مغامرة يوفنتوس نحو المجهول مع ساري وتغييرات عديدة يشهدها الدوري الإيطالي

  • منذ شهر واحد
حجم الخط

متابعة ابومعروف حمودة

في آخر عامين استحدث يوفنتوس شعارًا جديدًا للنادي وتخلى عن تصميم قميصه الشهير بالأبيض والأسود، وبات بشكل مختلف، لكن ربما يمثل التعاقد مع المدرب ماوريتسيو ساري أكبر تغيير على الإطلاق.

واشتهر يوفنتوس، أنجح أندية إيطاليا محليًّا برصيد 35 لقبًا للدوري ومن بينها آخر ثمانية ألقاب متتالية، بقدرته على الفوز دون الشعور بالقلق من كيفية حدوث ذلك.

وكان المدرب السابق ماسيميليانو أليغري، الذي تولى المسؤولية في آخر خمسة مواسم، ملائمًا تمامًا لذلك. وكان الفريق يتحلى بواقعية شديدة وكان تركيزه ينصب على أداء المهمة بنجاح في أسرع وقت ممكن.

وقال أليغري في لحظة ما: ”(الدفاع) هو شيء رائع مثله مثل التحركات الهجومية. أشعر بسعادة كبيرة جدًّا للناس التي تستطيع أن تحول كرة القدم إلى عرض، لكن بالنسبة لي إذا أردت أن تشاهد عرضًا يمكنك الذهاب إلى السيرك“.

وانفصل يوفنتوس عن الرجل الفائز بلقب الدوري خمس مرات في خمسة مواسم، والذي قاده أيضًا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، واستعان بالمدرب ساري الذي لا يشعر بالسعادة إلا عندما يلعب فريقه بإيقاع سريع وبالاعتماد على التمريرات القصيرة العديدة.

ويمثل التعاقد مع ساري خطوة نحو المجهول بالنسبة للطرفين.

وعلى مدار ثلاثة مواسم في تدريب نابولي قدم فريق ساري السابق كرة هجومية ممتعة في الدوري الإيطالي وتنافس بقوة مع يوفنتوس.

لكن عند ذكر اسمه أمام مشجعي تشيلسي، حيث قضى الموسم الماضي هناك، فإنه من المرجح أن يتثاءب أغلبهم.

ورغم الفوز بالدوري الأوروبي وقيادة النادي اللندني إلى التأهل إلى دوري الأبطال فإن ساري، الذي لم يكن سبق له الفوز بأي لقب كبير، لم ينجح في تنفيذ أسلوبه الشهير في تقديم الأداء الممتع.

وتحتاج أساليب ساري إلى مران مكثف ووقت حتى تنجح وهو الأمر الذي ربما لا يكون متاحًا بشكل كبير في يوفنتوس الذي يرى أن أي نتيجة غير تحقيق اللقب التاسع على التوالي ستعد فشلًا.

ويشتهر ساري أيضًا برغبته في استخدام سياسة التناوب بين اللاعبين وهو ما قد يسفر عن جلوس مجموعة من الأسماء البارزة والصفقات الكبيرة على مقاعد البدلاء.

لكن على الجانب الآخر، إذا سارت الأمور بشكل جيد فإنه يمكن أن يمنح ساري بعدًا جديدًا للنادي الذي يقوده كريستيانو رونالدو الحاصل على الكرة الذهبية خمس مرات.

وسيبدأ يوفنتوس الموسم الجديد أمام بارما، يوم السبت، رغم شكوك حول حضور ساري بسبب الكشف عن معاناته من التهاب رئوي يوم الاثنين.

* تغييرات عديدة

ولن يكون البطل فقط هو الذي يمر بمرحلة تغيير جذري.

وتعاقد إنتر ميلان، الذي يستضيف ليتشي يوم الاثنين، مع أنطونيو كونتي مدرب يوفنتوس السابق بحثًا عن إحراز لقبه الأول منذ 2010.

وسيعمل كونتي مجددًا مع رئيسه التنفيذي السابق جوسيبي ماروتا ليكرر التعاون الذي أسفر عن فوز يوفنتوس بالدوري ثلاث مرات متتالية خلال الفترة 2011-2014.

وأبعد كونتي المهاجم ماورو إيكاردي، هداف الفريق في آخر خمسة مواسم، من خططه للموسم الجديد وتعاقد مع روميلو لوكاكو مهاجم مانشستر يونايتد مقابل حوالي 80 مليون دولار.

ولجأ الجار ميلان إلى ماركو جيامباولو، مدرب سامبدوريا السابق، لتولي المسؤولية خلفًا للمتحمس جينارو غاتوزو وطالبه بقيادة الفريق للتأهل إلى دوري الأبطال بعد غياب ستة مواسم.

وتعاقد روما مع باولو فونيسكا، وهو مدرب لا يحمل خبرة سابقة في الدوري الإيطالي، لبناء تشكيلة دون لاعب الوسط المخضرم دانييلي دي روسي بعدما قضى 18 موسمًا في النادي لكنه رحل بسبب عدم تمديد عقده.

وهذا سيترك نابولي ليكون الفريق الوحيد من الفرق المرشحة نظريًّا للمنافسة على اللقب دون تغيير.

وقاد كارلو أنشيلوتي نابولي إلى احتلال المركز الثاني مرة أخرى، إذ إنها المرة الثالثة في أربعة مواسم، في موسمه الأول وإذا نجح في اجتياز مشكلة عدم ثبات المستوى فإنه ربما ينهي صيامًا دام 30 عامًا.

وقال أنشيلوتي، الذي سيواجه فيورنتينا، يوم السبت: ”الموسم الماضي كان انتقاليًّا. أمسكنا بالقوس والسهم جاهز للانطلاق“.