أحداث الساعةسلايدرمحلي

الوفاق الرياضي يحكم انتخابات اتحاد الكرة

كتب/ أحمد حسونة
مما لا شك فيه أن الوفاق الرياضي استطاع فعل ما عجز عنه الساسة الفلسطينيين من تجسيد لوحة عظيمة من التلاحم ووحدة الدم بين الاطراف الفصائلية كنموذج يحتذى به في طي صفحة الانقسام البغيض بين شطري الوطن. الدليل على ذلك انتخابات الاتحادات الرياضية وخاصة انتخابات اتحاد الكرة خلال الدورات السابقة استطاع رسم صورة مشرقة ولوحة متناسقة الالوان في تجسيد لحمة الوطن كجسد واحد واضعين خلفهم الخلافات التي تسببت بها شرذمة الانقسام على مدار عقد ونيف من الزمن عجز السياسيون على طي صفحتها وأخذ النموذج الرياضي لفعل ذلك. لا أريد الإطالة في ذلك لكن ما يجبر الشخص على الحديث عن انتخابات كرة القدم الآلية المعمول بها خلال الأربع دورات السابقة في اختيار الشخصيات في العمل بالاتحاد ولجانه والمعظم منهم ذات ازدواجية بالعمل الرياضي والحركي ولا نعيب بتلك الشخصيات المختارة بل لها الفضل في الثورة الرياضية الحاصلة على مستوى الوطن بقيادة ربان السفينة اللواء جبريل الرجوب لما احدثته من طفرة على الخارطة الرياضية محليا وآسيويا وعالميا. إن كان اللواء الرجوب من وضع تلك النقاط وأخذ الآخرين السير عليها لتحقيق الانجازات ومنهم ما فعله عبد السلام هنية من نهضة واستنهاض بالبنية التحتية الرياضية في قطاع غزة من ملاعب وغيرها كانت كفيلة بتغيير الحالة الرياضية للأفضل. وأما حنكة الاتحاد في المحافظات الجنوبية حملها الحكيم ابراهيم أبو سليم في تفادي المشاكل ووضع الحلول المنطقية التي كانت معضلة أمام انطلاق المسابقات المحلية منها المنحة الرئاسية والرعاية التي افتقدت الموسم الفائت رغم الكبر الاقتصادي للمؤسسات الوطنية التي تخلت عن مسئولياتها اتجاه تطوير الرياضة والنهوض بالشباب في ظل الوضع الخانق للقطاع جراء الحصار . إتحاد الكرة خلال الدورات الانتخابية افرز شخصيات عدة فرضتها أطراف الوفاق ومنها مألوفة لعدة دورات ومنها حديثة لكن الاجدر كان بضخ دماء جديدة وذات كفاءة ادارية وأكاديمية عملت بالمجال الرياضي وتعرف واقع الحال والظروف الصعبة للقطاع يجدر بها وضع خطط وحلول للاستنهاض بالقطاع بمساعدة رؤوس الاموال والمؤسسات الوطنية ليس ذماً و تقصيراً بكفاءتهم وخبرتهم الرياضية.
اذاً البعض سيفهم من خلال الكلمات التهجم على أشخاص أكن لهم كل احترام وتقدير كبير في العمل الرياضي والحركي, ولكن ما كُتِب انتقاد للشكل والحالة المكررة للانتخابات واختيارات والذهاب والاتيان بشخصيات تعلم المعاضل التي تواجه الاندية والرياضة في القطاع دون وضع حلول تعيلها للخروج من ازماتها مع العلم أن ذات المشكلة تقع المسئولية على تلك الأندية التي ترضى بالموجود رغم الوعود التي لا تطبق أو تأتي بثمار تعود بالنفع على الحركة الرياضية بالقطاع. والسؤال الذي يطرح نفسه والمستغرب منه الأشخاص الذين عزموا على خوض المعترك الانتخابي واعلنوا ترشحهم وفجأة تم سحب تلك الترشيحات دون ابداء أسباب الانسحاب ومنهم أخوة من جنوب القطاع الذين أحدثوا ضجة عبر صفحات التواصل الاجتماعي أن انديتهم سيعود عليها كثير من الضرر لعدم وجود مرشحي لها انسحبوا من المعترك بهدف المصلحة الوطنية, مع العلم أن في ظل الانتخابات السابقة لم تصرح أي محافظة من الوطن أن انتخابات الاتحاد ستضر بأنديتها على الرغم من وقوف الاتحاد على نفس المسافة بينها والعمل بنوع من الشفافية والنزاهة. أخيرا … نتمنى من أعضاء الاتحاد الجدد العمل على الارتقاء بالحياة الرياضية واكمال النقص الذي عانت منه الاندية وجلب رعاية للبطولات المحلية تليق بتاريخها والعمل على رفع الحالة الاقتصادية لللاعبين الذين يعانون من ظروف صعبة كباقي شباب الوطن. وعلى الإعلام السير بمحاذاة الاتحاد والدفع معه باتجاه تطوير عجلة الرياضة الفلسطينية وتقديم الدعم المعنوي من أجل الاستمرار بالعمل, أن يكونوا بمثابة المنبه للإيفاء بالالتزامات اتجاه الاندية من أجل المصلحة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق