عَثَر علماء آثار يعملون قبالة سواحل تركيا على حطام سفينة يعود تاريخها إلى نحو 4،700 عام، ما يجعلها الأقدم من نوعها في العالم.

تمّ انتشال عدد من جِرار تخزين فخارية قديمة معروفة باسم "الأمفورا" من موقع الحطام، الذي اكتُشف على عمق 30 متراً تقريبًا بالقرب من جزيرة كيكوفا قبالة ساحل جنوب تركيا، وفق بيان صادر عن وزارة الثقافة التركية.

اقرأ أيضًا: برشلونة يهزم غلطة سراي.. إليك نتائج 9 مباريات ضمن دوري أبطال أوروبا

قد تكون أكبر عمرًا من أهرامات الجيزة.. العثور على أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا

جرار ضخمة انتشلها غواصون من الموقع الأثري قبالة سواحل تركيا.

Turkish Culture Ministry

تعود هذه الجِرار إلى فترة تتراوح بين 4،400 و4،700 عام، وتُقدِّم معلومات جديدة حول التاريخ البحري، والحياة اليومية للبحارة، والروابط التجارية في ذلك العصر.

يُعتقد أنّ الجِرار استُخدِمت بشكل أساسي لنقل زيت الزيتون أو النبيذ. ومع ذلك، تحمل إحداها علامات مميزة وثقبين في هيكلها، ما يشير إلى احتمال استخدامها في صناعة الجبن أو الزبدة.

يرى الباحثون أنّ وجود هذا الجرّة قد يعني أنّ البحارة كانوا يصطحبون معهم قطيع من الماعز في رحلاتهم، ويستخدمون حليبها لإنتاج مشتقات الألبان.

قاد عمليات التنقيب هاكان أونيز، وهو أستاذ في جامعة أكدينيز بمدينة أنطاليا، الذي صرّح لـ CNN أنّ حطام السفينة اكتُشفت لأول مرّة قبل أربع سنوات.

في البداية، اعتقد الباحثون أنّ الجِرار تعود لفترة أحدث بكثير، لكن أونيز قرأ لاحقاً دراسة حول جِرار عُثر عليها بالقرب من أهرامات الجيزة في مصر، التي يُعتقد أنّها كانت قيد الإنشاء في الفترة التي غرقت فيها السفينة.

قد تكون أكبر عمرًا من أهرامات الجيزة.. العثور على أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا

اكتُشفت القطع الأثرية على عمق 30 متراً تقريبًا بالقرب من جزيرة كيكوفا.

Turkish Culture Ministry

وقال أونيز لـ CNN إنّ تلك الجرار "تشبه تلك التي عثرنا عليها في حطام سفينتنا".

كما استعان الفريق بخبيرة بارزة في الجِرار، وهي عالمة الآثار الأسترالية كارين سوادا، لمعاينة الحطام وفحص الأدلة المُكتشفة.

وأوضح أونيز: "كان هناك إجماع في الآراء وبدأنا في إجراء تحاليل إضافية"، مؤكدًا أنّ الفريق "واثق بشكل عام" بأنّ هذا هو أقدم حطام سفينة في العالم.

وتابع: "لا يقتصر الأمر على الجِرار فحسب، إذ أنّ المراسي واللقى الأثرية الأخرى التي عُثر عليها في موقع الحطام تشير أيضاً إلى الفترة الزمنية ذاتها".

أشار وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي إلى احتمال تنقّل الجِرار في أرجاء شرق البحر الأبيض المتوسط.

وذَكَر في بيان أنّ "عمليات تحليل الطين تُشير إلى أنّ هذه الجِرار صُنعت على الأرجح بورش عمل في وادي الأردن".

وأضاف: "العثور على نماذج مماثلة في كل من مصر وطروادة وجزيرة كريت مهم للغاية لفهم الشبكات التجارية التي ربطت بين مناطق جغرافية مختلفة عبر المسارات البحرية".

يعتقد الباحثون أنّ السفينة ربما كانت في طريقها من ساحل بلاد الشام، الذي يمتد من تركيا شمالاً وصولاً إلى مصر جنوباً، باتجاه طروادة أو جزيرة كريت، عندما غرقت.