أكد الفنان الكويتي محمد المنصور، أن الجيل السابق من المبدعين تميز بالصدق في تقديم الأعمال الدرامية التي تحترم الجمهور، مشيرًا إلى أن المعايير الفنية شهدت تغيرًا خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تغير طبيعة المتلقي واهتماماته، وهو ما انعكس على المحتوى الدرامي والمسرحي.
جلسة عبر الأجيال: إعادة تصور فن يروي القصص للمستقبل
وأوضح المنصور، خلال مشاركته في الجلسة النقاشية "عبر الأجيال ضمن فعاليات مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب: إعادة تصور فن يروي القصص للمستقبل"، أن احترام الجمهور والفن المسرحي أصبحا من القضايا التي تستحق التوقف أمامها، لافتًا إلى أهمية استعادة التقدير الحقيقي للعمل الفني، والحفاظ على مكانة المسرح باعتباره مساحة للتفاعل المباشر بين الفنان والجمهور، مؤكدًا "الجمهور بات أقل احتراما للعرض المسرحي نظراً لانشغاله باستخدام الهاتف أثناء العرض، وهو ما دفعني للاستعانة ببعض التقنيات لقطع الإرسال على الهواتف داخل قاعات العروض المسرحية ".
اقرأ أيضًا: علي البيلي للحالمين بالتمثيل: قعدت سنة من غير شغل والصبر سر الاستمرار
وأضاف المنصور أن العلاقة بين الأجيال يجب ألا تقوم على التمسك بالماضي أو رفض الجديد، بل على تبادل الخبرات، مؤكدًا أن الأجيال الأكبر سنًا يمكنها التعلم من الشباب، خاصة في مجال التكنولوجيا، والاستفادة من قدرتهم على توظيف الأدوات الحديثة في تطوير أشكال الإبداع الفني.
فادى حداد: البرامج التدريبية تركز أكثر على الجوانب التقنية
وأكد صانع الأفلام والكاتب فادي حداد أهمية تحقيق التكامل بين التعليم الأكاديمي وصناعة السينما، مشيرًا إلى وجود فجوة بين ما يتعلمه الطلاب داخل الجامعات وما تتطلبه الممارسة الفعلية في سوق العمل السينمائي.
وأوضح حداد أن البرامج التدريبية تركز في كثير من الأحيان على الجوانب التقنية، رغم أن دور الجامعات لا ينبغي أن يقتصر على إعداد الطلاب مهنيًا، بل يمتد إلى توفير مساحة إبداعية حرة تتيح لهم التجريب واكتشاف قصصهم الخاصة وتطوير رؤيتهم الفنية، مشددًا على أهمية وجود مختبرات إبداعية داخل المؤسسات التعليمية تساعد الطلاب على اكتساب الخبرة واستكشاف إمكاناتهم.
فعاليات مهرجان الشارقة السينمائي
جاء ذلك ضمن فعاليات مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، الذي تنظمه مؤسسة (فن)، و يجمع نخبة من صنّاع الأفلام والمتخصصين في القطاع السينمائي والمواهب الشابة، عبر برنامج متنوع يشمل عروضاً سينمائية وجلسات حوارية وأنشطة تعليمية وتفاعلية، تسهم في تنمية الحس الإبداعي وصقل المهارات الفنية وتشجيع الأجيال الجديدة على خوض تجاربها في عالم السينما.
وتستضيف الدورة الثالثة عشرة إيطاليا ضيف شرف، بما يعكس الحضور الدولي المتنامي للمهرجان، ودوره في مد جسور التواصل الثقافي والفني بين الشعوب، وتعريف الجمهور والمبدعين الناشئين بمدارس وتجارب سينمائية عالمية متنوعة.