فى عودة قوية لأفلام السير الذاتية التى تفضح كواليس إمبراطوريات التكنولوجيا، بدأت دور العرض السينمائية رسمياً استقبال فيلم الإثارة والدراما الواقعية The Social Reckoning الذى يوثق المعركة القانونية والأخلاقية التى قادتها الموظفة السابقة فرانسيس هاوجين ضد شركة فيسبوك، والعمل يجمع بين كتابة الحائز على الأوسكار آرون سوركين ورؤية جيل شبابى بارز من نجوم هوليوود لتجسيد كواليس أزمة تسريبات ميتا الشهيرة.

حبكة العمل وكواليس المواجهة

ينتمى الفيلم إلى سينما الدراما الواقعية الساخنة، حيث يتناول قصة المهندسة ومديرة المنتجات السابقة فى شركة فيسبوك فرانسيس هاوجين، التى أحدثت ضجة عالمية غير مسبوقة بعد تسريبها لآلاف الوثائق الداخلية السرية إلى السلطات ووسائل الإعلام، وتركز حبكة الكاتب آرون سوركين على كشف الوجه الآخر لإدارة المنصات الرقمية وكيف وضعت الشركة مصالحها الربحية ونسب التفاعل فوق اعتبارات السلامة العامة والصحة النفسية للمستخدمين، مما قادها إلى مواجهة مباشرة أمام الكونجرس الأمريكي.

اقرأ أيضًا: عرض فيلم «مفيش راجل بيعيط» فى مهرجان الجونة وسجادة حمراء لأبطاله اليوم

ثنائية تمثيلية واعدة ورهان صناع العمل

يقود بطولة الفيلم ثنائى يعد من الأبرز فى الساحة الفنية الحالية، حيث تجسد النجمة الصاعدة مايكى ماديسون شخصية "فرانسيس هاوجين" محورية الأحداث، بينما يشاركها البطولة النجم الحائز على الجوائز جيريمى ألين وايت فى دور رئيسى يعكس كواليس الصراع القانونى والتقنى داخل أروقة الشركة ومحيطها، ويراهن صناع العمل على الأداء التمثيلى القوى والمواجهات الحوارية السريعة والحادة التى تميز بها أسلوب كتابة سوركين دائماً فى أعماله السابقة مثل فيلم "ذا سوشيال نيتورك".

امتداد للموجة السينمائية المناهضة للتقنية

يأتى إطلاق فيلم "The Social Reckoning" تزامناً مع تبنى استوديوهات هوليوود لموجة جديدة من الأعمال التى تعيد صياغة صورة قادة التكنولوجيا ووادى السيليكون كأطراف محركة للأزمات المعاصرة، ويوفر العمل نظرة سينمائية وثائقية جادة تدفع الجمهور للتساؤل عن مدى نفوذ الخوارزميات وتأثيرها على النسيج الاجتماعى والسياسى العالمي، مما يجعله أكثر من مجرد فيلم ترفيهي، بل وثيقة سينمائية تناقش قضايا الساعة.

The Social Reckoning