فروسية غزة تصنع من المستحيل إعجازاَ

حجم الخط


سهى الحمراوي-غزة

تعتبر رياضة الفروسية أية من آيات الجمال وهى أمتع الرياضات على الإطلاق وأكثرها إثارة لما تحمله من متعة وروح التحدي والمثابرة.

تكلف ممارسة رياضة الفروسية  أموالا طائلة  بدءاً من اقتناء الأحصنة الخاصة ومعداتها  والاهتمام بها ورعايتها  وإيوائها بالأندية  بالإضافة إلى معدات الفارس لذلك تستقطب هذه الرياضة طبقة الأغنياء.

ولنتعرف أكثر على رياضة الفروسية وقوانينها حاورنا السيد رأفت درابيه عضو الاتحاد الفلسطيني للفروسية ومدير نادي الجواد للفروسية حيث قال تعتبر رياضة الفروسية من الرياضات الممتعة  حول العالم كونها رياضة راقية تتطلب التواصل الجسدي والروحي بين الفارس والحصان .

ويقول تنقسم رياضة الفروسية إلى عدة أقسام  وهى قفز الحواجز والسباقات السريعة وجمال الخيول العربية ورياضة الترويض ولكن أكثر الألعاب الرياضية اهتماما على مستوى العالم هي رياضة قفز الحواجز لاعتبارها رياضة اولمبية ولها قوانين واضحة .

ويضيف درابيه أن رياضة قفز الحواجز تعتمد على الحصان والفارس كجسد واحد لتخطى الحواجز ضمن فترة زمنية محددة للفارس لإنهاء المسلك وتحسب الأخطاء على إسقاط الحاجز وعلى زيادة  الفترة الزمنية .

 وفي حالة التعادل بين الفرسان  يتم حسم المركز الأول بجولة جديدة بارتفاع أعلى من السابق . وكل إسقاط يتم معاقبة الفارس بأربعة أخطاء والفائز من ينهى الجولة في الوقت الأسرع و بأقل  الأخطاء 

صعوبات وعوائق:

وعن الصعوبات التي تواجه رياضة الفروسية يقول درابيه يمنع الاحتلال الإسرائيلي  سفر الفرسان أو اصطحاب خيولهم الخاصة لخوض  البطولات التي تقام على مستوى دولي أو وطني مما يؤدى إلى شعور الفارس بنوع من النقص إذ إن احتراف هذه الرياضة تتطلب من الخيل أن تعتاد على خيالها والعكس صحيح وفي حال تنقل الفارس من حصان إلى آخر فان قدرات الفارس تتشتت،وأشار إلى عدم  توفر الخيول المناسبة لخوض البطولات منوهاَ إلى أن معظم الخيول المتاحة في نادي الجواد للفروسية تعود ملكيتها للفرسان.

اهتمام ضعيف:

وأضاف أن الفروسية هي إحدى الألعاب الرياضية التي لا تتلقى اى اهتمام أو إشراف إداري أو دعم مالي من وزارة الشباب والرياضة ، بحيث يتم منح  بعض أندية الفروسية تراخيص من وزارة الاقتصاد بدلا من وزارة الشباب والرياضة باعتبارها أندية استثمارية خاصة القائم عليها رجال أعمال .

وطالب درابيه القطاع الخاص والغير حكومي بالاستثمار في أندية الفروسية من خلال البطولات والأنشطة التي تقام فيها ومحاولة دعم هذه الرياضة لمواصلة نشاطاتها  خاصة في ظل وجود فرسان قادرين على اعتلاء منصات التتويج ورفع علم فلسطين في المحافل الدولية والمحلية  .

وشجع درابيه الفتيات الراغبات بممارسة الفروسية بالالتحاق بها مؤكدا بأن الفروسية رياضة نبيلة لا تتنافي مع طبيعة الفتاة  بالإضافة إلى غرسها  قيم  الهدوء والصبر والمثابرة والثقة بالنفس.

معجزة الفروسية:

هلا البطراوي  تبلغ من العمر 8 أعوام  فارسة في  نادي الجواد للفروسية التي استطاعت بفضل موهبتها و شغفها  للفروسية الحصول على لقب أصغر فارسة لقفز الحواجز  في العالم .

تقول البطراوي” بدأت بممارسة الفروسية  بعمر 5 سنوات  بتشجيع من عائلتي  الذي شكلت دعما معنويا وماديا  وتتابعني في كل مراحل تدريبي لتحقيق طموحي في الوصول إلى منصات التتويج بأولمبياد طوكيو 2020 ”                                      

  يقول  والدها كمال البطراوي “حصلت هلا  على المركز الثاني على مستوى قطاع غزة في بطولة الفروسية على مستوى الناشئين، وكرمت من قبل اللجنة الاولمبية كأصغر فارسة للقفز عن الحواجز المرتفعة ،وتم ترشيحها لدخول موسوعة غنيس كأصغر فارسة  لاحترافها قفز الحواجز المرتفعة  لكن قانون الموسوعة يرفض تسجيل من هم دون 16 سنة “.

ودعى البطراوي الجهات المختصة بضرورة توفير دورات تدريبية في الخارج لتجهيز الفرسان وتأهيلهم ولتبادل الخبرات العربية  خصوصا في ظل فرسان قادرين على تمثيل فلسطين دوليا.

فارس يتوج بالذهب

وعن تجربة الفارس الذي لا يغيب عن منصات التتويج محمد خالد السعدي 12عاما  ،الذى التحق برياضة الفروسية بعمر9 سنوات , وسجله الاتحاد الفلسطيني للفروسية كأصغر فارس على فئة المتقدمين .

يقول السعدي ”  الفضل يعود لوالدي الذي  شجعني واحتضن موهبتي ووفر لي كافة المستلزمات والوسائل للمشاركة في البطولات المحلية والدولية “

وعن بدايته في التدريب قال” وجدت صعوبة في التدريب ولكن مع الإصرار والمثابرة  استطعت تحقيق الكثير من الانجازات”

شارك السعدي في العديد من البطولات  الدولية والمحلية أبرزها حصوله على المركز الثاني والثالث في بطولة النهضة العربية لقفز الحواجز و المركز الأول في البطولة المؤهلة  لتصفيات كأس العالم للصغار وسيمثل فلسطين في نهائيات كأس العالم  للأطفال لقفز الحواجز العام القادم.

وأعرب السعدي عن أمنياته  في تمثيل فلسطين في الاستحقاقات الدولية  مطالبا بدعم رياضة الفروسية ورفع شأنها  وأخذ بأيدي القائمين عليها وتحفيزهم للنهوض بهذا اللون من الرياضة.


أخر الأخبار