تمر نحو 43 عاماً على العرض الأول لفيلم "العربجي"، الذي جمع بين قلم الكاتب الكبير وحيد حامد ورؤية المخرج أحمد فؤاد، وقدم من خلاله الفنان الراحل محمود ياسين واحداً من أدواره السينمائية المميزة، في عمل لا يزال يحتفظ بمكانته في ذاكرة السينما المصرية.
وتدور أحداث الفيلم حول "سيد"، الذي يجسد شخصيته محمود ياسين، وهو عربجي بسيط يعيش حياة هادئة مع زوجته "فكيهة" وأولاده، إلى أن تقوده الصدفة إلى عالم مختلف، بعدما تقنعه "شلبية"، بائعة اليانصيب، بشراء ورقة يانصيب أملاً في تغيير حظه.
اقرأ أيضًا: معالي زايد فنانة امتلكت شخصية خاصة ورحلت تاركة بصمة.. ذكرى ميلادها
وتتحول حياة سيد عندما يفوز بمبلغ ألف جنيه، ليقرر خوض مغامرة جديدة، وسط فرحة أهل الحي بهذا الحظ المفاجئ، باستثناء الشيخ "نظير"، الذي يحذره من أن المال قد يقوده إلى الملاهي الليلية وعالم اللهو والقمار، لكن سيد يجد نفسه بالفعل منجذباً إلى أجواء المقامرة، ومع مرور الأحداث تتزايد مكاسبه، لتبدأ رحلة تكشف التحولات التي يمكن أن تصيب الإنسان عندما يجد نفسه أمام المال والفرص المفاجئة، في معالجة درامية تحمل بصمة وحيد حامد المعروفة في رصد النفس البشرية والمجتمع.
ويضم الفيلم مجموعة من الفنانين، منهم يونس شلبي، وشويكار، ومعالي زايد، وبهجت قمر، ونبيل بدر، ليظل "العربجي" واحداً من الأعمال التي تستحق استعادة ذكراها، بما تحمله من أداء تمثيلي مميز وحكاية اجتماعية ذات أبعاد إنسانية.