اقتصادي: تحويلات المصريين بالخارج مرشحة للزيادة في ظل الوضع الحالي لسعر الصرف - شبكة أطلس سبورت

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور كريم عادل، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن زيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج تعد أمرًا طبيعيًا في هذه الفترة، خاصة في ظل اقتراب شهر رمضان، حيث تزداد التحويلات لتلبية احتياجات أسرهم. 

وقال الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ"الدستور" إن الوضع الحالي، الذي يتمثل في غياب السوق الموازية ووجود سعر صرف مناسب للجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي وبقية العملات الأجنبية، يمثل عاملًا محفزًا للمصريين في الخارج لتحويل مدخراتهم ونفقات أسرهم عبر البنوك الرسمية، في الماضي، كان المصريون يفضلون تحويل أموالهم إلى السوق الموازية نظرًا لاختلاف أسعار العملة فيها مقارنة بالسعر الرسمي، ولكن بعد تحرير سعر الصرف وتقليص الفارق بين السعرين، يعتبر هذا التحول نحو البنوك الرسمية أمرًا منطقيًا.

وأشار عادل إلى أن استدامة تحويلات المصريين في الخارج إلى البنوك المصرية تعتمد على قدرة البنوك على تدبير العملة الأجنبية لتلبية احتياجات المستوردين والمستثمرين والأفراد، حيث يعتمد السوق الموازية على نقص العملة الأجنبية وصعوبة تلبية احتياجات المتعاملين من قبل البنوك، وفي حال تعذر على البنوك تلبية هذه الاحتياجات سواء جزئيًا أو كليًا، فإن السوق الموازية ستعاود الظهور مرة أخرى، مما يجعلها وجهة مفضلة للمصريين في الخارج لتحويل أموالهم، مقارنة بأسعار الصرف في البنوك الرسمية في ذلك الوقت.

ولفت إلى أن تجاوز سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي حاجز الخمسين جنيهًا أمر طبيعي في ظل سياسة التحرير الكامل لأسعار الصرف. 

وأوضح أن هذه السياسة تعتمد على قوى العرض والطلب في السوق، مما يجعل سعر الصرف مرنًا ويتأثر بالطلب على الدولار من المستوردين والأفراد. وبالتالي، إذا استمر الطلب على الدولار في البنوك، سيؤدي ذلك إلى مزيد من انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار، حسب آلية العرض والطلب. وأشار إلى أنه في حال تدخل الدولة لتحديد سعر الصرف، فإن ذلك يعني أن التعويم لن يكون حرًا، بل مدارًا.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الوضع الحالي يتطلب استدامة التدابير المناسبة من قبل البنوك لضمان استمرارية تدفق تحويلات المصريين في الخارج إلى البنوك الرسمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق