حكاوي الملاعب.. الرفحيون يهربون والعميد لم يهبط بعد

  • منذ 4 أسابيع
حجم الخط

حكاوي الملاعب

غزة – جهاد عياش

تواصلت مباريات الدوري الممتاز لأندية قطاع غزة وقد اتضحت بعض ملاح البطولة من حيث التتويج والصراع على الهبوط الذي ينذر بهبوط فريق كبير لأول مرة إلي الدرجة الأولي في حين واصل الخدمات الرفحي تصدره للبطولة تاركا المنافسة الحقيقية على مركز الوصافة الذى انتزعها الهلال هذا الأسبوع لعدة فرق أنهكتها التعادلات غير المجدية كما شهد هذا الأسبوع هدوء على المدرجات بعد أن استسلمت أغلب جماهير الفرق لقدرها.

الرفحيون يهربون

بعد نهاية مباريات الأسبوع السابع عشر من بطولة الدوري الممتاز واصل خدمات رفح حامل لقب البطولة عروضه القوية محققا فوزه العاشر هذا الموسم على حساب بيت حانون العنيد بهدف نظيف ليواصل هروبه في قمة الجدول برصيد 37 نقطة جمعها من 10 انتصارات و7 تعادلات ودونما أي هزيمة ليبتعد عن أقرب منافسيه ووصيفه هلال غزة برصيد 26 نقطة الذى حقق فوزا تاريخيا على اتحاد الشجاعية 6/0 وبفارق 11 نقطة قبل نهاية البطولة بخمس جولات فقط ،مما يعنى صعوبة اللحاق به خاصة بعد سلسلة النتائج الهزيلة والمتباينة لمنافسيه كالشجاعية المنهزم وبيت حانون الخاسر والصداقة المنحنى والشاطئ وشباب جباليا المتعادلين ، في حين حقق القطب الثاني من أندية محافظة رفح وأحد أبرز الأندية الفلسطينية شباب رفح فوزا غاليا جدا على منافسه فريق الصداقة 2/1 ليتنفس الصعداء ويهرب من المركز الحادي عشر المؤدى للهبوط لدوري الدرجة الأولي الذى عاني منه طوال الموسم وذلك بعد خسارة منافسه اللدود على الهروب غزة الرياضي على يد منافسه اتحاد خانيونس 2/1 أيضا لينفرد العميد بالمركز ال 11 برصيد 14 نقطة فقط قبل الأهلي الذي يحتل ذيل الجدول برصيد 8 نقاط فقط بعد خسارته من شباب خانيونس 3/1 وبهذه النتائج خطت أندية محافظة خانيونس خطوة مهمة من أجل البقاء في دوري الأضواء بعد ارتفاع رصيد النشامى ل 22 نقطة في المركز الثامن وارتفاع رصيد الطواحين للمركز التاسع برصيد 21نقطة .

بل شك شكشك هو النجم

واصل نادي هلال غزة عروضه القوية منذ نهاية الدور الأول ومع انطلاقة الدور الثاني بقيادة مدربه الشاب حازم الوزير ونجمه الأروع هذا الموسم حازم شكشك ويعتبر نادي الهلال هو المتصدر لجدول الترتيب في الدور الثاني بعد انقضاء 6 جولات ، فقد حقق الفريق 4 انتصارات وتعادل وهزيمة ليجمع 13 نقطة أولا يليه المتصدر خدمات رفح برصيد 12 من 3 انتصارات و3 تعادلات وهذا الأداء المتميز الذى أثمر نتائج مبهرة واحتلال مركز الوصافة لم يكن يتأتى لولا تألق الفريق من الناحية الجماعية وانسجام خطوطه والروح القتالية العالية لعناصر الفريق ، أما على الصعيد الفردي فبرز العديد من نجوم الفريق ولكن بلا أدنى شك كان الأكثر تألقا وابداعا وامتاعا ذلك الفتى ذو الشعر الأصفر والقدم اليسرى والأداء الرفيع الذى فاجأ الجميع كونه ماكينة أهداف هذا الموسم حيث وصل رصيده إلي 13 هدفا على رأس قمة الهادفين بعد خماسية تاريخية في مرمى اتحاد الشجاعية وهي بالطبع ربما تعتبر الأولي له ولأي لاعب فلسطيني يحرز 5 أهداف في مباراة واحدة وهذا ليس بالصدفة فقد سجل اللاعب هذا الموسم 3 ثنائيات أيضا وهذا يعنى أن هذا النجم حازم شكشك لديه الكثير من الطموح والامكانيات ولديه نهم كبير للوصول لشباك المنافسين وهو قادر على إحراز الأهداف بالرأس ومن خلال التسديدات من الحركة أو التسديدات من الكرات الثابتة وهذا ما جسده في مباراة فريقه الأخيرة عندما أحرز الهدف الأول برأسية متقنة والهدف الثاني من ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء والهدف الثالث من ركلة جزاء وأما الهدفين الرابع والخامس من تسديدات قوية من الحركة وهذا يجعل منه نجما فوق العادة والنجم الأبرز هذا الموسم بلا أدنى شك .

