سلايدر

دوري المحترفين بين غياب الاستقرار وعدم الانتظام والأسعار اللاعبين الفلكية

غزة-أطلس سبورت-محمد الأخرس- مرت 7 سنوات على مسابقة دوري المحترفين الفلسطيني، شهدت خلال تلك السنوات تتويج خمسة فرق بلقب البطولة، بواقع لقبين لكل من الظاهرية والهلال، ولقب لكل من الأمعري وترجي واد النيص وشباب الخليل.

ومع مرور السنوات، تدخل البطولات في حالة انحدار كبير ومستمر من جميع النواحي، من حيث المستوى والأداء الفني والتكتيكي، مما جعل المتابع يشعر بنوع من الملل بسبب غياب المتعة والتشويق في المباريات.

وإذا نظرنا للأسباب التي أدت لتراجع وانخفاض مستوى البطولة، التي دائما ما ينحصر فيها الصراع مبكرا بين فريقين في المقدمة وأكثر من فريق على صراع الهبوط، فالأسباب كثيرة ولا حصر لها.

غياب الاستقرار

إن من أهم أسباب انخفاض مستوى الأندية من موسم لآخر، وتبدل الحال تارة من فريق منافس إلى فريق يصارع لتفادي الهبوط، وفرق أخرى تحافظ على تواجدها في الدوري، فتغيير الادارات المستمر كل عامين وترك الإدارة السابقة مشاكل لا تعد ولا تحصى وتوضع على كاهل الإدارة الجديدة، يؤثر بدرجة كبيرة جدا على وضعية النادي.

كما أن تغيير المدربين في كل موسم له عوامل سلبية كبيرة، فتجد أن جل أندية المحترفين لا تستقر على اسم المدرب لموسمين متتاليين، فتجد أن بعض الأندية أيضا، تستقر على مدرب لموسم وآخر وفي نصفه يرحل لتراجع النتائج، وهذا من شأنه أن يجعل أداء اللاعبين يتراجع خلال المباريات.

عدم الانتظام

ومن أهم الأسباب التي تؤثر على الأداء الفني في المباريات، غياب جدولة للمسابقة، فالبطولة تلعب دون جدول واضح ورئيسي للأسابيع، فتارة تلعب الفرق أسبوعين أو ثلاثة، ومن ثم تؤجل المسابقة لشهر أو أكثر بسبب ارتباطات المنتخبات خارجيا، وهذا ما يكون له تأثيرا سلبيا كبيرا على شكل المسابقة، التي تصل لنهاية المطاف بأداء غير مرض ومقنع للمتابعين.

الأسعار الفلكية

لم يكن أكثر المتشائمين، يتوقع أن يصل بنا الحال إلى وصلنا اليه الآن من وصول أسعار اللاعبين الفلسطينيين، إلى درجة أن نتفوق على الدول الجيران، مما وضع حال بطولة دوري المحترفين على المحك.

وبالعودة إلى العام 2012، وعندما استقبل نادي ترجي واد النيص جميع رؤساء أندية المحترفين، لوضع ميثاق شرف على إنجاح بطولة الدوري من جميع الجوانب، فكان هذا الاجتماع بمثابة جلسة عقدة وانتهت دون تطبيق على أرض الواقع، وكأنها كانت نقطة الانطلاق نحو وصول الأسعار إلى الغير المعقول.

اليوم أصبح أسعار اللاعبين شيء لا يصدقه عقل، فبعض الأندية تستقدم لاعبين بمبالغ وصلت إلى 100 ألف دولار، واندية أخرى ما بين 25 ألف إلى ما أكثر من ذلك، في خطوة تنذر بدهور حال الرياضة الفلسطينية مستقبلا، فبعض الأندية تجد من يدفع اجور اللاعبين واندية أخرى لا تستطيع شراء لاعبين، مما يؤدي إلى تفاوت في المستوى بين فرق أخرى، حتى أصبحت التوقعات بمن سيتوج باللقب واضحة وضوح الشمس للمتابعين بسبب الانتدابات التي تقوم بها الأندية.

دوري المحترفين، من موسم لآخر يواصل الهبوط في المستوى والأداء، وإذا استمر على حاله من غياب الاستقرار وعدم الانتظام والأسعار الفلكية، فإن البطولة ستذهب إلى النفق المظلم، كما شاهدنا بعض الأندية العريقة والجماهيرية أصبحت بعيدة عن الصورة، والموسم المقبل على يقيت تام باننا سنفتقد لفريقين من كبار القوم في البطولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى