كشف المخرج المسرحي أحمد عبد الجليل عن تفاصيل بداياته الفنية، التي انطلقت منذ طفولته على خشبة المسرح القومي بالمنصورة، مؤكدًا أن لقاءه بعدد من كبار المسرحيين كان له تأثير كبير في تشكيل وعيه الفني وتحديد مساره نحو الإخراج.

وقال أحمد عبد الجليل، خلال لقائه بتلفزيون اليوم السابع، إن بدايته جاءت في المرحلة الابتدائية، عندما اصطحبه أستاذه إبراهيم الدسوقي إلى المسرح القومي بالمنصورة، بعدما لاحظ موهبته في تقديم الاسكتشات داخل المدرسة.

اقرأ أيضًا: مهرجان الجونة يقيم جلسة عن الراحل محمد خان بمشاركة ابنته وحسين فهمى اليوم

وأضاف أنه شعر بالرهبة عند دخوله المسرح للمرة الأولى، إذ اكتشف أن المكان مختلف تمامًا عما تخيله، وبدأ يتعامل معه باعتباره مساحة لها خصوصيتها وقدسيتها، قبل أن يخوض تجربته الأولى في التمثيل من خلال مسرحية «الموتى بلا قبور» للكاتب الفرنسي جان بول سارتر.

وأوضح أنه شارك في دور الطفل «فرانسوا»، ولفت أداؤه الانتباه، حتى وصل إلى خشبة المسرح القومي بالقاهرة ضمن عرض شاركت فيه محافظات عدة، وهناك شاهد الفنان الكبير كرم مطاوع، الذي كان يتولى إدارة المسرح القومي آنذاك.

وأشار عبد الجليل إلى أن رؤية كرم مطاوع عن قرب كانت لحظة فارقة في وعيه، إذ انبهر بشخصيته وحضوره كمخرج، وأصبح نموذجًا يتطلع إلى الاقتداء به، مؤكدًا أنه لم يكن الوحيد الذي أثر فيه، فقد انبهر أيضًا بتجارب عدد من كبار المخرجين، من بينهم عبد الغفار عودة وعلي الغندور وجمال الشيخ وفهمي الخولي وسيد راضي وأنور رستم.

وأضاف أنه عمل مساعدًا لعدد من المخرجين الذين تعلم منهم الكثير، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى مواقع المسؤولية الإدارية، حتى تولى إدارة المسرح القومي في الفترة من عام 1976 إلى عام 1980.

وأكد أن هذه الرحلة علمته أهمية احترام المهنة والانضباط في العمل، كما رسخت لديه مسؤولية نقل الخبرة إلى الأجيال الجديدة، وهو ما ظهر لاحقًا في طريقته في تدريب الممثلين والاهتمام بتفاصيل أدائهم.

وأكد على أن البدايات هي التي تصنع النهايات، مستعيدًا رحلته التي بدأت بطفل مفتون بالمسرح، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى مسيرة طويلة في التمثيل والإخراج والعمل المسرحي.