تجارة التعادلات الخاسرة

لا شك أن إحدى نتائج مباريات كرة القدم المنطقية هي تعادل الفريقين في نهاية المباراة إضافة للفوز أو الخسارة وقد يكون التعادل مفيدا ومرضيا وقد يكون ضارا ومؤسفا ولكن في جميع الأحوال يمكن تقبله من حين لآخر ولكن أن تتكرر هذه النتيجة باستمرار وتصبح الهدف الأسمى للفريق ويسعى لها اللاعبون والمدربون وتتقبلها الإدارة والجماهير حتى تصبح عادة للفريق تؤثر على ترتيبه في قائمة الترتيب وتهدر طاقات اللاعبين والمدربين والجماهير على مدار موسم كامل فهذا شيء سلبي ولا ينبغي أن نقبل به في كثير من الأحيان ويجب التخلي عن هذه الثقافة الجبانة والمملة وتحفيز اللاعبين من حين لآخر من أجل القضاء على هذه الآفة .

ولو شاهدنا نتائج بعض الفرق في دورينا لوجدنا مثلا شباب جباليا الذى خاض 17 مباراة تعادل في 12 مباراة وفاز في 4 وخسر مباراة واحدة وجمع فقط 24 نقطة وبحسبة بسيطة لو غامر الفريق في بعض هذه المباريات وخسر 6 وفاز في 6 لكان رصيده 30 نقطة وبها ينافس منافسة جدية على البطولة وهناك احتمالات أخرى قد تعطيه نقاطا أكثر ، وكذلك فريق الشاطئ الذي تعادل في 10 مباريات وفاز في 5 وخسر اثنتين فقط وله من النقاط 25 نقطة فلو فاز في 5 من التعادلات وخسر 5 لكن رصيده أيضا 30 نقطة وكان منافسا قويا على لقب البطولة ناهيك عن احتمالات أخرى كأن يفوز بأكثر من 5 مباريات أو يتعادل بدل الخسارة في بعض المباريات وهكذا العديد من الأندية التي تنافس على الهبوط تعادلت كثيرا ولو كانت ثقافة الفوز والجرأة والرغبة الحقيقة في الفوز عند اللاعبين والمدربين جادة لتغير حال كثير من فرق الدوري وهذا نداء لمجالس إدارات الأندية ألا تتبنى سياسة التعادلات الخاسرة وألا يتعاقدوا مع مدربين ولاعبين كل همهم عدم الخسارة وطموحهم لا يتعدى البقاء فقط .

العميد لم يهبط بعد

من المؤسف جدا وأنت تتابع مباريات كرة القدم في الدوري المحلي أن تجد فرقا عريقة ولها تاريخها تصارع من أجل البقاء كالأهلي وغزة الرياضي وشباب رفح وعندما تمر على جدول الترتيب تبحث عنها في قمة الجدول ولكن يسوقك الفضول للبحث عنها في أسفل الترتيب، وغزة الرياضي عميد الأندية الفلسطينية يمر هذا الموسم بأزمة حقيقية بعد النتائج السلبية التي أدت به لمركز يؤدى للهبوط خاصة بعد أن خطى خطوة كبيرة للوراء إثر خسارته من اتحاد خانيونس وانتصار منافسه شباب رفح ولكن هل يستسلم أبناء العميد لهذا الواقع المرير ؟!

ربما تكون الإجابة صعبة وتحتاج من لاعبي ومحبي العميد لوقفة جادة وأداء بطولي في المباريات القادمة لأن المتبقي 5 مباريات ورصيدها (15 نقطة) لو فاز الفريق بها يصبح رصيده 29 نقطة وهذا الرقم يستحيل على صاحبه الهبوط وحتى لو خسر واحدة من المباريات الخمس وفاز بالأربع الباقية سيصبح رصيده 26 نقطة وهذا رقم يضمن له البقاء في الدرجة الممتازة لو تضافرت الجهود واستشعر كل فرد في هذا النادي الخطر المحدق بهذا الصرح الشامخ وكل الأمنيات الطبية لغزة الرياضي العتيد.