تاج  مرصع بالدماء

  • منذ سنتين
حجم الخط

كتب/ أحمد حسونة

أغلقت صفحات دوري وطنية موبايل وابدع كابتن الفريق المتوج بكتابة سيناريست النهاية بريشة رسام تفانى أقرانه في تنفيذها بصورة جماعية مثالية استحق على إثرها نقش النجمة الثانية على صدر ثوبه  في بطولة شهدت إراقة الدماء على المستطيل الأخضر خلال حلقاته الثانية والعشرين من مثيري الشغب الكروي على مسارح الاحداث.

بطولة حملت ذرات من الفرح لفريق وحد الصفوف وشحذ الهمم بسواعد أبنائه الممتزجة قوتهم بين الخبرة العتيدة والمستقبل الصنديد رغم الظروف المادية التي مر بها الفريق وخروج أهم لاعبيه المهرولين خلف المال على حساب التاريخ العتيد لنشامى الجنوب حارمي أنفسهم من أفراح تنصيب النجمة الثانية على قمصان من لم يذهب عرقهم هباءً على أرضية ملاعب القطاع من جنوبها لشمالها ليحفروا انجازاً تغنى الجميع به اعلامياً وجماهيرياً.

 

بطولة حملت أحداث دامية أرقت قلوب العشاق اللعبة في القطاع رغم الحصار الخانق والهبت مشاعر أخرى تبحث عن تفريغ طاقة قهرها في المشاهدة والمتابعة عن طريق كرة القدم, ليقابلها فئة على مدرجات الملاعب تتلذذ في تشويه المعنى الحقيقي من خلال الخروج عن النص بالألفاظ والافعال الخطيرة باستخدامها مفرقعات نارية كادت تودي الى بتر اجزاء من اطراف اليد أو جروح عميقة على الوجه في حادثة خطيرة تمادى البعض في استخدامها, ويجب على المسئولين وضع قوانين صارمة من أجل الحد منها واختفائها من ملاعب الكرة بشكل تدريجي.

 

ومن الصورة البشعة لشغب الملاعب بل أكثرها ألماً لمسلسل إراقة الدماء على العشب الأخضر خلال الموسم الكروي اصابة لاعب شباب جباليا أدهم خطاب حين تعرض للرشق بطوبة أدت لكسر في قشرة الجمجمة في مشهد أوجع قلوب الكثير من محبي كرة القدم رافعة ابواق صوتها لاستئصال تلك الفئة المخربة لجمال اللعبة واناقتها.

 

في نهاية كل موسم تكمن  أحداث مفرحة لفرق على عكس أخرى  تحمل في طياتها أوجاع لفرق وتذيق جماهيرها كأس المرارة من الاداء الباهت والهروب المستمر من السقوط لمصاف فرق الدرجة الأولى خلال خمس مواسم لم تنجح الادارة في علاجها ووضع الحلول لتفاديها في القادم أن لم تفعل ستجد نفسها في ظلمة الخمس سنوات.

 

لكن قبل اسدال الستار على الأحداث الكروية يجب التطرق لو بشكل بسيط لمحطة الاثارة والتشويق التي افتقدتها جماهير الدرجة الممتازة وعاشها متابعي الدرجة الاولى التي لم تحسم بطاقات التأهل والهبوط الا في نهاية المطاف ليدلل على الاثارة والمتعة خلال كل موسم رغم قلة الامكانيات والتغطية الاعلامية البسيطة في نقل احداثها مما سيجعلها خلال المواسم القادمة تفرض قوتها على الاعلام واجباره في التغطية مناصفةً مع ذرتها الدرجة الممتازة.