الأحد 18-10-2026 06:00 كتب: محمد ربيع

اعرفي العمر اللي طفلك بيبدأ يكون ذكريات فيه تصوير : آخرون

اعرفي العمر اللي طفلك بيبدأ يكون ذكريات فيه

اعرفي العمر اللي طفلك بيبدأ يكون ذكريات فيه

كشفت دراسة حديثة أن أولى ذكريات الإنسان قد تبدأ في عمر عامين ونصف تقريبًا، أي قبل العمر الذي كان يعتقده العلماء بنحو عام كامل.

ونُشرت الدراسة في دورية «Memory»، وأجرتها كارول بيترسون، أستاذة علم النفس بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند، بعد مراجعة أبحاث سابقة عن «فقدان ذاكرة الطفولة» وتحليل بيانات جمعتها في معملها على مدار عقدين.

اقرأ أيضًا: رئيس هيئة الاستثمار : مصر تمتلك فرصًا واعدة لتعزيز الشراكات الاستثمارية مع كبرى المجموعات الأفريقية

كان الباحثون يرون سابقًا أن الذاكرة تبدأ في عمر 3.5 سنة تقريبًا.

عوامل تحدد عمر أولى الذكريات

أوضحت الدراسة أن العمر الذي تبدأ منه الذكريات يختلف من شخص لآخر، حسب عدة عوامل، منها:

  • الثقافة والجنسية.
  • بيئة المنزل، سواء في المدينة أو الريف.
  • الطريقة التي يتذكر بها الوالدان ذكرياتهما.
  • الذكاء.
  • ترتيب الطفل بين إخوته.
  • حجم الأسرة.
  • النوع.

وقال ديفيد كوبلاند، أستاذ علم النفس المشارك بجامعة نيفادا في لاس فيجاس، إن تحديد «أول ذكرى حقيقية» لأي شخص قد يكون صعبًا.

الأطفال يدركون ما حولهم

ترى كاساندرا فالون، المعالجة النفسية في «Thriveworks»، أن الدراسة تؤكد أن الأطفال يلاحظون البيئة المحيطة بهم والأشخاص والأحداث، وتتأثر بها حتى في سن صغيرة.

وأضافت أن صعوبة تذكر التفاصيل، مثل التواريخ، لا تنفي أن التجربة حدثت وتركت أثرها.

كيف نستعيد الذكريات القديمة؟

قالت ليلى ماجافي، الطبيبة النفسية ومديرة إقليمية في «Community Psychiatry» بولاية كاليفورنيا، إنها تنصح مرضاها بإعداد خط زمني لحياتهم، لأن ذلك يساعدهم على الوصول إلى ذكريات مبكرة.

وأضافت أن كثيرين يتفاجأون بحجم ما يتذكرونه بعد هذه الخطوة.

لماذا تهمنا الذكريات المبكرة؟

تشير ماجافي إلى أن الذكريات الأولى ترتبط غالبًا بقيم الشخص ومخاوفه وآماله، وفهمها قد يساعده على التعافي من مواقف صعبة مر بها، ويوضح له ما يهمه حقًا.

وأوضح كوبلاند أن الذكرى قد تدخل ضمن قصة حياة الشخص، حتى لو لم يتذكرها بنفسه وعرفها من حكايات الأسرة أو الصور. فمن سقط من دراجة ثلاثية العجلات في الثالثة من عمره قد يرى في ذلك بداية قصته مع تجاوز الصعوبات.

وبحسب فالون، فإن معرفة الإنسان بنفسه، بنقاط قوته وضعفه، تعزز ثقته بنفسه وتخفف القلق والاكتئاب وتزيد قدرته على التحمل.

ويرى الخبراء أن العمر الذي ترجع إليه أولى ذكرياتك أقل أهمية من طريقة فهمها وربطها بقصة حياتك، والاستفادة منها في النمو والتعافي ومواجهة صعوبات الحياة.