مع التقلبات الجوية التي يشهدها فصل الخريف، يزداد الاهتمام بطرق التعامل مع نزلات البرد وأعراضها المزعجة، خاصة الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق والسعال، التي قد تؤثر على النوم والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية
ورغم أن نزلات البرد غالبًا ما تتحسن من تلقاء نفسها خلال عدة أيام، فإن اتباع بعض الإجراءات المنزلية قد يساعد على تخفيف الأعراض والشعور بالراحة، مع ضرورة الانتباه إلى العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب.
اقرأ أيضًا: الكشف المبكر عن سرطان الثدي.. علامات لا يجب تجاهلها وأماكن الفحص في مصر
ما أعراض دور البرد في الخريف؟
تحدث نزلات البرد نتيجة الإصابة بفيروسات الجهاز التنفسي، وقد تظهر الأعراض بصورة تدريجية، وتشمل:
- سيلان الأنف أو انسداده.
- العطس المتكرر.
- التهاب الحلق أو الشعور بجفافه.
- السعال.
- الصداع وآلام الجسم الخفيفة.
- الشعور بالإرهاق والتعب.
- ارتفاع طفيف في درجة الحرارة لدى بعض المصابين.
وتتشابه بعض هذه الأعراض مع أعراض الإنفلونزا وكوفيد-19، لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتمييز بينها في جميع الحالات.
طرق تخفيف أعراض دور البرد في المنزل
يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة للمساعدة على تخفيف الأعراض خلال فترة التعافي، وفقًا للإرشادات الصحية الصادرة عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC).
1. الإكثار من شرب السوائل
يساعد شرب الماء والسوائل الدافئة، مثل الشوربة والمشروبات الدافئة المناسبة للحالة الصحية، على الحفاظ على ترطيب الجسم وتخفيف الشعور بجفاف الحلق.
ولا يوجد مشروب بعينه يقضي على فيروس البرد، لكن الحصول على كمية كافية من السوائل يساعد على الشعور بالراحة خلال فترة المرض.
2. استخدام المحلول الملحي لانسداد الأنف
يمكن أن يساعد بخاخ المحلول الملحي المخصص للأنف على ترطيب الممرات الأنفية وتخفيف الاحتقان، كما يمكن استخدام قطرات المحلول الملحي للأطفال وفقًا لأعمارهم وإرشادات الاستخدام.
ويُفضل الالتزام بالتعليمات المدونة على المنتج، واستشارة الطبيب عند التعامل مع الرضع أو وجود مشكلات صحية أخرى.
3. العسل لتخفيف السعال
قد يساعد العسل على تهدئة السعال، خاصة عند تناوله قبل النوم، ويمكن استخدامه للبالغين والأطفال الذين تبلغ أعمارهم عامًا واحدًا أو أكثر.
ويُحظر إعطاء العسل للأطفال دون عمر 12 شهرًا بسبب خطر الإصابة بالتسمم الوشيقي لدى الرضع.
4. الغرغرة بالماء الدافئ والملح
قد تساعد الغرغرة بالماء الدافئ والملح على تخفيف التهاب الحلق والشعور بالتهيج لدى البالغين والأطفال القادرين على الغرغرة بأمان دون ابتلاع الماء.
كما يمكن تناول المشروبات الدافئة المناسبة للحالة الصحية لتخفيف الانزعاج الناتج عن جفاف الحلق.
5. الحصول على قسط كافٍ من النوم
يُعد النوم والراحة من الإجراءات المهمة خلال الإصابة بنزلات البرد، إذ يساعدان الجسم على التعافي، خاصة مع الشعور بالإرهاق والصداع.
ويُفضل تقليل المجهود البدني خلال فترة الأعراض، مع تهوية الغرف بصورة مناسبة وتجنب التدخين والتعرض لدخانه.
6. ترطيب هواء الغرفة
قد يساعد استخدام جهاز ترطيب الهواء بالرذاذ البارد على تخفيف الشعور بجفاف الأنف والحلق، مع ضرورة تنظيف الجهاز بانتظام وفقًا لتعليمات الشركة المصنعة لتجنب تراكم الملوثات.
هل المضادات الحيوية تعالج نزلات البرد؟
من الأخطاء الشائعة اللجوء إلى المضادات الحيوية بمجرد ظهور الرشح أو السعال أو التهاب الحلق، لكن نزلات البرد تنتج عادة عن فيروسات، بينما تستهدف المضادات الحيوية العدوى البكتيرية.
لذلك، لا تساعد المضادات الحيوية على علاج نزلات البرد الفيروسية، وقد يؤدي استخدامها دون حاجة طبية إلى آثار جانبية ومقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
أما الأدوية المخصصة لتخفيف الاحتقان أو السعال أو ارتفاع الحرارة، فينبغي اختيارها وفقًا للأعراض والعمر والحالة الصحية، مع سؤال الطبيب أو الصيدلي عن مدى ملاءمتها، خاصة عند تناول أدوية أخرى.
متى يصبح دور البرد سببًا لزيارة الطبيب؟
على الرغم من أن معظم نزلات البرد تتحسن دون علاج خاص، فإن هناك أعراضًا لا ينبغي تجاهلها، ومنها:
- صعوبة التنفس أو التنفس السريع.
- ألم الصدر.
- الجفاف أو عدم القدرة على شرب السوائل بصورة كافية.
- استمرار ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من أربعة أيام.
- استمرار الأعراض لأكثر من عشرة أيام دون تحسن.
- تحسن الأعراض ثم عودتها بصورة أشد.
- تفاقم مرض مزمن مع الإصابة بالعدوى.
وفي حالة الرضع وصغار الأطفال والحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف المناعة، ينبغي طلب المشورة الطبية مبكرًا عند ظهور أعراض مقلقة.
كيف تحمين نفسك وأسرتك من نزلات البرد؟
يساعد غسل اليدين بانتظام، وتجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، وتهوية الأماكن المغلقة على تقليل فرص انتقال فيروسات الجهاز التنفسي.
كما يُنصح بتجنب المخالطة القريبة للآخرين عند الإصابة، خاصة الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
وفي النهاية، لا يوجد علاج يقضي على نزلة البرد العادية فورًا، لكن الراحة والسوائل والمحلول الملحي والعناية المناسبة بالأعراض قد تساعد على تجاوز فترة المرض بصورة أفضل، مع ضرورة مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تفاقمها.
المصدر: مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، ودليلها الإرشادي للتعامل مع نزلات البرد وتخفيف أعراضها.