يُعد الأرز من الأطعمة الأساسية في كثير من الأنظمة الغذائية، لكن الاختيار بين الأرز الأبيض والبني يثير تساؤلات لدى مرضى السكري على وجه الخصوص ومدى تأثيرهما على مستوى الجلوكوز في الدم، وهو ما يوضحه تقرير موقع "Ndtv".
ويتميز الأرز البني باحتفاظه بطبقة النخالة، ما يجعله أغنى بالألياف مقارنة بالأرز الأبيض، ولكن لا يعني ذلك بالضرورة أنه يمنع ارتفاع السكر، حيث يتأثر مستوى الجلوكوز بحجم الحصة، ومكونات الوجبة، والحالة الصحية لكل شخص.
اقرأ أيضًا: البطاطا الحلوة تساعد في تنظيم مستويات السكر بالدم.. بشروط
ما الفرق بين الأرز الأبيض والأرز البني؟
يحتوي النوعان على الكربوهيدرات التي يحولها الجسم إلى جلوكوز، لكن الأرز البني يوفر كمية أكبر من الألياف، التي تساعد على إبطاء عملية الهضم وتعزز الشعور بالشبع.
وتشير أبحاث إلى أن استبدال الأرز الأبيض بالبني لا يؤدي بالضرورة إلى تحسن ملحوظ في سكر الدم لدى جميع الأشخاص المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، كما يرتبط الإفراط في تناول الأرز الأبيض ضمن نظام غذائي منخفض الألياف بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكن هذا الارتباط لا يثبت أن الأرز الأبيض وحده يسبب المرض.
كيف يتناول مرضى السكري الأرز بطريقة صحية؟
لا يحتاج مرضى السكري بالضرورة إلى الامتناع عن الأرز، بل يمكنهم التركيز على الكمية وتوازن الوجبة، من خلال النصائح التالية:
التحكم في حجم الحصة: تجنب جعل الأرز المكون الأساسي والأكبر في الوجبة.
إضافة البروتين: تناوله مع العدس أو الفاصوليا أو البيض أو السمك أو غيرها من مصادر البروتين.
الإكثار من الخضراوات: مثل السبانخ والملفوف والفاصوليا، لتحقيق توازن أفضل في الوجبة.
مراقبة مستوى السكر: يمكن متابعة استجابة الجسم بعد الوجبات وفقًا لتوجيهات الطبيب أو أخصائى التغذية.
وتقترح الجمعية الأمريكية للسكري تخصيص نصف الطبق للخضراوات غير النشوية، وربعه للبروتين، والربع الأخير للأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مع تعديل الكميات وفقًا للاحتياجات الفردية.
هل تبريد الأرز يساعد على خفض السكر؟
قد يؤدي طهي الأرز ثم تبريده إلى زيادة نسبة النشا المقاوم، الذي يُهضم بصورة أقل سهولة من النشا العادي، وقد يخفف استجابة سكر الدم لدى بعض الأشخاص، ولكن هذا التأثير يختلف، ولا يلغي الكربوهيدرات الموجودة في الأرز أو يغني عن ضبط الحصص.
وللحفاظ على سلامة الغذاء، ينبغي تبريد الأرز المطبوخ سريعًا ووضعه في الثلاجة، وتجنب تركه في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، مع إعادة تسخينه جيدًا قبل تناوله.