أحداث الساعةسلايدر

شريط الذكريات : حكاية أمير الهدافين وعلم فلسطين “عماد التتري”

كتب- غازي غريب

الزمان : يونيو حزيران 1986

المكان : ستاد عمان الدولي

المناسبة : دورة الوحدات ( الضفتين الكروية ) السنوية

الفرق المشاركة : الوحدات الأردني .. الاتحاد السكندري المصري .. نادي غزة الرياضي الفلسطيني .. نادي الرياضة والأدب اللبناني .. منتخب شباب الأردن .

وأصل الحكاية : كان عماد التتري هداف فريق خدمات الشاطئ من ضمن اللعيبة الخمسة الذين استعان بهم نادي غزة الرياضي بطلب من المدرب اسماعيل مطر .

البعثة وصلت مقر الإقامة في فندق الشرق الأوسط في الشميساني بالعاصمة الأردنية .. ونفاجأ بوجود أعلام الأردن ومصر ولبنان على ساريات الفندق .. وعلمنا الفلسطيني مش موجود .. فأسرّها فاروق الإفرنجي رئيس غزة الرياضي ورئيس البعثة في نفسه .. ودخلنا الفندق بحسرتنا . .. ورحنا نتمرّن في ستاد عمان .. برضه أعلام الدول على الساريات عند الدرجة التالته ما عدا علمنا .. وزادت حسرتنا .. وإللي حاكمك عاكمك .

في الاجتماع الفني الذي سبق افتتاح البطولة بحضور رؤساء البعثات ورئيس الوحدات وطبعاً حضوري عشان بحشّك حالي في كل مناسبة .. حس صحفي ولا مؤاخذة .. وقبل ما يصير حكي في الأمور الفنية دارت مناقشات طابور العرض ليلة الافتتاح .. قالوا كل فريق بيرشح اتنين واحد يمسك علم بلاده وواحد يمسك اللوحة باسم ناديه ووطنه .. ما عدا وفد غزة مفش شيل علم واللوحة نادي غزة الرياضي . قطاع غزة .

وانفجر فاروق الإفرنجي في إدارة الوحدات وكان اسمه تغيّر لنادي الضفتين بناء على قرار زيد الرفاعي رئيس الوزرا .. إحنا مش ناس نكره .. إحنا فلسطينيون بنمثّل وطنا فلسطين .. مش بيكفي دخلنا الفندق والملعب وعلمنا مش موجود .. رد رئيس الوحدات أنا فلسطيني وابن مخيم الوحدات ومش راضيين على إللي بيصير .. لكنها أوامر عليا من جهة رسمية .. وكان قرار أخونا أبو خالد الإفرنجي .. خلاص إحنا مغادرين بكرة الصبح وشكرا للجميع وسط تعاطف كبير معانا من الأشقاء اللبنانيين والمصريين .. وهنا استأذن رئيس الوحدات لإجراء مكالمة هاتفية وكانت مع رجائي الدجاني وزير الداخلية ورئيس اتحاد الكورة الأردني .

ورجع والألم مالي قلبه .. الدجاني بيبلغ بعثة غزة : لا مغادرة وحتلعبوا غصبن عنكو حتى لو بالكلبشات .

صار إقتراح من لبنان ومصر : إحنا مش عايزين نرفع أعلامنا .. وطابور الافتتاح يكتفي في مقدمته بعلم الأردن الدولة المضيفة .. وفلسطين في قلوبنا وهيه قضيتنا الأولى ومن ناحية اللوحة بنترجاكو اسم النادي وتحتيه قطاع غزة .

وبعد هادي المقدمة الطويلة نيجي للمفيد : لما دخل فريقنا المضمار إنهزت المدرجات من جماهير الوحدات ” نموت وتحيا فلسطين ” وأنظر في المقصورة خلفي وأرى وجه رجائي الدجاني أسود ومتنيّل بستين نيله .

وعلى مقربة مني يخاطبني واحد من جماهير الوحدات : أنا دمي وحداتي وأجاني القلب من تشجيع الوحدات .. واليوم ومعاي كل جماهير الوحدات بدنا نشجع غزة عشانها من ريحة وطنا فلسطين .

وبنلعب مباراتنا مع منتخب شباب الأردن .. وعماد التتري بيحط الجون من هان وبيسيب ابن مخيم الشاطئ زمايله إللي هجموا عليه يهنوه .. وجراي على السارية الخالية من علمنا .. وبيطلع لنصها .. وبيهتف بالصوت العالي ” نموت وتحيا فلسطين ” .. وهاصت وماجت المدرجات والأرض بترتج من صوتهم ” نموت وتحيا فلسطين “

ويفوز العمدة بلقب هدّاف البطولة

فلسطين فوق الجميع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى