رغم وجود عدد من العوامل التي قد تؤدى إلى زيادة احتمالية إصابة الشخص بالخرف ، بما في ذلك العوامل الوراثية، ونمط الحياة، وأي أمراض أو حالات صحية كامنة، إلا أن هناك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها مساعدة جسمك على الوقاية من الإصابة بأنواع مختلفة من الخرف، بينها علاج مشكلة مرضية شائعة لدى كبار السن، وفقا لصحيفة "The Mirror".
طريقة للوقاية من الخرف
الخرف حالة متفاقمة تؤثر على وظائف الدماغ، مما يؤدي إلى تراجع القدرات المعرفية، بما في ذلك الذاكرة والتفكير، بالإضافة إلى القدرة على الكلام والتعبير عن المشاعر مع مرور الوقت، وتشير الأبحاث إلى أن أكثر من 944 ألف شخص في المملكة المتحدة مصابون بالخرف، أي ما يقارب شخصًا واحدًا من بين كل 11 شخصًا فوق سن 65 عامًا في المملكة المتحدة مصاب بهذه الحالة.
اقرأ أيضًا: الصداع الناتج عن تغير الفصول.. متى يستدعى القلق؟
لكن الآن، كشفت إحدى خبيرات الشيخوخة، الدكتورة ستيف، وهي طبيبة متخصصة في طب الشيخوخة والطب الباطني، عن طريقة أخرى يمكنك من خلالها تقليل خطر الإصابة بالخرف، وهي تتعلق بحاسة السمع لديك.
وقالت في مقطع فيديو تم نشره على مواقع التواصل الإجتماعى، إنها مجرد تذكير بأن أهم شيء قابل للتعديل يمكنك القيام به لمنع الخرف هو تصحيح فقدان السمع، لذلك إذا كنت تعاني من أي ضعف في السمع وتستخدم أجهزة السمع، فسوف تقلل من خطر إصابتك بالخرف إلى النصف تقريبًا".
العلاقة بين فقدان السمع والخرف
بحسب جمعية الزهايمر، فإن فقدان السمع غير المعالج يزيد بشكل ملحوظ من احتمالية الإصابة بالخرف، ويتزايد هذا الخطر تبعاً لشدة ضعف السمع، كما يرتبط أيضاً بتراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية.
وذلك لأنّ أجزاء الدماغ المسئولة عن السمع، عندما تتوقف عن العمل، قد تبدأ هذه المناطق بالتدهور. علاوة على ذلك، قد يُصاب الدماغ بالإرهاق نتيجة استهلاكه الكثير من الطاقة الذهنية في محاولة معالجة الصوت.
وأشارت الدكتورة ستيف في تعليقها على منشورها إلى أن فقدان السمع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعزلة الاجتماعية والاكتئاب، وكلاهما من عوامل الخطر المستقلة للإصابة بالخرف.
كما أشارت إلى تجربة سريرية أجرتها ACHIEVE (تقييم الشيخوخة والصحة الإدراكية لدى كبار السن)، والتي اكتشفت أن ارتداء المعينات السمعية يقلل من معدل التدهور المعرفي بنسبة 48٪ على مدى ثلاث سنوات بين كبار السن الذين كانوا أكثر عرضة لخطر التدهور المعرفي.
ومع ذلك، أكدت جمعية الزهايمر أنه في حين أن العلاقة بين فقدان السمع والخرف لم يتم فهمها بالكامل بعد، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الشخص الذي يعاني من فقدان السمع سيصاب بالخرف - ببساطة أن خطر إصابته مرتفع.
العلامات المبكرة للخرف
بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية ، تشمل المؤشرات المبكرة الشائعة للخرف فقدان الذاكرة قصيرة المدى، وصعوبة إنجاز المهام اليومية، وتغيرات في التواصل أو الحالة المزاجية، وعادةً ما تكون هذه الأعراض خفيفة وقد تتفاقم ببطء شديد مع مرور الوقت.
يُشار إلى هذه الحالة في كثير من الأحيان باسم "الضعف الإدراكي المعتدل" (MCI)، لأن الأعراض ليست خطيرة بما يكفي لتبرير تشخيص الخرف.