تحدث المخرج كريم الشناوي خلال الجلسة الحوارية "المواهب الناشئة والطريق إلى سوق المسلسلات"، التي أُقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، عن أسباب اتجاهه إلى الدراما التليفزيونية، موضحًا أن طبيعة المشروعات السينمائية التي كان يرغب في تقديمها، إلى جانب محدودية الفرص المتاحة لتنفيذها، دفعتاه إلى البحث عن مساحات مختلفة للحكي والتجريب في عالم المسلسلات.
كريم الشناوي: التليفزيون منحني فرصًا أكبر للمغامرة
وأوضح كريم الشناوي أن الدراما التليفزيونية أتاحت له خلال السنوات الماضية فرصًا لتقديم أفكار مختلفة وخوض تجارب فنية لم يكن من السهل تنفيذها في السينما، مشيرًا إلى أن سوق المسلسلات أصبح أكثر انفتاحًا على أشكال متنوعة من الحكايات وأساليب السرد.
اقرأ أيضًا: رامى إمام: لا يمكن فرض قواعد ثابتة على الدراما والموهبة وحدها لا تكفى
وأشار إلى أن النظرة إلى التليفزيون باعتباره وسيطًا أقل أهمية من السينما تغيرت مع تطور الصناعة، بعدما أصبح كل من الفيلم والمسلسل قادرًا على الاحتفاظ بقيمته الفنية والوصول إلى الجمهور، خاصة مع انتشار منصات العرض المختلفة.
وأضاف أن الفارق الأساسي بين السينما والتليفزيون يرتبط بطبيعة الحكاية وطريقة تقديمها؛ فهناك قصص يمكن سردها خلال فيلم مدته ساعة ونصف أو ساعتان، بينما تحتاج حكايات أخرى إلى مساحة زمنية أطول تسمح بتطوير الشخصيات وبناء أحداث أكثر تعقيدًا على مدار 15 أو 30 حلقة.
لماذا اختار كريم الشناوي المسلسلات بدلًا من السينما؟
وتطرق المخرج إلى طبيعة الفرص المتاحة أمام صناع الأعمال في المجالين، موضحًا أن آليات اختيار المشروعات وإنتاجها في التليفزيون تمنح أحيانًا مساحة أكبر لتجربة أفكار مختلفة، مقارنة بالسينما التي ترتبط بصورة مباشرة بتوقعات شباك التذاكر وحجم الإيرادات.
ولفت إلى أن الجمهور يستطيع تجربة مشاهدة مسلسل مختلف دون تحمل تكلفة شراء تذكرة سينمائية، وهو ما يمنح الأعمال التلفزيونية مساحة أكبر لاستكشاف أفكار جديدة، ويتيح لصناعها فرصًا أوسع للمغامرة الفنية.
وأكد كريم الشناوي أن اتجاهه إلى الدراما لم يكن نابعًا من التخلي عن السينما، بقدر ما جاء استجابة للفرص المتاحة أمامه، موضحًا أن المسلسلات منحته إمكانية تقديم حكايات لم يجد المساحة المناسبة لتنفيذها على الشاشة الكبيرة.
كريم الشناوي يكشف أسباب ابتعاده عن السينما لفترات
وكشف كريم الشناوي أن اختياراته الفنية تأثرت كذلك بطبيعة المشروعات التي عُرضت عليه، موضحًا أنه بعد فيلم «عيار ناري» كانت لديه أفكار ومشروعات سينمائية أخرى، لكنها لم تجد طريقها إلى التنفيذ، في الوقت الذي تلقى فيه عروضًا تلفزيونية وجد أنها تتوافق مع اهتماماته الفنية.
وأضاف أن اختياراته لم تقتصر على نوع فني واحد، إذ يحرص على التنوع وعدم البقاء داخل قالب محدد، مؤكدًا أن طبيعة المشروعات السينمائية المعروضة عليه لم تكن دائمًا متوافقة مع ما يرغب في تقديمه، بينما وجد في التلفزيون فرصًا أقرب إلى رؤيته الفنية.
وشدد كريم الشناوي على أن اختلاف طبيعة السوق والفرص الإنتاجية المتاحة أسهما في تشكيل مساره المهني، موضحًا أن الفترات الفاصلة بين بعض أفلامه ارتبطت بصعوبة العثور على مشروعات سينمائية يشعر بأنها مناسبة له، في حين وجد في الدراما التلفزيونية مساحة أوسع لتقديم الأفكار التي يؤمن بها.