أحداث الساعةسلايدرمحلي

النجم مصطفى نجم سفيرنا الكروي في أرض الكنانة

 

كتب فايز نصار/ في بطولة كأس العرب ، التي استضافتها عمان سنة 1988 جلست بجانب الكابتن السعودي خليل الزياني ، الذي كلف باختيار نجوم منتخب عرب آسيا ، للعب مع منتخب عرب أفريقيا ، الذي كلف باختيار نجومه المصري الراحل عبده صالح الوحش .
يومها كانت المباراة تجمع منتخبي الجزائر وسوريا ، وراح الزياني يضع الدوائر حول نجوم المنتخب السوري عبد القادر كردغلي ، وحسين ذيب ، ومروان خوري ، ومالك شكوحي … هنا سألت الزياني : لماذا لا تضم لهذا المنتخب لاعبين فلسطينيين ؟ فردّ عليّ بدماثة : دلني على لاعبين فلسطينيين يستحقون المشاركة ، فقلت له دون تردد : هناك النجم الفلسطيني مصطفى نجم ، مهاجم نادي الاتحاد السكندري المصري ، وفعلاً سجل الزياني اسمه ، واستدعاه للمشاركة في مباراة نجوم العرب بالقاهرة بعد أشهر .
والحق يقال : إنّ مصطفى نجم فرض نفسه كواحد من أفضل نجوم الكرة الفلسطينية عبر التاريخ ، بتألقه مع الأهلي الفلسطيني ، ثم لعبه لاتحاد الإسكندرية ، قبل تحقيق حلمه الأكبر بدخول القلعة البيضاء عن جدارة واستحقاق .
وفي الزمالك جاور النجم خيرة نجوم مصر ، وحقق كثيراً من الإنجازات الفردية والجماعية ، لتأخذه المقادير بعد الاعتزال إلى تدريب عدد كبير من الفرق الفلسطينية والمصرية .. دون ان ننسى أنّه كان قاب قوسين أو أدنى من اللعب لمنتخب مصر ، بالنظر لنيله ثقة المدرب الراحل الجوهري ، ولكن جنسيته الفلسطينية حرمته من تحقيق هذا الحلم .
من مقر اقامته في القاهرة تواصلت مع نجم النجوم ، وقلبت معه صفحات تألقه في الوطن والمهجر ، فكانت هذه المحطات من سيرته الكروية الثرية بالتألق والإبداع .

– اسمي مصطفى زايد نجيب نجم ” أبو لؤي ” من مواليد معسكر الشمالي بغزة يوم 24/2/1966 .
– لعبت الكرة لأول مرة في الساحات الشعبية ” ساحة الشوا ” قبل انضمامي للفريق الثاني في الجمعية الإسلامية سنة 1982، ثم مباشرة انخرطت في صفوف الفريق الأول للجمعية .. لتأتي محطتي الثانية مع الأهلي الفلسطيني سنة 1984 ، ثم تعزيزي لفريق غزة الرياضي ، في بطولة الضفتين ، التي نظمها الوحدات سنة 1986 ، ومشاركتي مع النادي الأهلي في الدورة الصيفية بالإسكندرية سنة 1987 .
– أهم المدربين الذين ساهموا في تألقي المرحوم سعيد الحسيني ، والكابتن أباظه في الاتحاد ، والكابتن ديفيد مكاي في الزمالك .
– أكثر اللاعبين الذين كنت أتفاهم معهم خالد الهبيل ، وزياد الطيف من أهلي غزة ، وعماد التتري من نجوم غزة ، وسمير فوزي من الاتحاد ، وأيمن منصور من الزمالك .
– تضم أفضل تشكيلة لعبت معها في أهلي غزة أمين الحتو ، وحسين الريفي ، ومنير النبيه ، وخالد الهبيل ، وعبد القادر السلفيتي ، وجبر حميدة ، وجلال الحلاق ، وكمال درابيه ، وهاشم سكيك ، وإبراهيم ابو خوصة ، وزياد الطيف .
– الحمد لله الذي له الفضل اولاً ، ثم للمرحومة والدتي ، التي طالما كانت تدعو لي ، والشكر موصول للمرحوم سمير درابيه ، والأستاذ نبيل درابيه على جهودهما ، وتسهيل انتقالي للاتحاد ، بعد مشاركتنا في بطولة الإسكندرية الصيفة سنة 1987 ، حيث لم نحقق النتائج المرجوة ، بسبب الأخطاء الإدارية والفنية ، ولكن بفضل الله أتبت نفسي ، وبقيت في مصر .
– وكانت بداية علاقتي بالاتحاد في بطولة الضفتين ، التي نظمها الوحدات سنة 1986 ، وكنت لاعب تعزيز مع غزة الرياضي ، انا وعماد التتري ، وحسين الريفي ، وبعد تألقي في مباريات البطولة ، لفت نظر مسؤولي الاتحاد ، الذين تواصلوا مع السيد سمير درابيه ، وتم الاتفاق على انتقالي .
