الثلج العلاج السحري لإصابات الملاعب

  • منذ سنتين
حجم الخط

اطلس سبورت – حنان الريفي – يُعتبر الثلج أبسط وأقدم مسكن للألم عرفه الإنسان وله دور فعال  في علاج الكدمات وتخفيف التورم الناتج عن الإصابة ، لكن إن تم استخدامه بطريقة خاطئة قد يضر المصاب.

 و الثلج علاج للعديد من الإصابات المختلفة، فهو يُساعد على تخفيف الألم الناتج عن الإصابة وإيقاف النزيف وتسريع عملية الشفاء ، رغم ذلك استخدامه ليس بالسهولة التي تتوقعها، فالأمر لا يقتصر على وضع كيس من الثلج على مكان الإصابة فقط ، لكن هناك بعض الأمور الأخرى التي يجب أخذها في الحسبان لمنع أي مضاعفات مستقبلية.

حقيقة لا يمكن إغفالها،  أنه إذا تم استخدام الثلج في علاج الإصابات وخاصة الإصابات الرياضية فإنه يعالج 50% – 70% من الإصابة ، ويعتبر الثلج صديق العلاج الطبيعي وله تأثيرات هامة في إصابات الملاعب  فهو فقط يطبق لمدة  5 دقائق لأنه بعد ذلك يتحول الانقباض في الاوردة الى فعل منعكس وتسترخي الاوردة  مما يؤدي الى زيادة النزف والتورم .

الدكتور رامي الجوجو اخصائي العلاج الطبيعي ومعالج فريق نادي غزة الرياضي  يؤكد:  أن الثلج  في اصابات الملاعب يقوم بتخفيف  الدورة الدموية ويمنع ضيق الشعيرات الدموية، وبالتالي يمنع  تدفق الدم والتعرض للجلطات، و له فعالية في تخفيف آلام الأورام ، فيقوم  بتخفيف الالتهابات والتورم التي تنتج عن الإصابات الرياضية، بالإضافة إلى قدرته التخديرية  عن طريق تنميل الأطراف ومنع الأعصاب من نقل إشارات الألم والتخفيف من حدة الألم وإيقاف النزيف في الحال.

ويشير الجوجو :  إلى أكثر أنواع الإصابات التي يستخدم فيها الثلج  هي الإصابات الرياضية ، والتي يحدث فيها النزيف الشديد أو التمزقات العضلية، وكذلك الأورام التي تنتج عن الكدمات والكسر وفي حالات الخلع الذي ينتج عن إصابات المفاصل، وأيضا علاج آلام الظهر وذلك بالتدليك المستمر للثلج على المنطقة المصابة وتجنب ملامسة الثلج للجلد بشكل مباشر واستمرار التدليك لمدة لا تزيد على ربع ساعة لتجنب حروق  الجلد من الثلج.

ويشدد الجوجو : أنه لابد من توخي الحذر من وضع الثلج مباشرة على الجلد، فوضع الثلج على مكان الإصابة في أسرع وقت ممكن، وكلما كان وضع الثلج متأخراً كلما كان التأثير أقل مع عدم وضع الثلج لمدة كبيرة  للمرة الواحدة ولا يجب استعمال الثلج في حالات الروماتويد وحساسية البرد والشلل أو في حالات تنميل الأطراف والابتعاد عن البروزات العظمية للعمود الفقري ،و لا يجب استخدام الثلج مع مريض السكري أو من عنده مشاكل في الأوعية الدموية والأعصاب.

ويكمل ، عند إزالة الثلج ستشعر بنفس مفعول المخدر والانتظار حوالي 20-30 دقيقة قبل وضع الثلج مرة أخرى لإعطاء فرصة للجلد حتى يتمتع ببعض الدفء ،  ويجب  تركيز التدليك على الموضع المحدد فقط  بالبدء بالحركة  اللطيفة وتدليك بسيط لهذه  المنطقة إلى أن تنتھى حالة التنميل و بعدها  تبدأ في دورة ثانية للثلج للوصول إلى مرحلة التنميل  وهكذا.

وفي حالات التواء الكاحل يمكنك استخدام رباط ضاغط ، ولكن لا تربطه بشدة ولا تربطه لمدة  يوم وليلة فقط.

