فى مشهد نادر فى قطاع غزة..حسناوات فى حلبات الملاكمة

  • منذ سنتين
حجم الخط

سهى الحمراوي _ غزة

تعتبر الملاكمة النسائية من الفنون القتالية والدفاعية التى استهوت الفتيات في قطاع غزة  على الرغم من خشونتها وطابعها العنيف ألا أنهن تألقن في في حلبة الملاكمة وخضن أول الفصول بها بعد ما كانت حكرا على الرجل ومعتركا تنافسيا تبتعد عنه  النساء.

يقول  علي عبد الشافي نائب رئيس اتحاد  الملاكمة جاءت فكرة إنشاء  فريق للملاكمة النسائية  من خلال دمج  إيمان أبو كويك  عضو الاتحاد ومشرفة التربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم فى اتحاد الملاكمة والتى بدورها ساهمت بفكرة إنشاء الفريق من خلال إقامة دورة تدريبية لأول مرة فى قطاع غزة لتعليم  أصول رياضة الكاراتيه  ولاقت الفكرة ترحيب كبير ومشاركة واسعة  من طالبات وخريجات التربية الرياضية  وتم  انجازهذه الدورة  من خلال الاتحاد الفلسطيني للملاكمة وبرعاية شركة جوال  .

ويضيف  عبد الشافي بدأنا  بتأسيس فريقين للملاكمة النسائية فى نادي النصر العربي  ونادي خدمات البريج بعد إقامة الدورة التأهيلية بهدف إقامة بطولات داخلية ومن ثم المشاركة فى البطولات الخارجية ،منوها أن الفتيات يتدربن فى صالات مغطاة مخصصة للسيدات  وبإشراف  لجنة المرأة وهى منبثقة عن اتحاد الملاكمة .

ويتابع عبد الشافي شارك فى الدورة التأهيلية حوالي 40 لاعبة ما بين 18-22 عاما   ولم تقتصر المشاركة على طالبات التربية الرياضة بل شارك لاعبات من تخصص الإعلام والعلاقات العامة وبعض التخصصات الأخرى ،مضيفا  انه لم تسجل أي حالة انسحاب  من أي لاعبة ،مؤكدا  أن إقبال الفتيات على هذه الرياضة يأتي تيجة المجتمع المنغلق واثباتا لذاتهن ورغبتهن  فى ممارسة الملاكمة

وبحسب عبد الشافي أنه تم تشكيل لجنة المرأة المنبثقة عن اتحاد رياضة الملاكمة بعد الدورة التأسيسية  وتم توزيع المشاركات في الدورة على 3 فئات  لتدريبهن وصقل  مهاراتهن لإتاحة الفرصة لهن للتدريب والتحكيم والمشاركة في البطولات  المحلية  والخارجية .

وأكد عبد الشافي أن اتحاد الملاكمة كان السباق بإقامة هذه الدورة التأهيلية وهى الأولى من نوعها على مستوى الوطن  باعتبار الملاكمة لعبة قتالية ، لافتا أنه تلاقى الدعم والتقدير من اللجنة الأولمبية التى شجعت هذه الرياضة فى أوساط السيدات .

وحول الصعوبات التى تواجه الملاكمة النسائية يقول  عبد الشافي قلة الإمكانيات اللوجستية ونظرة المجتمع  هو أكبر معوق أمام استمرار الفتيات فى الملاكمة ،موضحا أن الاتحاد سيعمل بقوة من اجل وضع المرأة الفلسطينية فى مكانتها الصحيحة وخاصة أن لها تاريخ مشرف  وسجلت حضورا مميزا فى الحراك النضالي و الثقافي والاجتماعي وحضر اسمها فى المحافل المحلية والدولية .

ومن جهتها تقول الملاكمة نرمين أبو فنونة 21 عاما أحدى لاعبات رياضة الملاكمة أنها اختارت لعبة الملاكمة نتيجة شغفها الشديد لها  بتشجيع من لجنة المرأة فى لعبةالملاكمة وعائلتها التى تعتبر الملاكمة رياضة السهل الممتنع لسيدات.

وأوضحت أبو فنونة أن الملاكمة ساهمت بصقل شخصيتها وخلقت روح المنافسة الشريفة لديها ،واكتسبت الخبرات اللازمة “لدفاع عن النفس”

وتؤكد أبو فنونة أن فكرة تقبل المجتمع  للممارسة  رياضة الملاكمة لم تكن سهلة  خاصة انه مشهد غير مألوف فى ظل وجود مجتمع محافظ ، منوهة أن بفضل دعم اتحاد اللعبة وتشجيع الأهل  سيتم ترسيخ الملاكمة النسائية صلب اهتمامات الأندية .

وتطمح أبو فنونة أن تكون حكم فى رياضة الملاكمة  خاصة بعد خوضها تدريبات ودورات لصقل مهاراتها فى مجال التحكيم ، لافتة  أنها شاركت فى الدورة التأسيسية لرياضة الملاكمة فى صالة تدريب مغطاة  بقيادة مدرب يدرب اللاعبات تحت توجيه لجنة المرأة  مما سهل عملية التدريب على الفتيات.