أحداث الساعةسلايدرمحلي

ناصر الخوري: نحافظ على تواصلنا مع الشباب لمساعدة الأجيال القادمة في ظل الأزمة الراهنة

هناك لحظات بسيطة عابرة، لكنها تحمل معانٍ كبيرة تؤكد على الشعبية الواسعة لكرة القدم حول العالم، مثل الهتافات الحماسية للمشجعين داخل الملعب، وضحكات الأطفال وهم يتناقلون الكرة في ساحات المدارس، وشعورك بالانتماء إلى فريقك حينما تجلس في المواصلات العامة بجوار شخص يرتدي قميص ناديك المفضّل أثناء توجهك لحضور مباراة في كرة القدم.

لقد تبدّلت الأوضاع تماماً بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، فقد أُغلقت العديد من الملاعب المجتمعية، وجلس الأطفال في منازلهم يترقبون تلك اللحظة التي يعودون فيها إلى الاستمتاع بلعب كرة القدم مع أصدقائهم، وتخيّل اللعب ضمن صفوف فريقهم المفضل. وتحتم علينا الظروف الراهنة إيجاد حافز يحث هؤلاء الناشئين للحفاظ على أنماط حياتهم الصحية والنشطة، وشحذ هممهم خلال هذه الظروف الاستثنائية.

لقد أدركنا خلال هذه الأزمة أن واجبنا تجاه الشباب والمجتمعات حول العالم يحتم علينا في الجيل المبهر الاستمرار في أداء مهمتنا في تعزيز التواصل الفعّال، وتوحيد جهود الشباب حول العالم، وتمكينهم من خلال قوة وشعبية كرة القدم. ففي الوقت الذي أجبرتنا فيه إجراءات التباعد الاجتماعي على تعليق برامجنا على الأرض، برز أمامنا تحدٍ واضح يتمثل في كيفية مواصلة إلهام الشباب ومساعدتهم في الحفاظ على نشاطهم أثناء فترة البقاء في المنزل.

وفي هذا السياق؛ قرر برنامج الجيل المبهر، مطلع أبريل الماضي، إطلاق سلسلة يومية مباشرة من جلسات كرة القدم من أجل التنمية عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، للمحافظة على التواصل الفعّال مع الأطفال والشباب في قطر والعالم، بهدف دعم ومساعدة الأجيال القادمة، وتشجيعها على مواصلة ممارسة الرياضة في ظل أزمة غير مسبوقة.

أعددنا مجموعة من الأنشطة المصممة خصيصاً للحفاظ على اللياقة البدنية من المنزل، عبر حسابنا على منصات التواصل الاجتماعي، بإشراف نخبة من كبار مدربي الجيل المبهر. ولعل أهم ما تميّزت به هذه الجلسات إتاحة المشاركة فيها أمام الجميع، كما أنها تلائم مختلف الفئات العمرية، بحيث يمكن لأي شخص ممارستها من المنزل بالأسلوب والمستوى الذي يناسبه. وكما هو معلوم للجميع، هناك ارتباط وثيق بين الصحة البدنية والذهنية، لذا حرصنا على تحفيز الأفراد ومساعدتهم في التخلص من الضغوط عبر ممارسة الرياضة.

وانطلاقاً من إدراكنا التام لأهمية النقاشات البنّاءة وما تلعبه من دور محوري في إلهام الشباب، سطعت لدى الجيل المبهر فكرة استقاء القصص الملهمة من حياة وتجارب نجوم لامعين في رياضة كرة القدم، واستلهام الدروس المستفادة من مسيرتهم الكروية خارج المستطيل الأخضر. وعليه، بدأنا في استضافة مجموعة من اللقاءات الحوارية المباشرة مع أساطير كرة القدم ونجوم بطولة كأس العالم ™FIFA وسفراء اللجنة العليا للمشاريع والإرث، ومنهم تشافي هيرنانديز، وكافو، وتيم كاهيل.

وتشهد هذه اللقاءات المباشرة، التي تحظى بمتابعة واسعة من الشباب حول العالم، تحاور وتفاعل المشاركين مع نجومهم المفضلين بشكل مباشر، الأمر الذي يتيح لهم تجربة تعليمية فريدة، ونتابع بكل فخر السفراء الشباب للجيل المبهر يأخذون بزمام المبادرة ويتصدرون المشهد في العديد من هذه اللقاءات المباشرة، ويستمعون إلى النصائح القيّمة والقصص الملهمة من نجوم كرة القدم ويتعلمون منها.

وفي إطار إدراكنا لأهمية الرياضة في نشر وترسيخ قيم القيادة والعمل الجماعي والانضباط؛ نتعاون بشكل وثيق مع العديد من الشركاء، بما في ذلك مكتبة قطر الوطنية ومكتبة الأطفال “مكتبة”، بهدف تنظيم جلسات لقراءة الكتب التي تُعنى بإثراء الجانب المعرفي لدى الأطفال، وغرس القيم الرياضية في نفوسهم.

إلى جانب ذلك؛ استضفنا جلسات دورية حول قضية المساواة بين الجنسين، والدور الحيوي للمرأة في عالم الرياضة والمجتمع، والحاجة الملحة لإشراك ودعم وتطوير مهارات الفتيات عبر أنشطتنا. وكان لسفيرة الشباب للجيل المبهر شوق السليطي دور ملهم، حيث أدارت مجموعة من الجلسات المباشرة حول المساواة بين الجنسين مع كل من شيماء عبد الله، حارسة مرمى منتخب قطر لكرة القدم للسيدات والمدربة بالجيل المبهر، وأمالي ثيستراب، لاعبة ايه اس روما، أحد الأندية الشريكة، وليزا أكيرو من بالاتحاد الدولي لجمعيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق