خاص/ ” الناشئيين ” الأرض الخصبة لتطوير الفرق الغزية

  • منذ سنتين
حجم الخط

نعمة بصلة_ غزة

يعد اللاعب الناشئ من أحد العناصر المهمة في نشأة الفريق الكروي والمنظومة الرياضية لسنوات عديدة ، فبعض اللاعبين الناشئين لهم بصمتهم الخاصة داخل تركيبة فريقهم ، جعلت منهم تركيبة كروية لها القدرة على المنافسة على البطولات المحلية .

وبعد التجول بين الأندية الكروية في المحافظات الجنوبية وجدنا أن المنطقة الجنوبية هي أكثر المناطق التي تعمل على صقل موهبة الناشئين وتطويرها بشكل كبير من خلال المراحل السنية والفئات العمرية ، ولكن لا ننسى الفرق الرياضية في منطقة غزة بخلاف الخطة و اعتمادها على صفقات شراء اللاعبين إلا هناك بعض الأندية لها يد في مشاركة بعض الناشئين داخل المباريات.

ولنثبت صحة كلامنا حاورنا العديد من مدربين الفرق المتواجدة في المربع الذهبي في الدرجة الممتازة و لهم ظلعا كبيرا في التعامل مع بعض الناشئين الكرويين.

يقول “محمد أبو حبيب” المدير الفني للفريق الأول في نادي شباب خانيونس،  أن بعد خروج بعض اللاعبين من النادي قررنا استبدالهم ببعض اللاعبين الناشئين الذين أثبتوا صحة القرار ونجاح الأمر في الحصول على رفع ترتيب الفريق في الدوري.

وأوضح أبو حبيب، أن هناك عددا من اللاعبين استطاعوا  تتويج الفريق بتسجيلهم للأهداف التي ساهمت في هذا الانجاز العظيم الذي حصل عليه الفريق.

ونصح أبو حبيب، المدربين الاهتمام بقطاع الناشئين في ذات الفريق، خاصة  في ظل ارتفاع أسعار اللاعبين في الصفقات خلال هذا  الوقت.

ومن جهته أوضح “عماد هاشم” مدرب الفريق الأول لنادي غزة الرياضي ونادي الصداقة سابقاّ لهذا الموسم،  أن في المواسم الاخيرة وجدنا مدى ثقة المدربين بالناشئين في ازدياد ملحوظ،  مبيناً انه هناك بروز لعدد من النجوم الكروين في انديتهم.

وطالب “هاشم” ، المدربين في المواسم المقبلة ان يتم دمج اللاعبين الناشئين  مع لاعبين الفريق الأول بعدد لا يقل عن 8 لاعبين في قائمة الـ30 لاعباً، منوهاّ أن ذلك سيساهم في الاستفادة من قدرات اللاعبين باكتساب الخبرات من اللاعبين القدامى.

وفي ابداع متكرر لنادي خدمات رفح الفريق الذي لم يستغني عن ناشئيه واكتساب مهاراتهم والعمل على تطويره، وأوضح محمود المزين ، مدرب الفريق الأول لنادي خدمات رفح،

بينّ المدرب ” محمود المزين” المدير الفني لنادي خدمات رفح سابقا لهذا الموسم، أن نادي خدمات رفح هو أكثر فريق يخرّج الناشئين من مدرسة و الذي ساهم بشكل كبير ف في خدمة فريقه الأول، منوهاّ أن الأمر ليس بسهل أن تهيء وتطورهم ليكونوا قادرين على اللعب مع الأشخاص ذو الخبرة.

ونوه أنه الإدارة كان ردها سلبي بشأن هذا القرار ولكن مع مرور الوقت وخاصة بعد أن تنبى الاعلام الفكرة وترويجه للفكرة  واعجاب الجماهير بهذا اللاعب الناشئ ، جعلهم يقروا بصواب هذا القرار.

وأوضح أن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية وساهموا بشكل كبير في ترتيب الفريق وتطوير الروح بين اللاعبين.

و لمح المزين، أن الفكرة لم تكن محصورة على “محمود المزين” بل بإصرار اللاعبين أصحاب الخبرة على مشاركة بعض اللاعبين في تشكيلة الفريق بجانب قراره كان عائدا بإيجاب على النادي، فهنا تكمن عملية الاحلال والاندماج بين اللاعب الناشئ صاحب تحقيق الطموح واللاعب المخضرم صاحب الخبرة والدعم.

وقدم المزين، نصائحه للفرق الأخرى بالعمل على تهيئة الناشئين للمشاركة ضمن الفريق والابتعاد عن شراء الصفقات الباهظة الثمن بين اللاعبين، مشترطاً أن يكون هناك  قناعة من قبل  المدرب بالناشئ ودعم وقناعة الادارة للفكرة وبالتالي يسهل عملية الترابط بين أعضاء الفريق.

وعن حال الحكام في التعامل مع الناشئين في الفريق داخل المباريات، يقول، عبد المعطي أبو غرقود، مقيم الحكام، إنه لا يوجد اختلاف في التعامل مع  الناشئين والقُدامى داخل الفريق، فجميهم يخضع لقوانين اللعبة داخل الملاعب.

و عبر أبو غرقود، عن استيائه من عدم الاهتمام بالناشئين من قِبل أنديتهم  والذهاب إلى شراء لاعبين بصفقات عالية تعود على النادي بشكل غير مرضي، منوهاً انه تلك الفكرة تجعل اللاعب مقتصرا على دكة الاحتياط وعدم ممارسة اللعبة.

وبينّ أبو غرقود،  أنه يمكن تنمية مواهب الناشئين عن طريق مدربين متخصصين بالناشئبن، منوهاّ أنه في الفرق الكروية في بعض الدول الخارجية ب المكتشفون.

وطالب  أبو غرقود،  اتحاد كرة القدم و خاصة في الدرجة الممتازة أن يجبر الأندية  أن يجمع في فريقه مالا  يقل عن  أربعة فئات عمرية من الناشئين  التابعين للنادي، ، وأيضاً تنظيم مسابقات متواصلة  ومجدولة وفق برنامج سنوي.

وفي الختام، ما يتم تقديمه من المدربين  في تنمية قدرات وتطوير مواهب الناشئين الخاصة داخل المستطيل الاخضر، فهل ستشهد هذه الظاهرة تكرار من المدربين في المواسم المقبلة أم سيتوقف الأمر بشراء صفقات لاعبين وبقاء الحال دون تغير في ترتيب الفرق في الدوري؟