تُعد السكتة الدماغية من الحالات الطبية الطارئة التي تتطلب تدخلاً سريعًا، حيث يمكن أن يؤدي انقطاع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ أو حدوث نزيف داخله إلى تلف خلايا المخ خلال وقت قصير، لذلك، فإن التعرف المبكر على الأعراض وطلب المساعدة الطبية فورًا قد يسهمان في تقليل المضاعفات وتحسين فرص التعافي، وفقًا لتقرير موقع Onlymyhealth.
وفى اليوم العالمى للسكتة الدماغية المحدد له اليوم 29 أكتوبر من كل عام، تكتسب الدقائق الأولى أهمية خاصة عند الاشتباه في الإصابة، حيث لا يجب إهدار الوقت في انتظار تحسن الأعراض أو محاولة علاج المصاب في المنزل، وتتمثل الخطوات الأساسية في الاتصال بالإسعاف فورًا، وتحديد وقت ظهور الأعراض، والحفاظ على سلامة المصاب حتى وصول الفريق الطبي، مع تجنب اعطائه الطعام أو الشراب أو الأدوية من دون توجيه طبي.
اقرأ أيضًا: اليوم العالمى للسكتة الدماغية.. مذا تفعل فى أول 5 دقائق قبل وصول الإسعاف؟
-1793105113053.webp)
أبرز الخطوات الواجب اتباعها عند الاشتباه في إصابة شخص بسكتة دماغية
الاتصال بالإسعاف فورًا
يجب طلب خدمات الطوارئ بمجرد ملاحظة أي علامة محتملة للسكتة الدماغية، حتى لو كانت الأعراض بسيطة أو اختفت بعد ظهورها بفترة قصيرة، ولا يجب الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الحالة ستتحسن من تلقاء نفسها.
تسجيل وقت ظهور الأعراض
من المهم تحديد الوقت الذي بدأت فيه الأعراض، أو تسجيل آخر وقت كان فيه المصاب طبيعيًا إذا لم يشاهد أحد بداية الحالة، وتساعد هذه المعلومات الأطباء في تقييم خيارات العلاج المناسبة.
الحفاظ على سلامة المصاب
يجب مساعدة المصاب على البقاء في وضع آمن ومريح، وتجنب تحريكه دون ضرورة أو إجباره على الوقوف والمشي، خاصة إذا كان يعاني ضعفًا مفاجئًا أو اضطرابًا في التوازن.
الامتناع عن تقديم الطعام والشراب والأدوية
قد تؤثر السكتة الدماغية في قدرة المصاب على البلع، حتى إذا بدا مستيقظًا وقادرًا على التحدث، ما يزيد خطر الاختناق، لذلك يجب عدم إعطائه الماء أو الطعام أو علاجات منزلية لحين تقييم حالته طبيًا.
متابعة التنفس والوعي
يجب البقاء بجوار المصاب ومراقبة مستوى وعيه وتنفسه لحين وصول الإسعاف، مع الالتزام بتعليمات موظف الطوارئ عبر الهاتف، وإذا فقد المصاب وعيه، فيجب إبلاغ الطوارئ فورًا واتباع تعليماتها بشأن وضعه الآمن، أما إذا لم يكن يتنفس بصورة طبيعية، فيجب إبلاغ الموظف بذلك واتباع إرشاداته بشأن الإنعاش القلبي الرئوي.
لماذا تُعد كل دقيقة مهمة عند الإصابة بالسكتة الدماغية؟
تعتمد خطورة السكتة الدماغية على آلية حدوثها ومدى تأثر أنسجة الدماغ، وتنقسم بصورة أساسية إلى نوعين:
السكتة الدماغية الإقفارية: تحدث نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية المغذية للدماغ، غالبًا بسبب جلطة، ما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم والأكسجين إلى الخلايا العصبية.
السكتة الدماغية النزفية: تحدث عندما يتمزق أحد الأوعية الدموية داخل الدماغ أو حوله، ما يؤدي إلى حدوث نزيف قد يتسبب في تلف الأنسجة المحيطة.
ويختلف العلاج باختلاف نوع السكتة الدماغية، لذلك يحتاج الأطباء إلى إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد طبيعة الحالة قبل اختيار التدخل المناسب.
أخطاء يجب تجنبها عند الاشتباه في السكتة الدماغية
- عدم إعطاء الأسبرين من تلقاء النفس: لأن بعض السكتات الدماغية تنتج عن نزيف داخل الدماغ، وقد يؤدي الأسبرين إلى زيادة النزيف، ويجب تحديد نوع السكتة الدماغية قبل اختيار العلاج.
- عدم تقديم الطعام أو الماء: فقد يعاني المصاب صعوبة في البلع، حتى إذا بدا واعيًا.
- عدم انتظار اختفاء الأعراض: فالتحسن المؤقت لا يعني زوال الخطر، وقد تكون الأعراض العابرة علامة على مشكلة تستدعي التقييم العاجل.
- عدم إجبار المصاب على الحركة: لأن الضعف المفاجئ واضطراب التوازن قد يؤديان إلى السقوط والإصابة.
- عدم تأخير طلب الإسعاف: يجب إعطاء الأولوية للرعاية الطارئة، وعدم إضاعة الوقت في جمع الأغراض الشخصية أو ترتيب موعد طبي روتيني.