هل أصبح “الظاهرة” سعيد السباخي فتنة في ملاعبنا؟

حجم الخط


غزة-أطلس سبورت-محمد الأخرس- هو واحد من أكثر اللاعبين في غزة الذين يتمتعون بحب وعشق لا محدود من قبل المحبين والمتابعين له، وربما يكون اللاعب الذي لا يختلف عليه اثنان بموهبته وقدراته الفنية الساحرة، حتى أصبح هدف ومطمع وحلم جميع الأندية للظفر بخدماته واللعب لصفوف الفريق، لما يقدمه من متعة فنية كبيرة على أرض الملعب.

ففي مدينة رفح لا ينحصر الصراع بين جماهير ناديي الغريمين التقليديين شباب رفح “الزعيم” وخدمات رفح “الماتدور”، على المنافسة على الألقاب و مواجهات الفريقين لبعضهم البعض فحسب، بل تمتد لأبعد من ذلك بين الجماهير على لاعبي الفريقين،

فالصراع بين جماهير الناديين أصبح امرا بديهيا منذ الازل، لكن في السنوات الأخيرة وخاصة مع انتظام البطولات المحلية، ظهر لاعب بات مطمعا كبيرا لجماهير الناديين، من أجل الحصول على خدماته واللعب مع فريقه، خاصة بعد رحلة احتراف طويلة في المحافظات الشمالية، حتى وصل الأمر لتراشق الكلمات بين جماهير الناديين على اللاعب، فنادي شباب رفح يراه أنه بدأ لمس كرة القدم بين جدران ناديهم، وخدمات رفح يقول عكس ذلك وأنه من أبناء نادينا منذ أن عرف كرة القدم، حتى أصبح السباخي “فتنة” بين جمهور كلا الناديين.

سعيد السباخي أو “الظاهرة”، فهو ظاهرة فريدة من نوعها في ملاعبنا الغزية ويعتبر واحد من أهم اللاعبين في غزة؛ دخل قلوب الجماهير بقدراته وإمكانياته وحبه لهم وتقربه منهم دون وضع حدود وفواصل مما زاد من شعبيته وشغف الجماهير به، فبات اللاعب الأكثر طلبا من قبل الجماهير لمجالس ادارتهم، فبعد سنوات من اللعب مع نادي خدمات رفح النادي الذي عرف معه الأمجاد والبطولات في غزة، نال خلالها عشق لا محدود له من قبل جماهير الماتدور، إلا أن ذلك الحب والعشق سرعان مع تحول من اللون الأخضر للون الأكثر عداوة لهذه الجماهير.

السباخي بعد سنوات تنقل خلالها بين ناديي خدمات رفح وترجي واد النيص وفترة قصيرة مع العميد غزة الرياضي، أخذ طريقا جديدا وقرر اللعب لنادي لطالما حلمت وتمنت جماهيره أن يلعب لناديها؛ فانضم لنادي شباب رفح وتحقق حلم الجماهير التي اعتبرت هذه الصفقة أهم وأغلى صفقة للنادي على مر العصور، لما لقيمته الكبيرة وليس ذلك فحسب، بل لأنهم أحبوه قبل أن يحتضنهم ويوقع لناديهم.

جماهير شباب رفح ترى أن السباخي وجوده داخل أروقة النادي يمثل قيمة كبيرة لهم، فاصبح اللاعب يحظى بدعم ومساندة وعشق لا محدود له من قبلهم، حتى أصبح الجدل يزداد والصراع يشتد مع الجيران خدمات رفح بعد انضمامه لهم، خاصة وأن الأمور ممهدة لاستمراره لفترة أطول مع النادي مما يزيد من حالة التعصب بينهم رغم أن السباخي يكن كل الاحترام لناديه السابق ولجماهيره نادي خدمات رفح.

ختاما.. في عالم كرة القدم يوجد احتراف، وسعيد السباخي هو واحد من بين اللاعبين الذين يتعاملون باحترافية مع حياته الكروية، وما يواجهه من ضغوطا كبيرة من قبل جماهير الناديين أمر بديهي  وطبيعي فخدمات رفح كان يراه اسطورتهم التي جلبت لهم البطولات، وشباب رفح يراه أنه حلم طال انتظاره.


أخر الأخبار