هشام ساق الله يكتب حول إنصاف أبو الشيخ

  • منذ سنتين
حجم الخط

تهنئة للأخ الصديق العزيز إبراهيم محمد ابوالشيخ ابوطارق بحصوله على درجة مدير عام بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة

بقلم :  الصحافي هشام شفيق ساق الله

فرحت كثيرا بحصول الأخ والصديق العزيز إبراهيم محمد ابوالشيخ على درجة مدير عام بالمجلس الأعلى للشباب والرياضة وانصافه فالرجل منذ ان تعرفنا وتلاقينا يعمل بجد ونشاط وانتماء كبير وأخيرا يتم انصافه بقرار من الأخ الرئيس القائد العام محمود عباس ابومازن ويتم عمل كل الإجراءات اللازمة لهذا الاستحقاق المستحق لرجل عمل كثيرا من اجل الوطن وحركة فتح والرياضة الفلسطينية.

تذكرت والدك الله يرحمه العم ابواحمد ووالدتك ام احمد رحمها الله ،  واشقائك وشقيقاتك  وبيتكم في سوق الزاوية الذي احتضن  بداياتنا التنظيمية بالشبيبة وتذكرت الأخوة الأعزاء بالحركة والتاريخ المشترك الطويل .

والقيادة الموجودة  بقطاع غزه تجهل هذا التاريخ وللأسف لا يقدروا  كوادرهم كالعادة .

  سعدت بأنصافك على الرغم من عدم إنصافي الى أن تمت إحالتي  للتقاعد المبكر،  واضاعوا علي سنوات طويله بدون رتب وونفس الأمر لأصدقاء  كثر من إخواننا  المناضلين الذين لم يتم إنصافهم  ، ولكن سعدنا لإنصافك

اختلفنا وتباعدنا عن بعضنا البعض مرحله زمنيه ولكن المحبة وعلاقتنا التاريخية المشتركة هي من تعيد العلاقات مره أخرى ،  ” فالخلاف لا يفسد للود قضية ” .

 اعرف تاريخ هذا الرجل بسبب تلازمنا التاريخي معا فقد كنا جيران والتحقنا بنفس الفترة في صفوف حركة فتح هو سبقني للانتماء ولكن تلازمنا معا طوال المراحل السابقة.

اخي وصديقي العزيز إبراهيم محمد ابوالشيخ من مواليد مخيم دير البلح في 24/1/1963 تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الفلاح الابتدائية والاعدادية في مدرسة الشجاعية والثانوية في مدرسة يافا الثانوية  ، كنا معا في هذه المدرسة المناضلة وكان طوال فترة  تواجده في المدارس يلعب ضمن فرق المدرسة التي يدرس فيها ونجم الفريق فقد ولد مع كرة القدم التي عشقها وانغمس فيها أكثر من الدراسة.

تذكرت كيف كان يعلب في ملعب الزهراء المقابل لمدرسة الزهراء الثانوية للبنات والذي أصبح الان ” كراج للسيارات ”  وهو صغير في حي الدرج ضمن فريق بني عامر الرياضي والذي حصل معه على بطولات بالأحياء الشعبية ومنه انطلق الى اللعب بالأندية وكان نادي غزه الرياضي قلعة الأندية الفلسطينية على الاطلاق هو بيته وناديه المفضل فلعب في فريق الاشبال ومعظم لاعبي فريق حي الدرج ” بني عامر ” أصبحوا بفريق الناشئين بنادي غزه الرياضي.

أشرف على تدريب إبراهيم في بداياته الأولى الكابتن المرحوم  إبراهيم عويضه ” ابوصلاح ”  ثم قام بتدريبه الكابتن عيسى كرسوع ابومحمد واستمر معه في الفريق الثاني للنادي ، و حصلوا على بطولات رياضيه كثيره ثم التحق بالفريق الأول وكان يومها نادي غزه الرياضي نجم فلسطين بكرة القدم ” جندل ”  كل فرق الضفة الغربية وقطاع غزه وحصل على بطولات رياضيه كثيره .

 كان يدرب نادي غزه الرياضي آنذاك الكابتن معمر بسيسو نجم المنتخب الفلسطيني واحد كبار الرياضيين وموجه التربية الفلسطينية في وكالة الغوث والمرحوم  سعيد الحسيني لاعب المنتخب الفلسطيني ومدرب نادي غزه الرياضي واحد اساطير الكره الفلسطينية والكابتن المرحوم فايق الحناوي حارس المنتخب الفلسطيني بكرة القدم أيام العمالقة ومدرب نادي غزه الرياضي .

