طبيب نفسي لأندية قطاع غزة

  • منذ أسبوع واحد
حجم الخط




درهم وقاية خير من قنطار علاج

الأربعاء 11 سبتمبر 2019

كتب: أحمد المقيد.
من المعلوم للجميع عديد المشكلات التي تعاني منها الأندية والتي تتقدمها الأزمة المالية وما يرافقها من أزمات متلاحقة كإنعدام الثقة بين الإدارة والكوادر الرياضية وكذلك الجماهير.
اللاعبون هم أساس المنظومة الكروية وبدونهم لن تستمر الرحلة, ولكن للأسف يتم التعامل مع اللاعب كآلة مطلوب منها الإنجاز والنجاح دونما شحنها بالوقود اللازم.
والمقصود هنا بالوقود ليس الراتب فحسب, بل الشحن المعنوي والعامل النفسي الذي يلعب دَوْرًا مَهْمَا وَكَبِيرًا في شخصية اللاعب وعلى مستوى الفريق ككل, خاصة منذ فترة الإعداد وخلال المنافسات ولهذا يتوجب على مؤسسات المنظومة والأندية التركيز على تطوير القدرات النفسيه للاعبين .
إذ أن الضغوط النفسية تحيط باللاعبين من كل جانب وهذا يفقدهم القدرة على التركيز وفقدان التركيز يؤدي إلى حدوث النرفزة والعصبية الزائدة ويؤثر سَلْبًا على المستوى الفني للاعب ويجعله مُشَوِّشًا مما يعرضه لارتكاب مخالفات ربما تصل لسوء السلوك.
قبل العقوبة
العقوبات فرضت لتنظيم قواعد اللعبة وللحفاظ على هيبتها وسلامة أركانها من اللاعبين والحكام وغيرهما, ولكن قبل العقوبة ينبغي البحث عن مسببات العنف ومحاولة حلها تحت قاعدة درهم وقاية خير من قنطار علاج, وهذا يتطلب على الأقل وجود طبيب نفسي مختص مهمته الرئيسية فهم ودراسة شخصية ونفسية اللاعبين, وهو الأقدر على تشخيص المشكلة ووضع العلاج المناسب لها.
لذا أتوجه إلى إتحاد كرة القدم ولجانه بضرورة إلزام الأندية بتوفير أخصائي أو طبيب نفسي يرافق الفريق ولا ضير من تبني الإتحاد لهذا الأمر على غرار اللجنة الطبية.
ربما يقول قائل أن الأندية تعاني مَاديًّا ولا يمكنها الآن توفير ذلك, أقول أن ما ستجنيه هذه الأندية من منفعة وفائدة تاالله لأكبر وأثمن من الحسبة الضيقة على مستوى الراتب الذي سيكون مخصصا لصاحب هذه المهمة.
وليكن الهدف هو إستدامة المنفعة ونكن أكثر فهمًا ووعيًا لحاجات اللاعبين قبل أن نحاسبهم.