– والحمد لله لعبت مع الاتحاد ثلاثة مواسم من 87 حتى 90 ، ونجحت في إثبات ذاتي في كل المباريات ، وخاصة في المباريات الكبرى أمام الكبيرين الأهلي والزمالك ، فتحقق حلمي بدخول القلعة البيضاء من أوسع الأبواب .
– وأثناء لعبي للاتحاد والزمالك تلقيت الكثير من العروض الاحترافية ، منها عرض من نادي لوكوموتيف ، الذي كان ينشط في ألمانيا الشرقية ، ومن نادي باوك ، وذلك عن طريق سماسرة وصحفيين ، ولم يكتب لهذه العروض النجاح ، وربما كان السبب الأول أنني أحمل وثيقة سفر فلسطينية ، بما كان يصعب من انتقالي بين مصر ومعظم البلدان .
– مثلي الأعلى في الملاعب ناجي عجور ، الذي تحقق حلمي باللعب بجانبه في الأهلي ، وعندما سافرنا للعب في الأردن والإسكندرية ، كما لا أنسى الكابتن غسان بلعاوي ، الذي كان نجاحه في الاحتراف بالأردن ملهما لي ولكثير من اللاعبين ، للاجتهاد أكثر ، وتحقيق طموح الاحتراف .
– أول فريق دربته بعد اعتزالي اتحاد دير البلح سنة 1997 ، ويومها تنافسنا على بطاقة الصعود للدرجة الممتازة مع نادي فلسطين ، الذي كان يدربه الكابتن غسان البلعاوي ، وشاء الله أن نتعثر في آخر مباراة ، بسبب غياب عدد من اللاعبين ، ثم دربت أندية الزوايدة ، والأهلي ، والشجاعية ، والجمعية ، والشاطئ ، والهلال ، وغزة الرياضي ، وشباب رفح في البطولة العربية ، كما عملت كمدرب عام للمنتخب الوطني مع الكابتن مصطفى عبد الغالي .. وفي مصر دربت أندية النصر ، ونجمة سيناء ، وعملت في قطاع الناشئين بنادي الزمالك ، ونجحت في الحصول على كثير من البطولات مع أكثر من فئة .
– أفضل من لعب مقابلي في الدوري الفلسطيني شكري سكيك ، وصفوت قنيطة ، وزياد أبو عودة ، وعلي الصرصور ، وعلي ربيع ، وسعيد زنون .
– شاركت مع المنتخب الفلسطيني في بطولة دعم الانتفاضة في تونس سنة 1988 ، بمشاركة أندية الترجي والافريقي ، والجيش العراقي ، وضم المنتخب يومها نجوماً من الشتات ، من بينهم الكابتن أحمد الحسن ، وسعدي أبو رومي ، وبسام الأخرس ، وسامي أبو الحصين ، وسعد توفيق ، والاخوة ناصر ومحمود ومنير سليم ، ومحمود أبو حديد ، وأحمد عواد ، وناصر مصباح ، وسلام حبوش ، ومحمد أبو سارة ، وصافي ، وسعدي ، ودرب المنتخب يومها قصي الماضي ، ومعه محمد الطني ، وكان معنا العميد أحمد العفيفي ، ورئيس المجلس الأعلى المرحوم الحاج أحمد القدوة ، صاحب التاريخ المشرف ، ورجل المواقف في دعم الرياضة والرياضيين .
– وتشرفت باللعب ضمن منتخب عرب آسيا في لقاء شرفي مع منتخب عرب أفريقيا بالقاهرة سنة 1989، وأشرف علينا يومها المدرب السعودي خليل الزياني ، ولعبت مع ثلة من النجوم المعروفين كأحمد راضي ، وعدنان درجال ، وحسن سعيد ، ويوسف العموري ، وعبد القادر كردغلي ، وصالح النعيمة ، وعدنان الطلياني …وغيرهم !
– سنة 1988 كان الجوهري ينتقي عناصر جديدة لمنتخب مصر ، وبعد مشاهدته لنهائي الكأس بين الاتحاد والزمالك ، اختار أربعة لاعبين من الاتحاد هم محمد عمر ، وخالد مصطفى ، وطارق العشري ، ومصطفى نجم ، وعلمت من مقربين من المرحوم الجوهري أنّه اختارني ، ولكن الاتحاد المصري أخبره أني فلسطيني !
– أفضل تشكيلة لعبت معها في الزمالك موسم 1992/1993 وكانت تضم 11 لاعباً من منتخب مصر ، هم حسين السيد ، وأيمن طاهر ، وحسين عبد اللطيف ، وأحمد رمزي ، وهشام يكن ، وعصام مرسي ، واسماعيل يوسف ، ورضا عبد العال ، ونبيل محمود ، وأشرف قاسم ، وأيمن منصور ، إضافة إلى ايمانويل .