خلال وجود ابوطارق في قلعة الأندية الفلسطينية نادي غزه الرياضي التحق في صفوف حركة فتح وشارك في البدايات الأولى لتشكيل الشبيبة في قطاع غزه ، وكان قبل ذلك قد سافر الى باكستان للدراسة عام 1981 وعاد في إجازة الصيف ومنعته قوات الاحتلال الصهيوني من العودة وبقي في نادي غزه الرياضي يعمل من اجل الوطن.

إبراهيم ابوالشيخ كان من أوائل الصحافيين الرياضيين الذين كانوا ينقلوا اخبار الرياضة بقطاع غزه فقد عمل متطوعا مع جريدة الفجر ” واذكر يوم حصل على البطاقة الصحافية منها ” وكان الصفحات الرياضية في وقتها تحت إشراف المناضل الكبير الأستاذ عبد اللطيف غيث ، وبعده كان الزميل سمير ابو جندي  ، وعمل مع صحيفة الشعب الفتحاوية الناطقة آنذاك باسم الحركه في صفحة الرياضة وعمل في صحيفة النهار المقدسية في عهد الزميل المرحوم بإذن الله تعالى محمد العباسي ، كما عمل  مراسلا لجريدة القدس المقدسية وكذلك البيادر السياسي لم يكن ينقل الاخبار الرياضية بل كان كاتب عمود ثابت في تلك الصحف محلل وناقد ويوجه الرياضة الفلسطينية بكل اقتدار ، وكان معروفا بالضفة اكثر مما كان في غزه فقد شاهدت هذا الامر من خلال سفرنا الدائم والمشترك الى الجزء الاخر من الوطن وتعرفت من خلاله على كوادر حركة فتح ومنضاليها والصحافيين في القدس ومناطق كثيرة من ضفتنا ، قبل ان التحق انا شخصيا بالعمل الصحافي .

أسس مع صديقه الرياضي والاعلامي الرياضي المتميز الأخ بدر مكي مجلة  ” عالم الرياضة ”  وكنت انا احد من ساهموا فيها بالطباعة والتنسيق وكانت تخرج المجلة جاهزة بكل مواضيعها من مكتب اطلس للتوثيق والاعلام الذي كنت انا احد مؤسسه برفقة وقيادة الأخ إبراهيم ومعنا اخي وصديقي الله يفرج كربه ويتم اطلاق سراحه مهيب النواتي واخونا الحبيب محمود الجمالي وانضم للمكتب الكثير من الاخوات والأخوة الأعزاء .

وقبل ذلك كان قد عمل مع الراحل الكبير محمد العباسي على إصدار مجلة العودة الرياضي التي كانت تصدر عن المكتب الصحفي الفلسطيني بمسئولية السيدة ريموندا حوا الطويل ” رئيس تحرير مجلة العودة ” .

مع بدايات الانتفاضة الأولى قام اخي المناضل إبراهيم ابوالشيخ بتأسيس مكتب صحافي يقوم بتغطية اخبار الانتفاضة الأولى مع الأخ والصديق العزيز الصحافي سعود ابورمضان بالبدايات الأولى وسرعان ما تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الصهيوني وفرض الاعتقال الإداري عليه وعاد بعد اطلاق سراحه وتحدث معي ومع مهيب ومحمود بعودة مكتب اطلس مره أخرى وعدنا لنعمل معا في مكتب صحافي وكان معنا آنذاك اخي وصديقي المرحوم وفا السقا رحمه الله وكان مكتبنا قناة الاتصال التنظيمية والإعلامية بالقيادة التنظيمية في تونس والقاهرة وكنا نعد يوميا نشره من عشرات الصفحات اخبار وتقارير صحافيه اضافه الى اصدار تقرير شهري بعنوان الساحل يتضمن مقالات وتقارير وادب وشعر واشياء كثيره يتم ارساله بواسطة الفاكس السري الى القيادة وكان يقرا انجازاتنا واعمالنا كل القيادة الفلسطينية ويتم توزيعها على كل السفارات الفلسطينية في العالم وكنا نجول مع وفود أجنبية ترسلها القياده الفلسطينية  الى مكتبنا  لتغطية الاحداث  .

اعتقل ابراهيم عدة مرات اعتقالا إداريا في معتقل انصار 3 وكان احد قيادات مدينة غزه وقطاعها المناضل اضافه الى انه كان عضو بالقيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة ومسئول مدينة غزه وعضو بقيادة المعتقل واحد قياداته ، وهو من منظري الحركة داخل المعتقلات وخارجها ، وشاركته بتأسيس لجنة شبيبة الدرج وكان امين سرها وعضو باللجنة اللوائيه الشمالية للجان العمل الاجتماعي ” الشبيبة ” .

الأخ ابوطارق ومكتب اطلس للتوثيق عملنا مع الأخ المرحوم المناضل عبد الرحيم عراقي بمجله اسمها النقاء وكانت فتحاويه بامتياز واذكر اننا سافرنا وتعرفنا على الأسير المحرر المناضل عبد الرحيم عراقي رحمه الله في الطيبة وكان يومها رئيس جمعية الأسير الفلسطيني داخل فلسطين التاريخية .

للأمانة وللتاريخ  ان الأخ إبراهيم ابوطارق لم يعمل بالصحافة الرياضية او الصحافة الفلسطينية من اجل الارتزاق كان دوما لا ينظر الى المال والغنى، و امتهن هذه المهنة كرساله اكثر منها أي شيء اخر على عكس الكثير من الأخوة الصحافيين وحصل على عضوية رابطة الصحافيين الفلسطينيين فيما بعد  في الأراضي المحتلة  ( نقابة الصحافيين الفلسطينيين )  أيام الأخ أكرم هنيه وبعداها مع الاخ المناضل المرحوم رضوان ابوعياش وكان عضو بالجمعية العامة للشبيبة الصحافية حضرنا معا عدة مؤتمرات بالقدس وشاركنا بانتخابات الرابطة عدة مرات ، وكان لوقت طويل عضو المكتب الحركي لنقابة الصحفيين

مجلس الإدارة بنادي غزه الرياضي قرر إعادة الحياه الرياضية بعد ان توقفت بدايات الانتفاضة الأولى وإعادة فتح الأندية بعد اغلاقها وكان ابراهيم احد الأخوة الذين لهم الفضل بهذه العودة ، من خلال أقامة مخيمات صيفيه للأطفال بداخل قلعة الأندية الفلسطينية نادي غزه الرياضي ، ومن خلال العلاقات التنظيمه شاركنا نادي خدمات رفح بهذه المهمة وكذلك نادي خدمات البريج وكانت إداراتهم فتحاويه آنذاك .

مع بدايات السلطة الفلسطينية وتأسيس وزارة الشباب والرياضة أيام الوزير الأول للوزارة عزمي الشعيبي تم تعيين إبراهيم مدير لدائرة الطلائع بالوزارة هو وكوكبة  مناضلة من الرياضيين وأصبح  مدير الإدارة العامة للطلائع وقائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة للطلائع ،  ونقل خبرته في  المخيمات الصيفية  الى الوطن كله من خبرة طويله أمضاها اثناء الانتفاضة الأولى وشارك بعدة دورات عربيه وفلسطينية  .

الأخ إبراهيم ابوالشيخ واصل عمله في الاعلام الرياضي واسس مع عدد اخر من الزملاء كل المسميات النقابية التي لها علاقة بالأعلام الرياضي وتم انتخابه لعدة دورات عضو في مجالسها الإدارية وكان أمين سر لها لعدده مرات ووهو عضو بمجلس إدارة نادي غزه الرياضي لعدة مرات ودورات انتخابيه وسكرتير النادي وامين سره واحد اهم الشخصيات في النادي وهو عضو بحركية الرياضة والرياضيين منذ ان كانت رابطة الأندية الرياضية وكان أصغر عضو حركي في الحركية الرياضية المركزية ، ومع قيام  السلطة الفلسطينية واصل عضويته في المكتب الحركي الرياضي وحتى اللحظة.

بعدد احداث الانقسام الفلسطيني الداخلي عمل ابراهيم في نادي غزه الرياضي كأمين سر النادي ، ولم يبتعد قط عن الحركة الرياضية والشبابية ، ولازال يعمل بهذا المجال  وهو الان رئيس ديوان رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضية اللواء جبريل الرجوب ، واسس قبل سنوات موقع سام سبورت وعمل على تطويره مؤخرا ، ويكتب على صفحاته دائما .

الأخ ابوطارق متزوج من الأخت مها سعيد السقا ، وله من الأبناء الدكتور صيدلي محمد طارق ويكمل دراسته في الماجستير بالصيدلة بالباكستان ، ورولا خريجة تجارة انجليزي من جامعة الأزهر بغزة  ، و المهندس الميكانيكي  خالد خريج الجامعة الاسلامية بغزة ـ عاشق نادي غزه الرياضي  ـ ، وعلي على وشك التخرج آداب إنجليزي من جامعة الازهر بغزة ، والتوأم احمد طالب في جامعة الاستقلال بأريحا ورشا طالبه بكلية الحقوق والقانون بجامعة الأزهر بغزة .