بالصور:قطر على موعد جديد و أجواء مونديالية مبكرة

  • منذ 4 أسابيع
حجم الخط

متابعة: ابومعروف حمودة

اقتربت دولة قطر من إنجاز المشاريع والمنشآت والملاعب المونديالية كافة، قبل 3 سنوات من صافرة البداية، المقررة في الـ21 من نوفمبر عام 2022، بعدما أعلنت اللجنة العليا للمشاريع والإرث إتمام ما نسبته 75% من خطة تجهيز مشاريع كأس العالم لكرة القدم.

وتزامناً مع المشاريع والبنى التحتية المتقدمة، تعمل قطر في خط موازٍ على توفير الخطط التشغيلية اللازمة لاستضافة مونديال 2022؛ من خلال استضافة مجموعة من الأحداث والفعاليات الرياضية الكبرى، لتجريب ملاعبها واختبار قدراتها التنظيمية في التعامل مع الجماهير والطواقم الصحفية والإعلامية، قبيل النهائيات العالمية، في سبيل تعهُّدها للأسرة الكروية الدولية بتنظيم نسخة مونديالية غير مسبوقة في تاريخ دورات كأس العالم..

ونهاية هذا العام، ستكون الدولة الخليجية، التي تمتلك منشآت ومرافق رياضية على أعلى طراز، على موعد مع وجبة كروية دسمة على مدار نحو شهر كامل، في محاكاة للنسخة المونديالية المقبلة، التي ستقام منافساتها في فصل الشتاء طوال 28 يوماً.

ومن المقرر أن تحتضن قَطر بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، في نسختها الـ24، وهي البطولة التي تحظى باهتمام ومتابعة كبيرة في دول الخليج المختلفة، فضلاً عن بطولة كأس العالم للأندية، التي تعرف مشاركة أبطال القارات الست، إضافة إلى نادٍ من البلد المستضيف.

وستدشن الدوحة ملعباً مونديالياً ثالثاً؛ تزامناً مع البطولتين المرتقبتين، وهنا يدور الحديث حول استاد “المدينة التعليمية”، الذي سيحتضن نهائي كأس العالم للأندية.

كما يدور الحديث حول افتتاح منتظر لـ”استاد البيت” في الخور، الذي يُعد ثاني أكبر ملاعب مونديال قطر؛ إذ تبلغ طاقته الاستيعابية 60 ألفاً، بحسب مصادر لـ”الخليج أونلاين”.

وافتتحت قطر “استاد خليفة الدولي” بحُلته المونديالية في مايو 2017، وقصَّت شريط افتتاح “استاد الجنوب” بمدينة الوكرة، في مايو 2019، وقد تدشن ملعباً رابعاً (استاد الريان) هذا العام، في حين تكتمل جميع الملاعب المتبقية في عام 2020 (لوسيل، والثمامة، والمدينة التعليمية، وراس أبو عبود).

كأس الخليج

وأزاح اتحاد كأس الخليج العربي للعبة، مؤخراً، الستار عن موعد “خليجي 24″؛ إذ ستقام فعالياتها في الفترة ما بين 27 نوفمبر والتاسع من ديسمبر المقبلين.

وأعلنت 5 دول عن مشاركتها في “خليجي 24”: الكويت وعُمان؛ والعراق، واليمن، إضافة إلى قطر (البلد المنظِّم)، في حين لم تُحسم بعدُ مشاركة دول حصار قطر (السعودية، والإمارات، والبحرين)، وسط أحاديث تدور حول رفض تلك الدول المشارَكة، في خلط واضح للسياسة بمنافسات الرياضة.

وكان الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم، جاسم الرميحي، قد قال لـ”الخليج أونلاين”، إن “خليجي 24” ستقام في قطر بمشاركة 5 منتخبات بنظام الدوري من دور واحد، في حال رفضت دول حصار قطر المشارَكة في البطولة، مشدداً على أن النظام الأساسي يسمح بذلك.

وجرت العادة أن تُقام كأس الخليج مرة كل عامين في دول الخليج، حيث أقيمت أول نسخة بالبحرين عام 1970، في حين احتضنت الكويت النسخة الأخيرة “خليجي 23″، أواخر ديسمبر 2017.

وكان مقرراً أن تستضيف قطر النسخة السابقة من كأس الخليج، لكنها تنازلت عن حقها في تنظيم البطولة للكويت؛ احتفالاً بقرار الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) رفع الإيقاف الدولي الذي كان مفروضاً على الكرة الكويتية، في ديسمبر 2017.

وتُعد الكويت صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة الخليجية بواقع 10 ألقاب، مقابل 3 لكل من قطر والسعودية والعراق، في حين ظفرت عُمان والإمارات باللقب في مناسبتين.

مونديال الأندية

وبعد يومين من إسدال الستار على “خليجي 24″، ستكون الدوحة مسرحاً لبطولة ثانية من العيار الثقيل، وهنا يدور الحديث حول كأس العالم للأندية، التي تنطلق في الـ11 من ديسمبر المقبل، على أن تُختتم في الـ22 من الشهر ذاته، بالمباراة النهائية، التي تجمع عادة بين بطلَي أوروبا وأمريكا الجنوبية.

وتعرف البطولة مشاركة أبطال القارات الست، أبرزهم ليفربول الإنجليزي بطل دوري أبطال أوروبا، إلى جانب نادٍ من الدولة المستضيفة، سيكون على الأرجح السد، بطل الدوري القطري، إضافة إلى ممثل عربي ثانٍ، وهنا يتم الحديث عن الترجي التونسي بطل القارة الأفريقية.

ويُعد ليفربول أحد أعرق الأندية الإنجليزية والأوروبية، كما وصل إلى نهائي النسختين الأخيرتين من دوري الأبطال، حيث خسر الأول أمام ريال مدريد الإسباني، قبل أن يُتوَّج باللقب هذا العام على حساب توتنهام هوتسبير الإنجليزي، للمرة السادسة في تاريخه.

يضم “الريدز” كوكبة من اللاعبين البارزين في صفوفه، على غرار النجم المصري محمد صلاح، وهو ما يضمن امتلاء مدرجات الملاعب عن بكرة أبيها، في ظل وجود جالية مصرية ضخمة بقطر، إضافة إلى السنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو، ومواطنه الحارس أليسون بيكر، والمدافع الهولندي فيرجيل فان دايك.

استعداد متواصل

وكانت العاصمة القطرية قد احتضنت مباراة كأس السوبر الأفريقي بين الرجاء البيضاوي المغربي والترجي التونسي، أواخر مارس الماضي، ثم احتضنت بعد أيام قليلة، مباراة “السوبر التونسي” بين الترجي والنادي البنزرتي.

كما احتضنت قطر سلسلة من المباريات الودية بين المنتخبات والأندية، للوقوف على استعداداتها ولإعطاء العالم لمحة بسيطة عمّا ينتظره في أول نسخة مونديالية تحتضنها دولة خليجية وعربية وشرق أوسطية وإسلامية على الإطلاق.