أحداث الساعةدولي

كأس أوروبا: تاريخ النهائيات

أوكلت إلى ألمانيا الغربية مهمّة استضافة نهائيات عام 1988، واقيمت بالنظام ذاته للنسخة الأخيرة.
وفرض المنطق نفسه في المجموعة الأولى بتأهل ألمانيا وإيطاليا الى نصف النهائي، في حين سُجِّلت مفاجأة في المجموعة الثانية بعدم تأهل انكلترا وخسارتها مبارياتها الثلاث، مع أن النقّاد رشّحوها للعب دور بارز، وقد تأهل عن هذه المجموعة الاتحاد السوفياتي وهولندا.
والتقت ألمانيا الغربية وهولندا في مباراة قويّة، نظراً للحساسية بين الدولتين الجارتين. تقدّم المنتخب الألماني بركلة جزاء انبرى لها بنجاح لوثار ماتيوس، وردّ الهولنديون التحية من ركلة مماثلة نفّذها رونالد كومان، قبل أن يوجّه النجم ماركو فان باستن ضربته القاضية قبل نهاية المباراة بدقيقتين، ليتبخّر أمل الألمان في بلوغ المباراة النهائية على أرضهم وبين جمهورهم.
في المباراة ثانية، تفوّقت خبرة الاتحاد السوفياتي على منتخب إيطاليا من جديد، ففاز بهدفين نظيفين.
أقيمت المباراة النهائية على ملعب ميونيخ الاولمبي، أمام أكثر من ستين الف متفرج في 25 حزيران/يونيو وانتهت بفوز هولندا 2-صفر بقيادة رباعيها الشهير ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد ورونالدو كومان.
وسجل خوليت الهدف الاول (32) قبل أن يضيف فان باستن أجمل هدف في تاريخ البطولة بكرة طائرة زاوية ضيّقة في مرمى الحارس الشهير رينات داساييف (54).
1992
مُنحت السويد شرف استضافة نهائيات بطولة عام 1992، وقبل بدايتها استُبعدت يوغوسلافيا من المشاركة بسبب الحرب الأهلية وحلّت مكانها الدنمارك التي جاءت وراءها في المجموعة ذاتها ضمن التصفيات.
وسُجِّلت مفاجأتان في الدور الأوّل ضمن المجموعة الأولى، حيث تأهل منتخبا السويد والدنمارك على حساب فرنسا وانكلترا العريقتين، في حين كان تأهل ألمانيا وهولندا من المجموعة الثانية منطقياً.
وفي نصف النهائي، تخطّت ألمانيا السويد بصعوبة 3-2، في حين احتاجت الدنمارك إلى ركلات الترجيح لتخطي عقبة هولندا حاملة اللقب 5-4 بعد التعادل 2-2.
ورشّح الجميع المنتخب الألماني ليحقّق فوزاً سهلاً في المباراة النهائية نظراً لخبرة لاعبيه، لكن الدنمارك بقيادة حارسها العملاق بيتر شمايكل ومهاجمها براين لاودورب (غاب شقيقه ميكايل) قلبا التوقعات رأساً على عقب وحققا انتصاراً مدوياً بهدفين نظيفين سجلهما جون ينسن (18) وكيم فيلفورت (78) على ملعب اوليفي في غوتبورغ أمام 37 الف متفرج.
1996
ارتفع عدد المنتخبات في البطولة التي استضافتها انكلترا إلى 16 منتخباً وُزِّعت على أربع مجموعات.
وحققت تشيكيا المفاجأة باخراجها إيطاليا من الدور الأوّل ورافقت ألمانيا عن المجموعة الثالثة، في حين تأهلّت منتخبات انكلترا وهولندا وفرنسا واسبانيا والبرتغال وكرواتيا إلى ربع النهائي ايضاً.
وتغلّبت فرنسا على هولندا بركلات الترجيح 5-4، ألمانيا على كرواتيا 2-1، وتشيكيا على البرتغال 1-صفر، وانكلترا على إسبانيا بركلات الترجيح 4-2.
وتابع منتخب تشيكيا مفاجآته، فاخرج المنتخب الفرنسي في نصف النهائي بركلات الترجيح 6-5 بعد التعادل صفر-صفر، وكذلك فعلت ألمانيا على انكلترا 6-5 بعد التعادل 1-1.
وفي المباراة النهائية على ملعب ويمبلي في لندن وأمام 73 الف متفرج، تقدّمت تشيكيا بركلة جزاء انبرى لها بنجاح باتريك بيرغر (59)، وادرك الاحتياطي أوليفر بيرهوف التعادل لألمانيا (73)، قبل أن يسجّل هو نفسه الهدف الذهبي (94) الذي كان يعمل به للمرة الأولى في بطولة كبرى، ليقود فريقه إلى احراز اللقب للمرة الثالثة في تاريخه (رقم قياسي).
2000
أقيمت كأس أوروبا للمرة الأولى في دولتين هما هولندا وجارتها بلجيكا. نجحت فرنسا بقيادة صانع ألعابها الفذّ زين الدين زيدان في الجمع بين كأس اوروبا وبطولة العالم التي كانت احرزتها للمرة الاولى قبل سنتين على أرضها.
