محلي

الشارع الفلسطيني ..ترقب وقلق والسؤال المهم الى أين والى متى؟

كتب الاعلامي منير الغول / القدس
يتمحور هم الشارع الفلسطيني المحلي على سؤال مهم وهو الى اين سنصل والى متى ومع هذين السؤالين يساور القلق معظم المواطنين الذين تتركز رسائلهم عبر الواتساب أو موقع التواصل الاجتماعي على رسائل عديدة في ما يلي أهمها:

١- سرعة نقل الاخبار المتعلقة باكتشاف دواء أو مصل أو لقاح وهذه الأخبار غير صحيحة ولكن سبب تناقلها هو بث واشاعة جو من الأمل والتفاؤل .
٢- نقل أخبار مغلوطة مبنية على مفاهيم خاطئة بأن فيروس كورونا وصل الى القرية الفلانية والبلدة الفلانية بمجرد مشاهدة سيارة اسعاف يرتدي طاقمها الزي الوقائي من الفيروس….
الطواقم الطبية جميعها بما فيها العاملين في سيارات الاسعاف يتوجب عليهم ارتداء هذا الزي الواقي حتى لا تتكرر عملية الوقوع بالأخطاء الطبية التي وضعت لغاية الان أكثر من أربعة آلاف عامل في منظومة الصحة في الحجر بين من يحمل الفيروس ومن قام بعملية المخالطة..
سبب نقل مثل هذه الأخبار هو القلق من وصول الفيروس الى المنطقة السكنية التي يعيش فيها المواطن.
٣- تردد خلال الاسبوع الماضي أن الاسبوع الثالث هو الحاسم وبعد ذلك يبدأ المرض والوباء بالتلاشي …خبر يبثه البعض لبث الأمل وقرب الانتهاء من الفيروس لكنه غير دقيق وغير علمي وغير صحيح ولا توجد قاعدة طبية أو صحية يستند اليها ومن شأنه أن يخلق الاحباط…
مدة المرض والفيروس ترتبط بطبيعة انتشار الفيروس وسرعته وحجم المصابين وعدد السكان ومناعتهم وطبيعتهم الصحية وأعمارهم والاجراءات التي تتخذها الدول والالتزام الذاتي للمواطنين والسكان وحجم فحوصات عينات الفيروس ..كلها تحدد مدة بقاء الفيروس داخل أي دولة كما أن اغلاق المعابر والحدود والمطارات يلعب دورا مهما في تقليص الأعداد مثل ما يحدث في سوريا واليمن وجزر القمر وكوبا وليبيا وكوريا الشمالية على سبيل المثال التي تحارب الفيروس بنجاح (دول مقلص السفر منها واليها) بينما الدول الكبرى التي تأخرت في اغلاق مجالاتها الجوية والبحرية والبرية لا زالت تئن تحت وطأة الفيروس مثل الولايات المتحدة وإيطاليا واسبانيا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وغيرها .
ان طبيعة الاجراءات التي تقوم بها الدول هامة جدا في طرد الفيروس مثلما فعلت الصين وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ والهند وغيرها والان تقوم باجراءات مشابهة الاردن وايران وعدد من دول الخليج وفلسطين (نموذج بيت لحم).
٤- الحديث عن ان حرارة الجو ستطرد الفيروس مع قرب حلول الصيف غير صحيح فالفيروس ينتقل في كل الأجواء وهذا يقودنا الى بعض الدعايات بأن الغاز السام سينتشر خلال اليومين القادمين بسبب الغيوم …كل هذه الأخبار غير صحيحة ومحبطة ونرجو عدم تداولها ….
ان ارتفاع عدد الاصابات في فلسطين واسرائيل لا زال واردا بسبب انتشار الفيروس في أماكن عديدة خصوصا في اسرائيل واذا ما ارتفعت حدة ووتيرة الاجراءات الحكومية وزاد التزام المواطنين ووعيهم نكون قد سرعنا من وتيرة طرد الفيروس مع استكمال الاجراءت الصحية الخاصة بالحجر والعزل ورفع عدد الفحوصات ….
في الختام نقول يجب علينا أن نتعايش مع الوباء المنتشر في كل ارجاء العالم لفترة قد تطول جدا وتقدر بأكثر من سنة وربما تكون متوسطة ما فوق ستة أشهر وربما تكون قصيرة من شهر الى ثلاثة فقط وكل ذلك يرتبط بمدى الاجراءات الحكومية والتزام المواطنين وعليه من المفروض أن يعتاد المواطن على نموذج حياة جديد لكنه مؤقت يوائم فيه الظروف المفروضة عليه أسوة بباقي المواطنين ويخلق من جو المكوث بالبيت فرصة للتفاعل والقراءة والرياضة ومتابعة الأخبار والتزود بالمعلومات الثقافية ومتابعة الدراسة عن بعد للطلاب في المدارس والجامعات واستغلال التكنولوجيا في العمل البيتي والمواظبة على أداء الصلوات مسلمين ومسيحيين في المنازل والآذان وأجراس الكنائس كفيلة بصوتها العالي أن تبث فيكم أجواء الاطمئنان والأمان….
صحيح أن مشهد الشوارع والأزقة والحارات والبلدات والقرى والمخيمات وكل أماكن تواجدنا تبعث على الحسرة والحزن الا أنها ستبقى محتفظة بتاريخها وتراثها وارثها الكبير لتبث اشعاعها الى العالم أجمع….
التزامكم..وعيكم..مناعتكم ..صحتكم ..سلامتكم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق