أحداث الساعةسلايدرمحليملفات ساخنة

الموهوب / أيمن الهندي… جوهرة الكرة الفلسطينية !

الموهوب / أيمن الهندي… جوهرة الكرة الفلسطينية !

فايز نصّار

لعل من أفضل إنجازات الحراك الرياضي الكبير ، الذي شهده الوطن قبل 12 سنة تفتح الأبواب أمام ابناء عزة العزة ، للعب في صفوف أندية المحافظات الشمالية ، بما ساهم بشكل كبير في تحسن المستوى العام .

وكان للمدرب الجهبذ غسان بلعاوي فضل كبير في جلب خيرة نجوم المحافظات الجنوبية إلى دوري الاحتراف في المحافظات الشمالية ، فعندما أشرف على مركز الأمعري تعاقد مع خمسة لاعبين من غزة ، هم أحمد كشكش ، ومحمد شبير ، ومعالي كوارع ، وخالد مهدي ، وأيمن الهندي ، فساهم هذا الخماسي في رفعة الأمعري ، وتقدمه الصفوف .

وبرز من بين هؤلاء صانع الألعاب أيمن الهندي ، الذي لفت بمهارته وحيويته الأنظار، فلعب بعد ذلك لشباب الخليل ، قبل العودة إلى غزة واللعب مع الشاطئ والصداقة .

وقد ولدت مهارة الهندي في أزقة غزة ، وساهم العميد غزة الرياضي في صقل قدرات النجم ، الذي قيل إنه خليفة غسان بلعاوي ، بالنظر لأسلوبه السهل الممتنع ، وسلاسة أدائه بين خطي الوسط والهجوم .

وطرق أيمن أبواب المنتخبات مبكراً ، فلعب للمنتخب الأولمبي يانعاً ، وشارك مع المنتخب الأول في كثير من المباريات الهامة ، قبل أن يعلق حذاء التألق ، ويتفرغ للعمل الإداري مساعداً لفارس الرياضة في القطاع عبد السلام هنية .

وكنت تعرفت على الهندي عن قرب عندما لعب لسنوات مع شباب الخليل ، والتقيته ثانية قبل سنة ونيف في غزة ، لأكتشف أنّ تألق الرجل خارج الملعب لا يقل أهمية عن تألقه فوق المستطيل الأخضر ، مواصلاً صناعة المجد ، ضمن قصة طويلة من الشموخ والتألق ، أتركه يحدثكم في هذا اللقاء عن بعض فصولها المثيرة .

– اسمي أيمن صلاح الدين اسماعيل الهندي ” أبو صلاح ” من مواليد مدينة غزة يوم ٥/١/١٩٨٦ ، متزوج ، ولدي بنت وولد .

– ظهر حبي وعشقي لكرة القدم منذ الصغر ، حيث كنت أتابع أي مباراة كرة قدم أشاهدها على التلفاز ، وبدأت بلعب كرة القدم في الحارات والمدارس ، وعندما أصبح عمري عشر سنوات التحقت ببراعم نادي غزة الرياضي سنة ١٩٩٦ ، ثم تدرجت بفرق المراحل السنية بالنادي ، وصولاً إلى الفريق الأول ، لتكون أول مباراة لي معه سنة ٢٠٠٣ ، تحت قيادة المدرب القدير مصطفى نجم ، حيث برزت في مركز صانع الألعاب ، الذي طالما أبدعت وتألقت فيه .

– وكان الفضل في بداياتي للمدرب مأمون ساق الله ، والمدرب عطا الله أبو عاصي ، الذين اكتشفا موهبتي ، وضموني لفريق البراعم بنادي غزة الرياضي ، وبعد ذلك كان الفضل الكبير للكابتن غسان البلعاوي ، الذي اختارني وأنا في سنّ صغير لتمثيل المنتخب الأولمبي ، في آسياد الدوحة ٢٠٠٦ ، لأشقّ بعدها طريقي مع المنتخب الوطني حتى سنة ٢٠١٢ ، كما أنّ الكابتن غسان هو من رشحني للعب في صفوف الأمعري ، وكتابة قصص من النجاح والابداع ، في هذا المخيم العظيم .

– وفي مسيرتي لعبت لعدة أندية ، فكانت البداية مع نادي غزة الرياضي ، ثم انتقلت للعب مع مركز الامعري ، ثم لعبت لشباب الخليل ، قبل العودة إلى غزة ، واللعب مع نادي الشاطئ ، ونادي الصداقة .

– أفضل لاعب شكلت معه ثنائياً صديقي العزيز الكابتن رفيق سكيك في نادي غزة الرياضي ، والكابتن معالي كوارع في مركز الامعري والمنتخب الوطني .

