يعاني كثير من الأشخاص من آلام الرقبة نتيجة الجلوس لفترات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر والهواتف، إلى جانب قلة الحركة واتخاذ أوضاع غير صحيحة لفترات ممتدة، وهي مشكلة قد تزداد مع التقدم في العمر بسبب تغيرات طبيعية في العضلات والمفاصل والأنسجة الداعمة للرقبة.

ووفقًا لتقرير نشره موقع BBC Future، فإن الحياة العصرية تضع ضغطًا إضافيًا على الرقبة، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، حيث يميل الشخص إلى دفع الرأس إلى الأمام والانحناء لفترات طويلة، ما يزيد الحمل الواقع على عضلات الرقبة.

اقرأ أيضًا: العلماء يستهدفون مرض السكر.. أحدث الدراسات فى النصف الثانى من 2026

وأوضح التقرير أن وزن الرأس في وضعية الجلوس أو الوقوف بشكل مستقيم يبلغ نحو 5.4 كيلوجرام، بينما يمكن أن يزداد الحمل الواقع على الرقبة بصورة كبيرة عند الانحناء إلى الأمام لفترات طويلة، وهو ما يجعل الحفاظ على الحركة وتقوية العضلات أمرًا مهمًا لصحة الرقبة.

وأشار التقرير إلى مجموعة من التمارين البسيطة التي يمكن إدخالها إلى الروتين اليومي للمساعدة في الحفاظ على مرونة الرقبة وقوتها، ومنها تمارين تحريك الرأس ببطء إلى الجانبين، وتمارين إمالة الرأس باتجاه الكتفين، إلى جانب تمارين تستهدف العضلات الداعمة للرقبة والجزء العلوي من الظهر.

ولا تقتصر أهمية هذه التمارين على الأشخاص الذين يعانون بالفعل من آلام الرقبة، إذ يمكن أن تساعد الحركة المنتظمة وتقليل فترات الثبات الطويلة في الحفاظ على نطاق حركة الرقبة والحد من التيبس الناتج عن الجلوس المستمر.

وتؤكد إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن تمارين الرقبة يجب أن تبدأ تدريجيًا، مع إمكانية تكرار الحركات بعدد قليل في البداية وزيادة التكرارات مع الوقت إذا لم تسبب ألمًا أو تفاقم الأعراض. كما توصي بالتوقف عن التمارين إذا أدت إلى زيادة الأعراض أو ظهور ألم جديد.

وينصح الخبراء كذلك بعدم تجاهل آلام الرقبة المستمرة أو المتزايدة، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى، إذ قد تحتاج بعض الحالات إلى تقييم طبي لتحديد السبب المناسب والعلاج.

وتشير المعلومات الطبية إلى أن النشاط والحركة المنتظمة يمكن أن يكونا جزءًا من التعامل مع كثير من حالات آلام الرقبة غير المحددة، لكن التمارين المناسبة تختلف من شخص إلى آخر، ولذلك يجب اختيارها وفق الحالة الصحية وقدرة الجسم على تحمل الحركة.