محلي

واقعية هلال القدس :كتب محمود السقا

تسابق الزملاء الكتاب والصحافيون والمهتمون بشؤون الكرة وشجونها في ابداء رأيهم والدفع بانطباعاتهم رداً على خروج فريق هلال القدس من بطولة كأس محمد السادس للاندية العربية، على ضوء خسارته، ذهاباً، في الدار البيضاء بهدف مقابل لا شيء، واياباً في استاد الشهيد فيصل الحسيني بهدفين مقابل صفر.
جميل جداً ان تكون هناك تعليقات وآراء، خصوصاً اذا كانت ذات طابع مهني وموضوعي ورصين، بعيداً عن منطق الغلو والتحامل.
الرأي الاخر، من الاهمية بمكان بحيث ينبغي على كل مسؤول ان يتفاعل معه، ويشجع على المزيد منه، لا سيما اذا انطوى على افكار ومقترحات عملية وبناءة من شأنها المساهمة في اتخاذ القرارات الصائبة.
خروج هلال القدس امر طبيعي، وحتى منطقي، لا نقول هذا الكلام من باب تثبيط الهمم او التبرير وايجاد الذرائع والأعذار، بل نقرر ذلك، لأن هناك فوارق شاسعة بين الهلال كفريق يتلمس دروب النجاح، والسير على طريق الكبار، وبين الرجاء البيضاوي المتسلح بالامكايات والخبرات والمواهب، أكانت مغربية النشئة والتكوين، ام افريقية الاصل والمنبت.
الهلال لعب بواقعية، وقد تناسب مردوده داخل الملعب مع امكانياته وقدراته، وبعيداً عن المجاملة، فان الهلال ادّى ما عليه و”زيادة حبتين” على رأي اشقائنا المصريين، فخسر في المغرب بهدف لمثله، وتكررت خسارته في ملعبة بثنائية.
مضاعفة النتيجة في ملعب الهلال لها أسبابها ومبرراتها فالفريق الضيف لم يترك فرصة لاستكشاف نوايا الهلال بل باغته، منذ الدقائق الاولى، بالامتداد الى ملعبه، متسلحاً بتكتيك الضغط العالي، الذي مارسه لاعبوه، ما اسقط بيد لاعبي الهلال، ومع ذلك، فانهم حافظوا على شباكهم عذراء في الشوط الاول.
الفوارق البدنية والفنية والتكتيكية هي التي رجّحت كفّة الرجاء البيضاوي، ثمّ ان نهج وتكتيك الهلال، بات معلوماً للرجاء، وعلى ضوئه ضاعف غلته التهديفية في ملعب “ابناء العاصمة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق