أحداث الساعةسلايدرمحلي

عبد السلام هنية الرجل الذي تربع على عرش الرياضة

إنجازات في ظروف معقدة

15 مليون دولار بنية تحتية ومشاريع ومكافآت وتطوير ومساعدات

15 مليون دولار من تركيا وقطر لإنشاء ملعبَيْن كبيرَيْن آن الأوان لتكريم من كرَّم كل الرياضيين الفلسطينيين

كتب/ خالد ابو زاهر

كادت الرياضة في غزة خلال العقد الأخير أن تموت وتندثر بفعل فاعل، سواء الانقسام أو أزلامه ورجالاته الذين ما انفكوا في إيذاء غزة وأهلها بشكل مباشر وغير مباشر، ولكن يبدو أن الأمر لن يكون سهلاً على من يُحاول الاستمرار في ذلك من أجل تحقيق الهدف الأكبر وهو قتل روح الحياة في نفس كل “فلسطيني غزاوي” صامد على الأرض الفلسطينية من رفح وحتى بيت حانون، لأن في غزة من يُدافع عنها كجزء من فلسطين، ولأن في غزة من يعمل على البناء في ظل حالة الهدم. إنجاز في ظل حصار ففي ظل الحصار المفروض على غزة منذ 14 عاماً واتجاه الأولوية الرسمية صوب المجتمع والناس واحتياجاتهم، فإن هناك من نجح في فتح ثغرة في جدار الحصار لتمر منها مشاريع لدعم البنية التحتية الرياضية، فتنوعت المشاريع بين العربية والدولية، فكان الدعم القطري الدائم منذ 10 سنوات، وكان الدعم السعودي من خلال طفرة الملاعب المُعاد تأهيلها، والدولية من خلال بناء مضمار ألعاب القوى. كل هذا لم يكن ليتحقق لولا أن قدر الله وسخر لنا من بيننا رجلاً للحفاظ على هيبة وقيمة ومكانة غزة ومواجهة كل محاولات طمسها ودفنها لأنها أساس العمل الوطني والرياضي الفلسطيني، ألا وهو الشاب الطموح عبد السلام هنية الذي عاش بين ثنايا الرياضة وتفاصيلها منذ نعومة أظافره حتى أصبح اليوم رجل الرياضة الأول ليس في غزة فحسب، بل في كل فلسطين، سواء من خلال حصوله على لقب شخصية العام أكثر من مرة، أو من خلال بصماته التي تركها على الساحة الرياضية. خدمة وطن دون منصب ولم تكن الاستفتاءات والتصويت الجماهيري لهنية من باب المجاملة، فلا مجاملة على الساحة الرياضية، فهي ساحة نظيفة تعرف قيمة كل من يُكرس كل وقته وحياته لخدمتها وهو ما فعله عبد السلام على مدار ما يزيد على 10 سنوات أنجز فيها ما لم يكن ليتم إنجازه لولا وجوده واهتمامه وتلقيه الدعم المعنوي من والده الرياضي الكبير رئيس الوزراء السابق، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، من أجل خدمة شعبه ورياضته. كما حظي هنية بدعم كبير من كل الشخصيات الرياضية والاعتبارية التي آمنت أنه الرجل المناسب لخدمة الحركة الرياضية الفلسطينية، فساهمت في نجاحه في جلب المشاريع، ومن بينهم باسل ناصر، المدير السابق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وغيره ممن اعتبروا هنية هدية للرياضة الفلسطينية عامة ولغزة خاصة. كما وتعاملت كل القيادات الرياضية في غزة من رؤساء أندية واتحادات مع عبد السلام هنية على أنه أحد جناحي الرياضة التي توقفت فترة بسبب الانقسام قبل أن تعود بمجهوده وعلاقاته للسير من جديد في ظل توافق رياضي سبق التوافق السياسي. كيف لا يكون كذلك وهو الذي لا يملك مالاً ليُنفقه على الرياضة، ولا يملك منصباً مؤثراً ليفرض ما يريده على الدولة لتقوم بواجبها، ولكنه امتلك حب الوطن والرياضة وامتلك الإرادة والعزيمة فسخر نفسه من أجل خدمة الرياضة الفلسطينية واستعادة مكانتها. وكعادة المنتقدين لشخصية اعتبارية، فإن عبد السلام هنية فرض نفسه بقوة على الساحة الرياضية ليُصبح قائدها الفعلي في ظل خيال قيادات رياضية على ورق لم تُقدم للوطن ما يستحقه بقدر ما قدمه عبد السلام، الذي لا ينظر خلفه في ظل تطلعه لمستقبل زاهر لأجيال رياضية. وحظي عبد السلام هنية بمكانة كبيرة في قلوب كل الرياضيين الذين وجدوا فيه المنقذ والمُخلص والداعم للحركة الرياضية في ظل حالة انقسام وحالة حصار وحالة مؤامرات على غزة، حيث يعترف الجميع أنه لولا وجوده على الساحة الرياضية لعدنا للعيش في العصر الحجري للرياضة. الجميع في كل فلسطين عاش شعوراً مزدوجاً خلال الفترة من عام 2008 وحتى 2020، فقد كانت الفرحة تتوغل في قلوبنا بالنهضة الكروية التي شهدتها الضفة الغربية، وفي الوقت نفسه كانت الحسرة على ما يُحاك لغزة ورياضتها من مكائد لكي تنهار وتصبح عالة وربما ميتة وتشييعها كما أراد البعض. ولكل هذا، فإنه وعندما تهم للكتابة عن إنجازات شخص وهب نفسه لخدمة وطنه تجد نفسك عاجزاً عن الكتابة لأن الفعل أكبر من كل الكلمات والمعاني، ولكن في النهاية ليس هناك أفضل من الأرقام للحديث عن أصحاب الإنجازات لتتحدث عنه وعن إنجازاته. 30 مليون دولار وعلى مدار السنوات العشر الماضية ساهم عبد السلام هنية من خلال شبكة علاقاته الرياضية مع قيادات وشخصيات رياضية عربية ودولية، بتوفير مشاريع بنية تحتية لملاعب كبيرة وملاعب صغيرة وصالات مغلقة ومكافآت مالية للأبطال في مختلف البطولات، بقيمة 10 ملايين دولار، في وقت عانت فيه غزة من التهميش الرسمي. وتركز العمل من خلال المنحة السعودية بقيمة 8 ملايين دولار لتطوير وترميم 6 ملاعب (ملعب خانيونس، ملعب الشهيد محمد الدرة، ملعب فلسطين، ملعب اليرموك، ملعب بيت لاهيا، ملعب بيت حانون). إلى جانب 2 مليون دولار منحة قطرية لترميم ملعبي فلسطين واليرموك، ومليون دولار منحة يابانية لترميم ملعب رفح البلدي، ونصف مليون دولار لفرش وترميم الصالات المغلقة، ونصف مليون دولار لإنشاء وفرش ملاعب أندية. كما ساهم هنية في توفير مكافأة مالية لأبطال الدوريات في مختلف البطولات بقيمة مليون دولار تقريباً، ناهيك عن مساهمته في مشاركة وفود رياضية فلسطينية في رحلات إلى الدول العربية وبالتحديد قطر، إلى جانب رحلات العمرة لعدد 150 رياضيا، والعرس الرياضي، إلى جانب مساهمته في إيفاد عدد كبير من الكادر الرياضي للتدريب والتأهيل خارج فلسطين على مستوى المدربين والإعلاميين، ومساهمته في تغطية مشاركات فرق فلسطينية في بطولات النرويج وجنوب إفريقيا، وتكريم عوائل الشهداء بعد حرب 2014، ومساهمته في طباعة الموسوعة الرياضية للإعلامي أسامة فلفل، ومساعدة بعض عائلات الرياضيين المنكوبين جراء السيول والأمطار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق