انتهت منذ قليل مراسم عزاء الكاتب والمنتج السينمائي الراحل حسام علوان، بقاعة المناسبات بمسجد عمر مكرم بميدان التحرير في وسط القاهرة، وشهد العزاء توافداً كبيراً من رموز الحركة الفنية والثقافية، إلى جانب أصدقاء ومحبي الفقيد الذين حرصوا على مواساة أسرته وتوديعه بعد رحيله الصادم الأحد الماضي عن عمر ناهز 54 عاماً، إثر صراع طويل وباسل مع مرض السرطان.

وداع رسمي وثقافي حاشد

بدأت مراسم العزاء في تمام الساعة السابعة مساءً وحتى العاشرة، وشهدت حضوراً لافتاً من نجوم السينما المستقلة ورواد الثقافة والتراث، وشارك في تقديم واجب العزاء عدد كبير من الفنانين والسينمائيين، من بينهم الفنانة سلوى محمد علي، والمنتج هشام سليمان، بالإضافة إلى عدد من المخرجين والكتاب ومقتني التراث الذين ربطتهم بالراحل علاقات إنسانية وثيقة، وتلقى أفراد العائلة التعازي وسط حالة من الذهول والانكسار التي بدت واضحة على أقاربه وزملائه.

اقرأ أيضًا: سلوى محمد على وناجى شحاتة وهشام سليمان فى عزاء الراحل حسام علوان

محطة القاهرة تكمل وداع المحلة

يعتبر عزاء القاهرة بمسجد عمر مكرم المحطة الختامية لوداع الراحل، بعد أن شُيع جثمانه يوم الإثنين الماضي من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة القديمة، وتم دفنه في مسقط رأسه بمدافن العائلة بقرية كفر حجازي التابعة لمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، حيث استقبلت أسرته هناك عزاء أهالي ومواطني المحلة فور إتمام الدفن، فيما خُصص عزاء الليلة بوسط العاصمة لإتاحة الفرصة للوسط الفني والأكاديمي لمشاطرة الأحزان.

إرث سينمائي وأدبي عصي على النسيان

برحيل حسام علوان، فقدت السينما العربية واحداً من أخلص صناعها المستقلين وباحثاً أكاديمياً حاز على الماجستير في الدراسات السينمائية من جامعة سان فرانسيسكو، وقد تجسد إخلاصه الفني في إنتاج روائع سينمائية مستقلة نالت احتفاءً دولياً واسعاً، أبرزها الفيلم السوداني الحائز على جوائز عالمية "ستموت في العشرين"، وفيلم "علي معزة وإبراهيم"، إلى جانب "زهرة الصبار" و"حاوي"، كما ترك الراحل بصمة أدبية متميزة من خلال إصداره النثري "شنطة سفر وحيدة"، فضلاً عن مجهوداته التاريخية في جمع وتوثيق المقتنيات والسجاد واللوحات التراثية النادرة، ليظل أثره حياً في ذاكرة الثقافة المصرية.

عزاء الكاتب والمنتج الراحل حسام علوان (1)
عزاء الكاتب والمنتج الراحل حسام علوان