السبت 17-10-2026 05:05 كتب: سعيد خالد , أسامة علي

مهرجان الجونة السينمائى الدولى تصوير : آخرون

مهرجان الجونة السينمائى الدولى

مهرجان الجونة السينمائى الدولى

انطلقت الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائى الدولى، والذى أُقيم فى مركز الجونة للمؤتمرات، بحضور عدد من نجوم الفن وصنّاع السينما والإعلام والشخصيات العامة، وسط فقرات موسيقية وغنائية واستعراضية، وشهدت السجادة الحمراء حضور عدد من الفنانين وصنّاع السينما والإعلام، من بينهم يسرا وإلهام شاهين وليلى علوى ومنى زكى وريهام حجاج ودرة وركين سعد وأروى جودة وحسن الرداد ونجلاء بدر وكارولين عزمى وياسمينا العبد وهدى المفتى وسينتيا خليفة ودعاء حكم وريم رأفت.

مهرجان الجونة السينمائى الدولىمهرجان الجونة السينمائى الدولى

كما حضر المطرب أبو، والإعلاميون ريا أبى راشد ولميس الحديدى وبوسى شلبى ورامى رضوان، والسيناريست مريم نعوم، والناقد السينمائى أحمد شوقى، وأندرو محسن، المدير الفنى للمهرجان، وعمرو منسى، الشريك المؤسس والمدير التنفيذى للمهرجان.

اقرأ أيضًا: أمير هشام: الأهلي يدخل مواجهة كيتارا بمعنويات مرتفعة.. وحقيقة الدور الفني لوائل جمعة

مهرجان الجونة السينمائى الدولىمهرجان الجونة السينمائى الدولىمهرجان الجونة السينمائى الدولى

وشهد حفل الافتتاح تقديم لجان تحكيم مسابقات المهرجان واستعراض مقتطفات من الأفلام المشاركة فى الدورة الجديدة، وقدمت الحفل الفنانة الشابة ياسمينا العبد، وأخرجه المخرج عمرو الوديدى، بالتعاون مع المخرج هانى أباظة، والمنتجة المنفذة رشا ناجح، ومصمم الإضاءة مازن المتجول، واستهلت ياسمينا كلمتها بطرح تساؤل حول أسباب صناعة السينما، قائلة: «هو إحنا ليه بنعمل سينما؟»، لتتحدث عن قدرة الفن السابع على الاحتفاظ بالتفاصيل الإنسانية وتوثيق اللحظات التى قد تمر سريعًا فى الحياة، بينما تظل حاضرة على الشاشة لسنوات طويلة.

وأشارت «ياسمينا» إلى أن وراء كل صورة سينمائية حكايات وأشخاصًا وجهودًا كبيرة، موضحة أن الأفلام تمنح المشاهد فرصة لاستعادة ذكريات ومشاعر ظن أنه نسيها، وتخلّد لحظات وأحلامًا عاشها أصحابها، لتبقى محفوظة فى الذاكرة عبر الأجيال.

وتتقاطع هذه الفكرة مع شعار الدورة التاسعة للمهرجان «سينما من أجل الإنسانية: أرشيف الحكايات»، الذى يسلّط الضوء على دور السينما فى حفظ الذاكرة الجماعية وتوثيق التجارب الإنسانية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

وشهد الحفل تقديم لجان التحكيم المختلفة لبرامج ومسابقات الدورة التاسعة، إذ تم تقديم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، برئاسة المخرجة البريطانية جوانا هوج، وعضوية الموسيقار المصرى خالد حماد، والمخرج العراقى شوكت أمين كوركى، والفنانة المصرية ناهد السباعى، والمخرجة التركية يشيم أوستا أوغلو.

وخلال كلمتها، أكدت «هوج» أهمية السينما فى حفظ الذاكرة الإنسانية وتوثيق الحكايات والتجارب التى تشكل وجدان الشعوب، مشيرة إلى عمق التاريخ السينمائى المصرى ودوره فى إثراء المشهد السينمائى العالمى.

وقالت إن المهرجان يواصل البناء على الإرث العريق للسينما المصرية، التى شهدت عرض الأفلام فى الإسكندرية والقاهرة منذ عام ١٨٩٦، بالتزامن مع بدايات اكتشاف الأخوين لوميير للسينما فى فرنسا.