– أعتز كثيراً بذكرياتي مع مركز الامعري ، ونادي شباب الخليل ، وتلك الذكريات محفورة في ذاكرتي ، حيث كانت من أجمل أيام حياتي ، ومسيرتي الرياضية .

– أعتقد أنّ أفضل تشكيلة للنجوم الذين لعبوا في الضفة أيامي تضم في حراسة المرمى محمد شبير ، وعاصم أبو عاصي ، وفي خط الدفاع أحمد عبد الله ، وهيثم ديب ، وحسام وادي ، وأحمد حربي ، وفي خط الوسط علي الخطيب ، ومعالي كوارع ، ومراد اسماعيل ، واسماعيل العمور ، وفي خط الهجوم مراد عليان ، واياد ابو غرقود .

– لن أنسى ذكريات الديربي بين الامعري والبيرة ، التي كانت بمثابة دوري ، ونهائي بطولة خاص ، وكان لهذا الديربي طعم وشكل ثاني ،حيث كانت أجواؤه جميلة ، وجماهرية ، وحماسية ، أما ديربي الشباب والظاهرية الذي شاركت فيه عدة مرات فهو الديربي الأجمل والأروع ، في تاريخ الكرة الفلسطينية ، لما يتمتع به الفريقان من قاعدة جماهرية ، هي الأكبر على مستوى الوطن ، إلى جانب ديربي رفح التاريخي ، بين شباب وخدمات رفح .

– من أهم إنجازاتي في الملاعب الفوز ببطولة أول دوري محترفين مع مركز الامعري موسم 2010/2011 ، ومركز وصيف دوري المحترفين مع نادي شباب الخليل موسم 2011/2012 ، ووصيف كأس المحافظات الجنوبية مع نادي الشاطئ موسم ٢٠١٣/٢٠١٤ .

– أعتقد أنّ الإدارة السليمة من أهم أسباب الرقي والنجاح في أيّ مؤسسة ، أو منظومة ، لذا يجب تطوير الكوادر الإدارية ، والرقي بها سواء على مستوى الأندية ، أو الاتحادات ، إذا أردنا النجاح لمنظومتنا الرياضية ، والرقي بمستوى المنافسات الرياضية .

– وأعتقد أنّ كل الكلام لا ينصف القائد اللواء جبريل الرجوب ، فهذا الرجل يمثل الأب الحنون للأسرة الرياضية كافة ، وله في قلبي معزة ، ومحبة ، واحترام لا يوصف ، فكل التقدير للأخ أبو رامي ، الذي جعل للرياضة الفلسطينية ، وللرياضي الفلسطيني قيمة ، وكيان يحترم أينما وجد ، حيث أوصل رياضتنا للعالمية ، واللعب بكأس آسيا لبطولتين متتاليتين .

– أمّا الأستاذ عبد السلام هنية ” ابو اسماعيل ” فهو أخ وصديق حبيب ، وعزيز على قلبي ، حيث استغل أبو اسماعيل علاقاته خير استغلال للمصلحة العامة ، وليس للمصلحة الشخصية ، باختصار إنّ ما أنجزه عبد السلام على مستوى الرياضة الفلسطينية ، سواء على مستوى البنية التحتية ، أو الدعم المالي للأندية والرياضيين ، تعجز عنه حكومات ووزارات ، فقد أسطر إنجازات ستتوالى الأجيال تلو الأجيال على ذكرها.

– بالنسبة لي اللاعب المفضل محليا هو زياد الكرد ، وعربيا العراقي نشأت أكرم ، ودوليا : ميسي ، ورونالدو البرازيلي .

– أرى أنّ الإعلام الرياضي هو الوجه الحقيقي للرياضة ، وبنجاحه تنجح المنظومة وتتطور ، وبفساده تفسد المنظومة وتنهار ، وأعتقد أنّ اعتماد اتحاد إعلام رياضي في الآونة الأخيرة ، وتشكيل مجلس إدارة بقيادة الاستاذ اسامه فلفل ، هو قرار وخطوة في الاتجاه الصحيح ، متمنياً لهم كل التوفيق والنجاح .

– لو عاد بي الزمن لتمنيت الاستمرار في الملاعب ، واللعب لفترة أطول في الضفة الغربية ، حيث قضيت خمس سنوات من أجمل أيامي ، وحياتي الرياضية .

– في النهاية شكراً لك كابتن فايز نصار ، الإعلامي القدير على هذه المقابلة ، وهذا الحوار الرائع ، وشكراً من القلب لكلّ من كان له فضل عليّ ، سواء على المستوى التعليمي ، او على المستوى الرياضي ، وأتمنى من الله عز وجل أن يتوحد صفنا ، وانهاء الانقسام ، وقيام دولتنا الفلسطينية ، وعاصمتها القدس الشريف .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق