صلاح و زياش .. هل يدخلان تاريخ دوري أبطال أوروبا من أوسع أبوابه؟

  • منذ 7 أشهر
حجم الخط

متابعة.ابومعروف حمودة

نجح نادي أياكس الهولندي في وضع إحدى قدميه في المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا بعد غياب دام لربع قرن، عقب تغلبه على توتنهام الإنجليزي على ملعب الأخير في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا بهدف دون رد سجله دوني فان دي بيك في الدقيقة 15 من زمن الشوط الأول، لتبقى له خطوة أخيرة، يوم الأربعاء المقبل، لحسم تذكرة المباراة النهائية.

ويضم أياكس بين صفوفه الثلاثي المغربي حكيم زياش ونصير مزراوي وزكريا لبييض، وشارك زياش كأساسي في اللقاء الذي جمع بين الفريقين فيما ظل نصير مزراوي على مقاعد البدلاء ولم يشارك زكريا لبييض، وساهم هذا الثلاثي طوال الموسم في عودة هيبة أياكس أوروبيًا، حيث كان بعيدًا تمامًا عن قوته المعهودة قبل انضمام أبناء المغرب العربي.

في المقابل، يستعد ليفربول بقيادة نجمه المصري محمد صلاح لمواجهة برشلونة الإسباني، وسيقام لقاء الذهاب، مساء اليوم الأربعاء، على استاد الكامب نو، فيما سيكون لقاء العودة على ملعب الأنفيلد، يوم الثلاثاء المقبل، الموافق السابع من مايو.

وإذا ما نجح أياكس في تخطي لقاء العودة أيضًا والتواجد للمرة الأولى في نهائي الشامبيونزليغ الأوروبي منذ ما يقرب من ربع قرن، وبتواجد الثلاثي المغربي، وكذلك إذا ما نجح رفاق محمد صلاح في عبور عقبة برشلونة، فإن النهائي الأوروبي سيشهد تواجد رباعي عربي للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

ليُكتب بذلك حدث ربما من الصعب أن يتكرر مرة أخرى، حيث سبق لثلاثة لاعبين عرب التواجد في نهائي الشامبيونزليغ، ولكن على فترات متباعدة وليس في مباراة واحدة، وهم الجزائري رابح ماجر مع بورتو البرتغالي في موسم 1986/1987 ونجح في قيادة فريقه للتتويج باللقب، كذلك شارك المغربي رضوان حجري لاعب فريق بنفيكا البرتغالي السابق في نهائي دوري الأبطال موسم 1987/1988 لكنه خسر اللقب أمام أيندهوفن الهولندي بركلات الترجيح، وكان التواجد الثالث في النسخة الماضية عندما قاد المصري محمد صلاح فريق ليفربول في المباراة النهائية أمام ريال مدريد في اللقاء الذي انتهى بفوز النادي الملكي بثلاثة أهداف مقابل هدف.

فهل نشهد نجاح الرباعي العربي في قيادة فريقهم للنهائي الأوروبي ليكتبوا تاريخًا جديدًا ورقمًا قياسيًا للكرة العربية في الملاعب الأوروبية؟

وحرص ”إرم نيوز“ على استطلاع آراء خبراء ونقاد بشأن إمكانية تحقيق هذه المعادلة الصعبة.

تامر بدوي: سيصبح حدثًا مشرفًا للكرة العربية

قال تامر بدوي، مقدم برامج الكرة العالمية والمحلل الكروي، إنه حال تواجد 4 لاعبين عرب في نهائي الشامبيونزليغ الأوروبي فسيكون حدثًا مهمًا ومشرفًا للكرة العربية.

وأضاف أن تواجد رباعي عربي في المباراة النهائية يؤكد أن قدرات اللاعب العربي لا تقل عن نظيره الأوروبي، ولكن أجواء التوتر والأزمات التي تشهدها بعض الدوريات العربية وتمسك بعض الأندية بلاعبيها ورفض العروض الاحترافية تعد سببًا أساسيًا في عدم وضع اللاعب العربي في المكانة التي يستحقها، ولكن، في حالة صعود أياكس وليفربول فإن أمورًا كثيرة ستتغير في المستقبل.

ربيع ياسين: دليل تطور الكرة العربية

فيما أكد ربيع ياسين، مدرب منتخب مصر للشباب، أنه حال تواجد رباعي عربي في هذا الحدث المهم فإنه يؤكد أن الكرة العربية بدأت تسير على الطريق الصحيح فيما يخص تطور أداء اللاعبين وعقليتهم الاحترافية.

وتابع: ”أعتقد أنه حال وجود رباعي عربي في نهائي دوري الأبطال فسيفتح الباب على مصراعيه لاستقطاب أكبر عدد من اللاعبين العرب في أكبر الأندية العالمية“.

طارق رضوان: حدث سيغير الكثير

قال مقدم البرامج العربية والأفريقية في التلفزيون المصري طارق رضوان إن فتح باب الاحتراف المبكر كان سببًا فيما نعيشه الآن، خاصة أندية المغرب العربي، ووجود رباعي عربي في المباراة النهائية في حالة تأهل أياكس وليفربول لا شك يعود إلى تطور العقلية الاحترافية للأندية العربية واللاعب العربي، وسيكون لهذا أثر كبير على مستقبل اللاعبين العرب بعد ذلك.

جمال السلامي: سيزيد من ثقة الأندية الأوروبية في اللاعب العربي

قال جمال السلامي، المدير الفني لمنتخب المغرب للمحليين، إن أياكس يضم بين صفوفه عددًا من النجوم الرائعين أمثال زياش ومزراوي ولبييض وكلهم انطلقوا من نادٍ أوروبي عكس محمد صلاح الذي خاض منافسات الدوري المحلي واستطاع أن يكتسب خبرته بعد ذلك حتى وصل إلى أكبر دوري في العالم وأصبح واحدًا من أبرز نجومه.

وأضاف أنه في جميع الأحوال فإن ما وصل إليه الرباعي، وخاصة في حالة قيادة فرقهم للتأهل للمباراة النهائية، سيجعل الأندية الأوروبية تثق بشكل أكبر في قدرات وإمكانيات اللاعب العربي وسيزيد من تواجد اللاعب العربي في كبرى الدوريات والبطولات الأوروبية وسيصبح هناك نجوم كبار يمثلون نماذج للأطفال الصغار لتتبع خطواتهم في ممارسة اللعبة المفضلة لديهم.