وأضافت أن السينما قادرة على تجاوز الانقسامات، وتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية، وإبراز القواسم المشتركة بين البشر، لا سيما فى ظل الأحداث التى يشهدها العالم، مؤكدة أن الأفلام تحفظ صور الأشخاص والأماكن والحكايات التى قد تطويها صفحات النسيان، وتمنح الأجيال المقبلة فرصة التعرف على تجارب لم يعاصروها.

واختتمت «هوج» كلمتها بدعوة الجمهور إلى اكتشاف الأفلام المشاركة فى المسابقة الدولية للأفلام الروائية الطويلة والتفاعل مع التجارب السينمائية المتنوعة التى يقدمها المهرجان.

كما قُدّمت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، برئاسة المخرج والمنتج العراقى السويسرى سمير، وعضوية المخرج الأفغانى الهولندى أبوزار أمينى، والمنتجة البلجيكية جولى فرير، وريتا غويتيج، مديرة مهرجان زيوريخ السينمائى، والمونتيرة اللبنانية الفرنسية جلاديس جوجو.

وكرّم المهرجان فنى الإضاءة حسن السيد، أحد الأسماء البارزة فى صناعة السينما المصرية، تقديرًا لمسيرته المهنية التى امتدت لأربعة عقود، وأسهم خلالها توظيفه للضوء والظل فى تشكيل الصورة البصرية لعدد من الأعمال السينمائية المميزة، ومن بين الأفلام التى ارتبطت بمسيرته «سارق الفرح» و«البحث عن سيد مرزوق» و«جنة الشياطين»، وتسلم جائزة التكريم الخاص من مدير التصوير المصرى سامح سليم.

واختُتم حفل افتتاح الدورة التاسعة بعرض استعراضى راقص، أعقبه ظهور مفاجئ للسوبرانو والمغنية المصرية الأمريكية شيرين أحمد، التى غنّت باللغة العربية للمرة الأولى خلال الحفل، وقدّمت أغنية «حلوة يا بلدى»، لتسدل الستار على افتتاح جمع بين الاحتفاء بالسينما وتكريم رموزها وتسليط الضوء على دورها فى حفظ الحكايات الإنسانية.

ثم جاءت لحظة تكريم النجمة منى زكى بجائزة الإنجاز الإبداعى والتى لم تتمالك دموعها تأثرا بتلك اللحظة، وتفاعل معها النجوم من ضيوف الحفل، والذين وقفوا تحية لها عقب تسلمها الجائزة للتصفيق لها ومنهم يسرا وإلهام شاهين وليلى علوى وريهام عبد الغفور وآسر ياسين. وتسلّمت منى زكى جائزة الإنجاز الإبداعى لعام ٢٠٢٦، تقديرًا لإسهاماتها فى صناعة السينما على مدار مسيرة فنية امتدت لنحو ثلاثة عقود، قدّمت خلالها شخصيات متنوعة وأسهمت فى نقل حكايات عدد كبير من النساء المصريات إلى الشاشة، وقدّم الجائزة إليها المخرج محمد شاكر خضير، الذى ظهر ضيفًا مفاجئًا خلال الحفل.

ووجّهت منى زكى الشكر إلى المخرجين والمؤلفين وكل العاملين خلف الكاميرا ممن تعاونت معهم خلال مشوارها الفنى، مؤكدة أنهم ساندوها فى الأوقات الصعبة، وكانوا مصدر دعم لها فى مواجهة مخاوفها وتجاوز الأزمات، كما وجّهت منى زكى رسالة إلى الشباب بضرورة مواجهة الخوف وعدم السماح له بالسيطرة على قراراتهم.

وقالت منى زكى فى كلمتها:«أشكر كل مخرج، وكل مؤلف، وكل حد ورا الكاميرا أنا اشتغلت معاه، لأن كلهم علمونى كتير أوى، وكلهم سندونى كتير أوى.، كلهم كانوا بيعرفوا الوقت اللى أنا ببقى فيه على الأرض، مخبوطة بمية شاكوش على راسى، وكانوا بيقفوا جنبى كتير، بيسندونى وبيقوونى، مش عارفة أقولكوا إيه، بس حقى إنتوا عيلتى الكبيرة.

وتابعت:«مش عايزة أتكلم عن الخوف كتير، بس أنا عايزة أقول للناس الشباب إن ما تخلوش الخوف يتحكم فيكوا، حاولوا كده تتجاهلوه، ما تحسوش بيه وتدوسوا عليه، لأن الخوف ده بيكتّف وبيقيّد، وأعتقد إن أنا لو ما كنتش دايمًا فى الصراع ده، عمرى ما كنت هعرف أقدم حاجة، لأن الخوف بيبقى جوايا طول الوقت، بس هى حرب لازم كلنا نعملها جوه نفسنا عشان نقدر نقوم تانى ونكمل، وإن شاء الله نكمل، شكرًا».

من جانبه أعرب المهندس سميح ساويرس، مؤسس مدينة الجونة ورئيس مجلس إدارة مهرجان الجونة السينمائى، عن اعتزازه بوصول المهرجان إلى دورته التاسعة، مؤكدًا أنه أصبح منصة لصنّاع الأفلام فى مصر والمنطقة والعالم، وجسرًا يربط الفنانين من مختلف الثقافات.

وقال ساويرس: «يسعدنى أن أشهد وصول المهرجان إلى دورته التاسعة، وألمس اليوم مدى النضج الذى بلغه المهرجان، وهو ما يجعلنى فخورًا بمساهمته فى دعم الفن والثقافة فى مصر، وأتطلع حقًا إلى أن يحتل المهرجان، خلال السنوات المقبلة، مكانة بين المهرجانات السينمائية الدولية الكبرى حول العالم، وأتمنى لكم مشاهدة ممتعة للأفلام والاستمتاع بفعاليات المهرجان».

وقال عمرو منسى المدير التنفيذى للمهرجان إن حفل الافتتاح صُمّم هذا العام للاحتفاء بمتعة السينما وموسيقاها وإبداعها، وتسليط الضوء على المهارات الفنية لصنّاع الأفلام والممثلين الشباب والموسيقيين والراقصين.

وأضاف أن تكريم منى زكى وحسن السيد يأتى احتفاءً بإسهاماتهما فى نقل الحكايات المصرية إلى الجمهور الدولى، معتبرًا أن أعمالهما تمثل جسرًا يربط تاريخ الصناعة بالأجيال المقبلة.

وقال الناقد أندرو محسن المدير الفنى للمهرجان إن »الجونة» يسعى إلى تقديم تجارب سينمائية متنوعة تُروى بأصوات وأساليب مختلفة، بما يشجع الجمهور على اكتشاف وجهات نظر جديدة والتفاعل مع الحكايات الإنسانية، موضحًا أن شعار الدورة الحالية يعكس أهمية توثيق واقعنا الراهن وحفظه عبر السينما للأجيال القادمة.

من ناحية أخرى افتتح الفيلم الروائى الفرنسى «كل شيء عن كورين» (All About Corrine)، للمخرج مارك فيتوسى، عروض الأفلام بمهرجان الجونة السينمائى، والفيلم بطولة إيزابيل أوبير وساندرين كيبرلان، وهو فيلم الافتتاح الرسمى للدورة التاسعة، وتدور أحداثه حول كورين ماكلو، التى تجسد شخصيتها إيزابيل أوبير، وهى ممثلة تعمل فى أدوار ثانوية، لكن طموحاتها وتفاؤلها يتجاوزان حدود الأدوار التى تحصل عليها ومساحة ظهورها على الشاشة، إذ تؤمن بأن فرصتها فى الانتقال إلى أدوار أكبر باتت قريبة.

وتزداد آمال كورين عندما تتقاطع طرقها مع الممثلة الشهيرة ساندرين كيبرلان، لتتحول مواجهة عابرة إلى صداقة غير متوقعة، تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قدرة كورين على إيجاد مكان لها داخل الأوساط المرموقة للسينما الفرنسية.

ويواصل مهرجان الجونة السينمائى، من خلال دورته التاسعة، تقديم مجموعة متنوعة من الأفلام والفعاليات، فى إطار سعيه إلى دعم المواهب الجديدة وتعزيز التعاون والتبادل الثقافى بين صناع السينما فى المنطقة والعالم، وفقا لما أعلنته إدارة المهرجان، ومن المقرر أن يشهد المهرجان على مدار ثمانية أيام عروضًا سينمائية وندوات متخصصة وفعاليات تتناول صناعة الأفلام، إلى جانب برامج خاصة تستهدف تعزيز التواصل بين صناع السينما فى مصر والمنطقة ونظرائهم الدوليين.