تألّق زيدان بشكل لافت في البطولة وقاد منتخب بلاده إلى إحراز لقبه الثاني في البطولة بعد عام 1984 بقيادة صانع العاب متميّز آخر هو ميشال بلاتيني. وكان زيدان نجم فريقه في ربع النهائي ضد إسبانيا عندما سجّل من ركلة حرة مباشرة، قبل أن يكرّر فعلته في نصف النهائي عندما انبرى بهدوء اعصاب لركلة جزاء في نهاية الوقت الاضافي ضد البرتغال.
وفي النهائي، كانت إيطاليا التي بلغت النهائي القاري للمرة الأولى منذ عام 1968، على بعد ثوان من احراز اللقب عندما تقدّمت بهدف ديلفيكيو (55) حتى الوقت بدل الضائع، وقد وقف جميع افراد الفريق والجهاز الفني على حافة الملعب استعدادا للدخول والاحتفال باللقب، لكن سيلفان ويلتورد ادرك التعادل لفرنسا في الموقف الاخير (90+3)، قبل أن يسجّل دافيد تريزيغيه الهدف الذهبي في الوقت الاضافي (103) ليقضي على آمال الإيطاليين.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا خرجت من الدور الأوّل بعد خسارتها أمام انكلترا والبرتغال.
2004
حقّق المنتخب اليوناني بقيادة مدربه المخضرم الألماني أوتو ريهاغل أكبر مفاجأة في تاريخ النهائيات، عندما قاد فريقه إلى احراز اللقب القاري وسط صدمة الجميع. وما يزيد من الانجاز اليوناني، أن الفريق الإغريقي تفوّق على البرتغال الدولة المضيفة في المباراتين الافتتاحية والنهائية.
وكانت اليونان خسرت أوّل مباراتين لها في التصفيات قبل أن تفوز في ست متتالية من دون أن يدخل مرماها أي هدف بعد ذلك، وتحجز بطاقتها الى النهائيات. نجح ريهاغل في بناء فريق متماسك وصلب من الناحية الدفاعية، بقيادة قلب الدفاع ترايانوس ديلاس وفعال في خط الهجوم.
بعد نجاحه في تخطّي الدور الاول، أزاح من طريقه عقبة فرنسا في ربع النهائي، قبل ان يتفوّق على تشيكيا القوية ونجمها المتألق بافل ندفيد في نصف النهائي بعد التمديد.
وفي النهائي، التقى المنتخب اليوناني مجدداً بنظيره البرتغالي صاحب الارض والجمهور. كانت المباراة النهائية فرصة أخيرة أمام الجيل الذهبي البرتغالي المؤلف من لويس فيغو وروي كوشتا لاحراز لقب كبير، لكن اليونان واصلت مفاجآتها وخرجت فائزة بالمباراة بهدف وحيد سجله أنغيلوس خاريستياس (57).
2008
وضعت إسبانيا حداً لصيام عن الألقاب الكبيرة على مدى 44 عاماً باحرازها اللقب القاري للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 1964، اثر تغلبها على ألمانيا في المباراة النهائية بهدف سجّله فرناندو تورّيس.
ونجح المنتخب الاسباني أخيراً في تحقيق الآمال الموضوعة عليه، خلافاً لما كان يحصل في البطولات السابقة، حيث كان يتألق في التصفيات بشكل لافت لكنه يخبو في النهائيات.
وكان المنتخب الاسباني كاملاً في جميع خطوطه، بوجود الحارس الشهير إيكر كاسياس، صخرة الدفاع كارليس بويول، جوهرتي خط الوسط تشافي واندريس إنييستا، بالاضافة الى ثنائي خط الهجوم المرعب تورّيس ودافيد سيلفا الذي تُوّج هدافاً للبطولة برصيد 4 اهداف.
وكما الحال في نسخة 2000، نظِّمت دولتان النهائيات وهما النمسا وجارتها سويسرا.
وتألّق المنتخب الهولندي في هذه البطولة بفوزه على إيطاليا 3-صفر وفرنسا 4-1 في دور المجموعات، لكنه خرج على يد روسيا 1-3 في ربع النهائي بعد التمديد. وكان المنتخب التركي مفاجاة البطولة ببلوغه الدور نصف النهائي وخسارته بصعوبة بالغة أمام المانيا 2-3.
2012
فكّت إسبانيا حاملة اللقب وبطلة العالم العقدة الإيطالية في البطولات الكبرى، عندما سحقتها برباعية نظيفة في النهائي، في طريقها إلى تحقيق ثلاثية تاريخية، بعد تتويجها في أوروبا 2008 ومونديال 2010.
في المباراة النهائية على الملعب الأولمبي في كييف وأمام 63 ألف متفرج، سجّل دافيد سيلفا (14) وجوردي البا (41) وفرناندو تورّيس (84) وخوان ماتا (88) الأهداف.
نالت إسبانيا اللقب الثالث في العرس القاري بعد 1964 و2008، معادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب الذي كان بحوزة ألمانيا.
أقيمت البطولة في بولندا وأوكرانيا، ففشل المضيفان في بلوغ الدور الثاني على غرار هولندا القوية.
وجاء نصف النهائي قوياً تغلبت فيه اسبانيا بصعوبة على جارتها البرتغال بركلات الترجيح 4-2 وإيطاليا على ألمانيا 2-1 بثنائية المشاغب بالوتيلي، قبل أن يسحق رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي الطليان في النهائي 4-صفر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى