمة هو زوجها، ثم محارمها من الرجال، الأقرب فالأقرب، موضحة أن المحرم هو من لا يجوز له الزواج منها على التأبيد بسبب القرابة أو الرضاعة أو المصاهرة.
واستشهدت الدار بما ذكره العلامة ابن عابدين في كتابه «رد المحتار على الدر المختار»، في تعريف المحرم بأنه من لا يجوز له مناكحة المرأة على التأبيد بسبب القرابة أو الرضاعة أو المصاهرة.
وأضافت أنه إذا لم يوجد الزوج أو المحارم أو ذوو الأرحام؛ جاز أن يتولى دفن المرأة رجل أجنبي عنها من الصالحين، مستدلة بما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، في قصة دفن إحدى بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حين سأل النبي أصحابه: «هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟»، فقال أبو طلحة: أنا، فأمره النبي بالنزول في قبرها.