رفض اللاعبين

فالكثير من اللاعبين يجهلوا القيمة العلاجية وفوائد استخدام الثلج ويعتقد بعض اللاعبين انه عندما يقوم المعالج بإعطاء تعليمات له باستخدام الثلج بان المعالج غير مهتم به او لا يريد معالجته .

ويرجع الامر لشخصية الطبيب أو الأخصائي المعالج وفريقه ومدى اقناع اللاعب بفوائد استخدام الثلج ، واستيعاب اللاعب المصاب لذلك ، ولكن اذا كان اللاعب مستهتراَ جدا واستخف بالمعالج فعلى المعالج رفع تقرير في اللاعب المصاب  للمدير الفني وعلى المدير الفني ان يأخذ العقوبة المناسبة له لعدم انصياعه لتعليمات الطبيب ، فاللاعب لا يفرض طريقة علاجه.

يضيف الجوجو :  هناك العديد من الاصابات ، العلاج والاسعاف الاولي لها هو الثلج في اول أربعة وعشرون ساعة وهذا ايضا يساعد على تشخيص الاصابة بنسبة 90 % من اي اصابة داخل الملعب فورا .

فالبديل  عن الثلج في ارض الملعب هو البخاخ ” ice”  الأثيل  كلورايد  أو الرذاذ الثلجي  ولكن الثلج ليس بديل عن المضادات او المسكنات فاغلب الاصابات يكون العلاج الثلجي مصحوبا بمضاد لمنع حدوث التهاب ، ما عدا الاصابات الخطيرة مثل الكسور المصحوبة بالبروزات العظمية مثل  اصابة لاعب النادي الاهلي ماجد التتري  .

الرذاذ الثلجي للإصابات الرياضية قد يكون ضاراً

يتعرض اللاعبين أثناء محاولة الحصول على الكرة والمحافظة عليها من  المهاجم الخصم  الي ضربه بساقه محاولا انتزاع الكرة منه، فينتهي الأمر بسقوط المهاجم على الأرض وهو يتلوى من الألم ويتحسس ساقا مصابة.

 فيسارع المعالجين في أرض الملعب الي استخدام  الرذاذ الثلجي  وهو الذي يسميه اللاعبون  في العالم ” الرذاذ السحري” هو الأوسع انتشارا بين الرياضيين  ، وهنا تكمن المشكلة كما يقول خبراء العلاج الرياضي.

فيستخدمه لاعبو كرة القدم للنهوض من عثراتهم و يُرش على موضع الإصابة فينهض اللاعب من كبوته وكأن شيئا لم يكن، لكن لهذا الرذاذ آثاره الضارة.

الدكتور رامي الجوجو ينوه الي أن : بخاخ الأثيل كلورايد  أو الرذاذ الثلجي  وهو بخاخ بارد سريع المفعول يتم استخدامه في المباريات لعلاج الإصابة بشكل سريع حتى يتم نقل اللاعب إلى المستشفى.

قد تكون سامة

مكونات الرذاذ فيها إشكالية، فبينما توجد في السوق بخاخات طبيعية ، تحتوي على الكافور و المنثول ، فإن أنواعا أخرى تحتوي على مادة ” كلوروإيثان ” ، التي شاع استخدامها سابقا كمادة تضاف لزيت الغاز ، وهي مادة سامة أذا أسيء استخدامها.

فيجب استخدام  بخاخ الرذاذ على بعد 30 سنتمترا من موضع الإصابة، ولا ترش الرذاذ في حال وجود جرح مفتوح على الساق” ، واستخدام البخاخ  في حال وجود جروح سيؤدي إلى حدوث حروق وقروح وتحسس في الجلد”

ويشاركنا الدكتور الجوجو الرأي بأن  الألم ليس شيئا سيئا لنشعر به فعادة ما يستخدم الرذاذ  لوقف الشعور بالألم لدى اللاعبين بما يؤهلهم للعودة الى اللعب بعد ان يجمّد الرذاذ الإصابة، وهذا بحد ذاته مشكلة كما يؤكد الخبراء.

بإمكانك أن تحصل على الأثر المخفف باستخدام كيس الثلج الطبيعي، لكن الرذاذ في العادة أبرد من الثلج، وهنا تكمن الخطورة  .

 ويؤكد الجوجو بالقول :  أن كيس من الثلج والماء المثلج أفضل بكثير من هذه المواد المُضرة .

اضف تعليق : ( التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها )