موسى الوزير نهر عطاء متدفق لا ينضب

حجم الخط


كتب / أسامة فلفل

على مدار مراحل التاريخ كانت ولازالت المحن والشدائد كاشفة معادن الرجال ,تبين حقيقتها وتجلي كامن صفاتها ,فمنهم من يذوب وينصهر عندما يتعرض لنار حارقة ومنهم يزيده الحريق بريقا ومنهم من يضحي بموقعه ومكانته احتراما لتاريخه.

موسى الوزير الذي عرفته ساحة العطاء الرياضي نموذجا ملهم للإنسانية وللحركة الرياضية الفلسطينية لمسؤوليته الوطنية والأدبية والأخلاقية في الوقوف على مسافة واحدة مع ناديه الأم وباقي المنظومة الرياضية الفلسطينية ومد يد العون والمساعدة للنادي في اللحظات الاستثنائية اقتداء بنهج الرعيل الأول الذين رسخوا ثقافة وطنية حسها عالي وبعدها وطني بامتياز.

لقد كان عبر المراحل الماضية ترمومتر النشاط والحركة وكانت له بصمة على صعيد الانجاز في المنشآت والبناء الرياضي , وكان نتيجة حركته الدائمة وتواصله أن تبوأ العميد مكانة مرموقة في الساحة المحلية.

ما قدمه الوزير عبر المراحل الماضية والمحطات الغابرة يأتي تتويجا وتجسيدا للالتزام بفلسفة ومنهج ورسالة العميد ومبادئه الأصيلة التي تعد نموذجا ملهما للحركة الرياضية الفلسطينية.

وتعتبر الانجازات التي تحققت لنادي غزة الرياضي عبر مراحل التاريخ ومحطاته بمثابة ثقافة وطنية رياضية نعيشها ونلمسها نحن أبناء العميد وكوادره ورواده ومعنا الكل الرياضي.

إن حالة الانسجام والوفاق والوحدة والتكامل في ظل هذه المحطة والمنعطف التاريخي بكل تأكيد نابعة من آمال وتطلعات وطنية وإنسانية ترتكز على قيم ومبادئ تمثل نموذجا للعطاء الرياضي الفلسطيني الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز.

اليوم نرصد ونلاحظ بشكل لافت وبزخم متزايد جهود وعطاء هذا الرجل في دعم مسيرة العميد على الهدف والنهج الصحيح من أجل تقدمه وتطوره وليظل مركز إشعاع حقيقي للرياضة الفلسطينية.

الوقوف اليوم وفي ظل التحديات والظروف الصعبة وتوحيد الجهد والعمل بعيدا عن أي أهداف أو غايات يأتي في إطار الإيمان الأصيل بمنظومة القيم المتكاملة وفي مقدمتها المحافظة على الانجازات والاستمرار في حالة التطور والتقدم.

إن معاني العطاء مرسخة بقوة عند الوزير والقيادة الجديدة برئاسة د.فاروق الإفرنجي لنادي غزة الرياضي وهذه السمات غرسها الرعيل الأول والمؤسسون.

إن الوقوف اليوم وفي شهر العزة والقرآن ,شهر رمضان المبارك والتأكيد على روابط الوحدة والتكامل التي تجمع كل أطياف العميد على اختلاف مشاربهم وألوانهم تعكس بجلاء صفاء السريرة وصدق الانتماء وقوة الإيمان بالمستقبل الواعد والحرص والغيرة على اختزال المسافات وحدود الزمن ورد الاعتبار للعميد ومسيرته المظفرة وموقعه الريادي في قيادة وتوجيه سفينة الحركة الرياضية الفلسطينية.

بهذه الفلسفة والمسؤولية الوطنية العالية والخطوات الوحدوية والعطاء الموفور نرسم جميعا معالم المستقبل لدرة عين الرياضة الفلسطينية نادي غزة الرياضي ونعزز الرسالة المجتمعية والوطنية ونسير بخطى راسخة وثابتة نحو الرفعة والمجد.

ختاما…

المواقف الجليلة والعظيمة التي يرسخها أبا أحمد هدفها الأساس في هذه المرحلة والمحطة الصعبة تعزيز مفاهيم العطاء وترسيخه في الأجيال الجديدة كترجمة ورؤية وسياسة وقيم أصيلة متوارثة عبر الأجيال.


أخر الأخبار