مرور 18 عاماً على حادثة المنديل التي غيّرت حياة ميسي

  • منذ 11 شهر
حجم الخط

 لا تكاد تمر مباراة واحدة لنادي برشلونة، دون أن تتراقص الجماهير على أهداف ومهارات النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بيد أنه وراء قصة نجاح البرغوث الأرجنتيني عزيمة فولاذية تتمثل في الكيفية التي انضم بها البولجا إلى صفوف الفريق الكتالوني.

وذكرت صحيفة “سبورت” الإسبانية، أن ليونيل ميسي انضم إلى صفوف برشلونة قبل 18 عاماً من اليوم، وذلك بعدما وقع على أول عقد له مع الفريق الكتالوني، بطريقة تثير الدهشة والاستغراب في إحدى المطاعم الموجودة بالمدينة الإسبانية.

تفاصيل القصة:

في 14 ديسمبر 2000، وقع نادي برشلونة أول عقد مع النجم الأرجنتيني، الذي كان حينها لاعباً مغموراً لا يتجاوز عمره 12 عاماً، واللافت في العقد أنه كان على منديل طعام، وشاءت الأقدار أن يكون “تاريخياً”.

وتعود بداية قصة التحاق ميسي ببرشلونة، إلى قبل الموعد المذكور بأربعة أشهر، عندما وصل اللاعب الواعد وعائلته من الأرجنتين، قبل أن ينضم إليهم وكيل اللاعبين هوراسيو جاجيولي، الذي تولى إجراء المفاوضات نيابة عن ميسي مع برشلونة.

واعتقد مسؤولو برشلونة عقب سماعهم بوجود موهبة شابة في الأرجنتين، بأن ميسي يبلغ من العمر 18 أو 20 عاماً، لكن بعد وصول البولجا إلى أكاديمية لاماسيا، تفاجأوا قليلاً حينما شاهدوا بأن اللاعب لا يتجاوز 12 سنة، ما جعل القلق ينتابهم بسبب حجم البرغوث الأرجنتيني، الذي كان صغيراً بالمقارنة مع سنه.

وعند وصول ميسي إلى إسبانيا بدأ في التدرب في أكاديمية لأسابيع عديدة كفترة تجريبية قبل توقيع أي عقد احترافي مع اللاعب، خاصة وأن التوقيع مع لاعب غير أوروبي كان أمراً صعباً، حيث كان ينبغي على والد ميسي العثور على وظيفة في إسبانيا من أجل تأهيل ابنه للعب، وهو ما دفع إدارة برشلونة لتنظيم مباراة ودية بهدف اكتشاف موهبة البولجا الحقيقية.

وعقب تلك الفترة، بدأ صبر والد ميسي ينفذ بسبب تأخر توقيع العقد مع ابنه، ليتسرب إليه القليل من الغضب، ما جعله يجتمع بكارلوس ريكساش، السكرتير الفني للنادي، في إحدى المطاعم ببرشلونة، ويُخبره بأنه على وشك الرحيل لأنه يشعر بأن مسؤولي إدارة الفريق الكتالوني يحاربونه، قبل أن يتدخل الدولي الإسباني السابق ويعطيه كلمته بأنهم سيوقعون عقداً احترافياً مع ابنه، ليطلب من نادل المطعم أن يأتيه بمنديل.

والتزم ريكساش بالتوقيع مع ميسي على منديل طعام، وهو ما يجعل هذه القصة مثيرة للاهتمام والإعجاب، لأن اللاعب الأرجنتيني تعرض لمضايقات كبيرة ومعاناة جمة، لكن هذه الأمور كلها اجتمعت لتصنع منه شخصاً قوياً ونجماً عالمياً لا يشق له غبار.