كشف المخرج يسري نصر الله كواليس اختياره الفنانة هند صبري لتجسيد إحدى الشخصيات الرئيسية في فيلم "جنينة الأسماك"، بدلاً من الفنانة منى زكي التي كانت مرشحة للدور في البداية، موضحاً كيف يمكن لاختلاف إحساس الممثل بالشخصية أن يدفع المخرج إلى إعادة التفكير في اختياراته الفنية.

جاءت تصريحات يسري نصر الله خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "سينما الابتكار"، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث تحدث عن فلسفته في العمل مع الممثلين، وأهمية البحث عن الأداء الذي يمنح الشخصية السينمائية حياة مستقلة تتجاوز التصورات المسبقة للمخرج.

اقرأ أيضًا: يسرى نصر الله يكشف مفاجأة عن فيلمه الجديد: أصور أجزاء كبيرة منه بالموبايل

يسري نصر الله: منى زكي لم تشعر بشخصيتها في جنينة الأسماك

وأوضح يسري نصر الله أنه كان يفكر في منى زكي لتجسيد الشخصية التي قدمتها هند صبري في فيلم «جنينة الأسماك»، مشيراً إلى إعجابه بموهبتها التمثيلية وجمالها، لكنه كان يتصورها في إطار شخصية امرأة تعرضت للقمع، أو تعاني من آثار القمع الذي مورس عليها.

وأضاف أن منى زكي لم تشعر بأن الشخصية أو الفيلم يناسبانها، وهو ما دفعه إلى التفكير في اختيار آخر، لافتاً إلى أن انتقال الدور إلى هند صبري لم يكن مجرد استبدال ممثلة بأخرى، بل أدى إلى اختلاف كامل في طريقة التفكير في الشخصية وتقديمها على الشاشة.

هند صبري غيرت طريقة التفكير في الشخصية

وأشار المخرج إلى أن العمل مع هند صبري فتح أمامه مساحة مختلفة للتعامل مع الشخصية، موضحاً أن المخرج لا يكتفي بتخيل الدور على الورق، بل يعمل مع الممثل على مجموعة من التفاصيل التي تساعده على الوصول إلى الإحساس المطلوب، بداية من الملابس وتسريحة الشعر والمكياج، وصولاً إلى الطريقة التي يتحرك بها الجسد ويعبر عن الحالة النفسية للشخصية.

وأكد أن فكرة قمع الجسد كانت من العناصر الأساسية التي أراد التعبير عنها في الفيلم، موضحاً أن هذه الفكرة تحتاج إلى بناء بصري وأدائي متكامل، بحيث يشعر الممثل بالشخصية ويستطيع المخرج بدوره الإحساس بها، لتنعكس هذه الحالة على تفاصيل العمل السينمائي.

وشدد يسري نصر الله على أن العمل مع الممثل لا يقوم على مطالبته بتقليد تصور المخرج للشخصية بصورة حرفية، وإنما يعتمد على التفاعل المتبادل بينهما، إذ يعمل كل طرف على تطوير إحساسه بالدور، للوصول إلى طريقة أكثر صدقاً في التعبير عن الحكاية التي يريد الفيلم تقديمها.