– أعتقد أنّ الأمور الإدارية ساهمت كثيراً في هبوط الرياضي والأهلي ، ويبدو انّ الأمر يتعلق بسوء التخطيط ، واختيار اللاعبين ، وتشكيل الأجهزة الفنية ، واعتماد خطة استراتيجية لقطاع الناشئين ، ويبدو أنّ الأهم من كلّ ذلك الخلافات الداخلية .
– مستوى الدوري الممتاز في غزة جيد ، ومبارياته تمتاز بالحماسة والإثارة ، ولكن ما زال ينقصه الكثير ، حتى يتمكن اللاعبون من أداء لوحة فنية ، ترتقي بالمستوى العام ، وبصراحة اللاعبون معذورون ، لأنهم يعودون من أشغالهم الصعبة للتمرين ، بما يصعب عليهم تطوير قدراتهم .
– شاركت في الديربي الأكبر بين الأهلي والزمالك ست مرات ، ومثل هذه المباريات تحتاج إلى تركيز عال جداً ، لأنّك ستلعب أمام 80 الف متفرج ، ولذلك كنا نعسكر قبل المباراة ب48 ساعة ، وكنا نشعر برهبة أثناء التسخين ، ولكن مع أول لمسة للكرة تزول الرهبة ، وتسير الأمور ، علماً بأنك لا تستطيع التحضير لمثل هذه المباريات وتنام جيداً .
– أفضل نجوم القطاع الذين لعبت معهم ناجي عجور ، خالد ابو كويك ، وعبد القادر الابزل ، واسماعيل الصرصور ، ومرسي الفقعاوي ، ونعيم السويركي ، والشهيد عاهد زقوت ، وحسين الريفي ، وخالد الهبيل ، وفايق الحداد ، وخالد العفيفي ، ورزق خيرة ، ومأمون ساق الله ، وعماد التتري ، وبشير عطا الله ، وهاني الطناني ، ونعيم العالول ، وزياد الطيف .
– الإعلام الرياضي الفلسطيني مشكور على نقله للوقائع ، وتغطية كل الفعاليات الرياضية ، وأرشفة كلّ ما يتلق باللاعبين والأندية والمنتخبات ، ورغم ذلك فإن الإعلاميين بحاجة إلى مزيد من الدورات الخارجية ، والمشاركة في تغطية البطولات الكبرى لإثراء خبرتهم ، كما انّهم بحاجة إلى رواتب تغنيهم عن العمل في القطاعات الاخرى .
– أعتقد انّ السهم الأسمر رزق خيرة أسرع من أنجبت الكرة الفلسطينية ، وهو هداف قناص ، لا يوجد أخطر منه داخل الصندوق ، أفتخر بكوني لعبت بجانبه .
– بالنسبة لي المرحوم الجوهري من أفضل المدربين المصريين والعرب ، ولم يكن المرحوم مديراً فنياً فقط ، بل كان بمثابة الأب والأخ لكل اللاعبين ، وهناك من المدربين من يحاول العمل مثله ، كالمدرب حسام حسن .
– أرى ان النجمين محمد صلاح ورياض محرز فخر العرب ، وقد ساهما في فرض مكان للكرة العربية على الخارطة الدولية ، وقدما أفضل صورة للعرب والمسلمين ، من الناحية الفنية والإنسانية ، وأرى أن كلاهما قدوة ، وأتوقع ان يواصلا تألقهما في الملاعب .
– لا شك بأنّ جمال عبد الحميد من أفضل هدافي الزمالك ومصر ، وقد حصل على كثير من الإنجازات الفردية والجماعية ، أفتخر بكوني لعبت بجانبه .
– الحق يقال : إنّ اللواء جبريل الرجوب أحدث طفرة فنية في الكرة الفلسطينية ، التي أصبح لها تواجد مؤثر عربياً وآسيوياً ، من خلال تحقيق إنجازات جيدة للفرق والمنتخبات ، عربياً ، وآسيوياً ، ودولياً ، وأرى أن تطبيق الاحتراف في الضفة الغربية خطوة مهمة للنهوض بالكرة الفلسطينية ، وأتمنى أن تعمم التجربة إلى محافظات قطاع غزة .. المهم أن فلسطين تفتخر بالثورة الرياضية الكبرى ، التي فجرها سعادة اللواء ابو رامي ، والتي أنجبت هذا الحراك الطيب ، الذي حرك الدماء في شرايين كلّ القطاعات الرياضية ، وشمل بالمكارم كلّ الفلسطينيين في الوطن والشتات ، وساهم في تحقيق النتائج غير المسبوقة في مختلف الرياضات .
– بالنسبة لي الجزائر شقيقة فلسطين ، وشعبها وفيّ لقضيتنا ، فكل الاعتزاز ببلد المليون ونصف المليون شهيد ، ونثمن مواقف الحكومة والشعب الجزائري إلى جانبنا ، وشخصياً أنا في طليعة مشجعي المنتخبات والأندية الجزائرية في البطولات المختلفة ، وأشعر بالفخر لإنجازات محاربي الصحراء في البطولات الافريقية والدولية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق