ورحل خليل ( مطرب المدرجات)

  • منذ 9 أشهر
حجم الخط

ورحل خليل ( مطرب المدرجات) 

كتب معين  فرج

رحل عنا خليل الراس مشجع المنتخب الفلسطيني الأول في فلسطين , وحبيب الجماهير الرياضية الفلسطينية في الوطن والشتات.

خليل الراس ذلك الرجل الذي أحب فلسطين حتى النخاع فبادلته بحبها فصنعت منه تاريخا على المدرجات الرياضية الفلسطينية .

رحل خليل وأغمض عينيه للمرة الأخيرة مودعاً لنا ولم ينظر نظرة أخيرة إلى (الفدائي ) الذي عشقه وأحبه وترك لنا الحب الصادق المبني على العطاء والفداء .

فأهازيجه الملتزمة مازال طنينها في أذاننا وكل الرياضيين في فلسطين تقريباً يحفظون بعض الأغاني والكلمات التي كان يرددها على المدرجات .

عرفته عن قرب وكانت تربطنا صداقة حميمة , و ذهبنا معاً وراء المنتخب الفلسطيني وكنت موفداً إعلامياً وهو مشجعاً للمنتخب الفلسطيني .

أصدقائي من الأردن تفاجئوا برحيل خليل الذين عرفوه عن قرب في الدورة العربية عام 1999 في عمان وحفظوا بعض أهازيجه عن ظهر قلب والذين لم يعرفوا خليل , أقول لهم : أنه رجل بسيط وميسور الحال وبالرغم من ذلك كان يدفع من جيبه الخاص لعمل رايات للمنتخب الفلسطيني وشراء الأعلام الفلسطينية .

وهنا أتذكر في عام 1999 عندما سافر للأردن على نفقته الخاصة وقاد الجماهير الفلسطينية الأردنية لتشجيع منتخبنا أمام سوريا وتفاجئ الحضور بأن خليل في استاند الملك عبدالله في القويسمة , ونحن تعرفنا عليه من صوته الجهور وأغنيته المشهورة ( سبيا لالالو ) فصرخت من على مدرج التشريفات وأنا أٌقول بصوت عالي ” خليل هنا خليل هنا  سيبا لالا لو ” . كانت فرحة اللقاء في الغربة ولكنه كان سعيداً وقال لي بصوت خافت : تحقق حلمي بأن أقود جماهير عربية في بلادهم .

رحل خليل وترك لنا إرثاً عظيماً وهو أول من نادى بتأسيس روابط مشجعي الأندية وكان له ما أراد بأن تأسست العديد من روابط مشجعي الأندية في محافظات الوطن.

ربما اختلف البعض مع خليل ولكننا متفقين على أن الجميع قد أحبوه وقدروه لأنه إنسان مكافح وبسيط استطاع أن يخترق عالم الكرة المستديرة من خلال التشجيع الرياضي النظيف . رحمك الله يا خليل وجعل مثواك الجنة .

اللهم أجعل روحه في محل الأبرار وتغمده بالرحمة في آناء الليل وأطراف النهار .