شهدت فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، اليوم، جلسة نقاشية بعنوان "اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟"، بمشاركة الفنانين أمينة خليل وسلمى أبو ضيف وياسمينا العبد وأمير المصري وسارة طيبة، وأدارتها نسرين طلعت، حيث تحدث المشاركون عن المعايير التي يعتمدون عليها في اختيار أدوارهم الفنية، والعوامل التي تدفعهم للموافقة على مشروع دون غيره.
وتطرقت الجلسة إلى كيفية انجذاب الممثلين إلى الشخصيات التي يقدمونها على الشاشة، ودور السيناريو والمخرج والتحدي الفني في اتخاذ قرار المشاركة في الأعمال المختلفة، إلى جانب أهمية التنوع والابتعاد عن تكرار التجارب السابقة.
أمير المصري: أبحث عن الأدوار التي تجددني
اقرأ أيضًا: ياسمينا العبد تكشف تأثير السوشيال ميديا على اختياراتها: التمثيل فن وبيزنس
كشف الفنان أمير المصري أن من أهم معاييره في اختيار أدواره أن يقدم شخصية لم يسبق له تجسيدها، وأن يشعر بالانجذاب إليها، موضحاً أنه يحاول في كل عام تجديد نفسه والابتعاد عن تكرار ما قدمه سابقاً.
وأكد أن البحث عن تجربة مختلفة يمثل الخطوة الأولى بالنسبة إليه عند التفكير في المشاركة في أي عمل فني، مشيراً إلى أهمية أن يضيف الدور الجديد شيئاً مختلفاً إلى مسيرته التمثيلية.
أمينة خليل: أجري وراء الورق الحلو
من جانبها، أكدت الفنانة أمينة خليل أن السيناريو الجيد يأتي في مقدمة المعايير التي تعتمد عليها عند اختيار أعمالها، قائلة إنها لطالما ردّدت عبارة: "أنا بجري وراء الورقة الحلوة»د"، معتبرة أن النص هو العنصر الذي يربطها بالمشروع الفني ويجعلها ترغب في خوض التجربة.
وأوضحت أمينة خليل أن انجذابها إلى الشخصية يبدأ منذ قراءة السيناريو، عندما تشعر بأنها تريد أن تعيش تجربة هذه الشخصية وتكتشف مشاعرها وطريقة تصرفها في المواقف المختلفة، وكيف تتغير على مدار الأحداث.
وأضافت أمينة أن رحلة الشخصية وما تمر به من مشاعر وتحولات تمثل عاملاً أساسياً في قرارها، لافتة إلى أن شعورها بالرغبة في استكشاف الشخصية وتجسيد تفاصيل حياتها هو ما يدفعها إلى اختيار العمل.
ياسمينا العبد: التحدي يدفعني لاختيار الأدوار
بدورها، أوضحت الفنانة ياسمينا العبد أنها تتفق مع ما طرحه زملاؤها بشأن أهمية السيناريو والشخصية، لكنها تبحث أيضاً عن عنصر التحدي، مشيرة إلى أن الأدوار الصعبة التي تثير لديها التساؤلات حول قدرتها على تقديمها تدفعها إلى خوض التجربة ومحاولة اكتشاف إمكاناتها.
وأكدت ياسمينا أن اختيار المشروع لا يعتمد على الشخصية وحدها، بل يرتبط كذلك بالمخرج والسيناريو وفريق العمل والكاست، إذ تمثل جميعها عناصر مهمة في تحديد مدى ملاءمة العمل للمرحلة الفنية التي يعيشها الممثل.
وأضافت أنها تحاول، قدر الإمكان، تجربة أدوار جديدة ومختلفة عما قدمته من قبل، مشددة على أهمية أن تكون التجربة التالية للممثل مغايرة تماماً لما سبقها، حتى يتمكن من تطوير أدواته الفنية وتقديم جوانب جديدة من موهبته.
سلمى أبو ضيف: السيناريو هو نقطة البداية
أما الفنانة سلمى أبو ضيف، فأكدت أن السيناريو يمثل نقطة البداية بالنسبة إليها عند التفكير في أي مشروع فني، موضحة أن انجذابها إلى القصة منذ القراءة الأولى يشكل مؤشراً مهماً على رغبتها في المشاركة بالعمل.
وأشارت سلمى إلى أن قراءتها للسيناريو أكثر من مرة تساعدها على اكتشاف تفاصيل مختلفة، لكن ارتباطها بالقصة منذ القراءة الأولى يظل من أهم العوامل التي تحسم قرارها، خاصة عندما تشعر بأنها ترغب في تجسيد الشخصية ومعايشة تجربتها.
وشددت سلمى أبو ضيف على أهمية المخرج في تحويل رؤية السيناريو إلى واقع ملموس على الشاشة، معتبرة أن قدرته على تجسيد النص ومنحه الحياة تمثل عاملاً أساسياً في نجاح التجربة، إلى جانب الانجذاب الأول الذي تشعر به تجاه القصة.
سارة طيبة: الشخصية الجيدة والورق الحلو أساس اختياراتي
من جانبها، أعربت الفنانة سارة طيبة عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان الجونة السينمائي للمرة الأولى، وحرصت على توجيه رسالة إلى الفنانة أسيل عمران، التي كان من المقرر أن تشارك في الجلسة قبل اعتذارها عن الحضور بسبب الظروف في السعودية.
وقالت سارة طيبة إنها سعيدة بوجودها في الجونة، لكنها في الوقت نفسه تشعر بأن قلبها مع السعودية، في إشارة إلى تضامنها معها في ظل الظروف الراهنة.
وعن معايير اختيارها للأعمال الفنية، أوضحت أنها تبحث عن السيناريو الجيد والشخصية المكتوبة بعناية، خاصة إذا كانت شخصية ثرية ومتعددة الأبعاد، بما يمنحها مساحة لاستكشاف تفاصيلها وتقديمها بصورة مقنعة.
وأضافت أن رغبتها في العمل مع مخرج معين قد تكون دافعاً للموافقة على المشروع، لا سيما إذا أتاح لها فرصة مناقشة الشخصية والتعمق في بنائها، حتى في حال احتاجت إلى مزيد من التطوير، مؤكدة أن السؤال الأهم بالنسبة إليها يظل: أين الشخصية الجيدة وأين السيناريو الجيد؟