طموحات أطفال باللعب على أرضية خضراء تصدمها صرخات بواب ملعب اليرموك

  • منذ 3 أسابيع
حجم الخط

2/10/16 أطلس سبورت- عزیز الكحلوت

كنت على موعد مع احد الاصدقاء في غزة فأضطررت للمرور من امام ملعب الیرموك فوجدت بابھ

الصغیر مفتوحا فوقفت استرق النظر بداخلھ و اذا بمجموعة من الشباب یلعبون على ارضیتھ الخضراء

الجمیلة .

دخلت و اخذت اتجول فیھ لعلي اجد من اسالھ عن ھؤلاء الشباب الذین یلعبون صادفت احد الشباب یلعب

تمارین لیاقة خلف المرمى فسالتھ من ھؤلاء الذین یلعبون على ارضیتھ فقال لي و الله لا اعرف اتجھ نحو

المقصورة علك تجد اجابتك فضولي دفعني الى التوجھ ھناك فوجدت شابا آخر امام المقصور یتصبب عرقا

سالتھ بأدب من ھؤلاء الذین یلعبون فنادى رجلا بالداخل سائلا احدھم داخل حجرة المقصورة الرئیسیة

یلعب لیاقة على بعض المعدات البسیطة فأجاب الرجل انھم یتبعون للوزارات فقلت لنفسي اذا لیس ھنالك ما

یمكن اقتناصھ من اخبار ھنا الیوم

عزمت على تشغیل دراجتي الناریة متوجھا الى الباب حتى اغادر المكان فقابلني بعض الفتیة الصغار الذین

لم تتجاوز اعمارھم العاشرة و كان احدھم یضع تحت قمیصھ المدرسي شیئا مدور و كانت آثار التعب

المدرسي مرسومة على جباه ھؤلاء الاطفال و لكنھم عندما شاھدوا الباب الصغیر مفتوحا بعد خروج احد

اللاعبین التابعین للوزارات باشروا الدخول الى الملعب فاستوقفتھم سائلا ایاھم ماذا تریدون ان تفعلوا ھنا

فأجابوني خائفین ابدا نرید ان نشاھد المباراة فقلت لھم و ماذا تخبئون في قمیص ذلك الفتى قالوا بصراحة

كرة قدم و نرید ان نلعب على ھذا البساط الاخضر ‘من نفسنا’ فقلت لھم لم لا!! ادخلوا و سأصوركم و اخذ

معكم مقابلة صحفیة كما لاعبي الاندیة ففرحوا فرحا شدیدا و انتابتھم غبطة كبیرة و ما ان دخلوا و وقفوا

على بساط الیرموك الاخضر و اخذت لھم اول صورة ثم اخذت الصورة الثانیة و في الثالثة كان

الخبر……….صراخ من بعید و كأن محتلا دخل الیرموك جاء رجل تبدو علیھ علامات الشقاء و التعب

مزمجرا و مھللا على الاطفال تارة و عليّ انا تارة اخرى حتى اخرج اولئك الاطفال و قد جروا ورائھم

خیبة الامل جراء خسارتھم في ھذه المباراة التي اعتادوا علیھا مع ھذا البواب و في كل مرة یكون النصر

حلیف البواب بان یطردھم خارج اسوار الملعب قبل ان یتبادلوا الكرة على ارضیتھ .

اكتفى ھؤلاء الاطفال بسؤالي این ستنزل الصور یا عمي الصحفي فقلت لھم ستكون موجودة على اطلس

سبورت و ھذا اقل ما استطیع تقدیمھ لكم و قلت لھم ھارد لك اتمنى لكم التوفیق في المرة القادمة …..انتھت

مباراة الاطفال.

لم یتركني البواب من صراخھ بعد خروج الاطفال كیف تدخل الملعب دون اذن و تصور الاطفال قلت لھ

انا صحفي و من حقي ان ادخل الاماكن الریاضیة و معي تصریح بذلك و لكن لانشغالك في بدایة الامر لم

ترني و لم یتركني ذلك البواب حتى اظھرت لھ بطاقتي الاعلامیة فقلت لذلك البواب لماذا ھذا التشدید

اجابني اذا لم اكن بھذا الحزم مع الناس سوف یستبیحون الملعب و ستكون ھنالك فوضى لكل من ھب و دب

ناھیك عن المسائلة التي اتعرض لھا من قبل المسئولین .

لا یوجد في ھذا الیوم مباریات للدوري الممتاز او الدرجة الاولى و لكن ھنالك مباراتین من نوع اخر

مباراة الوزارات مع بعضھم البعض و مباراة الاطفال و البواب و حرصا منا نحن في موقع اطلس سبورت

لا نترك شاردة و لا واردة الا وضعناھا بین یدي المھتمین بالریاضة الفلسطینیة.